الأربعاء 22 نوفمبر 2017 الموافق 04 ربيع الأول 1439
ads
ads
ads
أكرم السعدني
أكرم السعدني

مشيرة خطاب.. والغاز القطرى

الأحد 22/أكتوبر/2017 - 04:19 م
طباعة
بقلم -  أكرم السعدنى

السيدة مشيرة خطاب على المستوى المحلى استطاعت أن تلفت إليها الأنظار وهى تتصدى للعمل العام واجتهدت السيدة الفاضلة فى كل منصب، وأثبتت أن الستات أفضل فى أحيان كثيرة من بعض الرجال فى بعض المناصب؛ ولكن ترشح السيدة الفاضلة لرئاسة منظمة اليونسكو أمر جانبه الصواب، خصوصاً بعد أن أعلنت دولة قطر أنها سوف تنافس على نفس المنصب لا من أجل المنصب الدولى؛ ولكن لكى تكيد وتغيظ مصر والمصريين، وهنا نحن وقطر دخلنا فى معركة غير متكافئة لسبب بسيط للغاية..

وهو أن المناصب الدولية كما لا يخفى على أحد يتم الاستعداد لها بعملية شراء للأصوات وهنا يصبح المنصب الدولى المرموق، رهناً لمن فى مقدوره الدفع وبالطبع عندما ينافس واحد مثلى بنك بركليز الإنجليزى ويفاخر عليه أو يتفشخر بالثراء فإن هذا أمر لا يستقيم، فدولة قطر واحدة من أغنى دول العالم بفضل الغاز الذى تعوم عليه الأرض القطرية، والمواطن القطرى هو أحد المحظوظين فى العالم بالنسبة لدخل الفرد الأعلى على مستوى العالم، وعليه فإن قطر عندما تتبغدد بفلوسها فهذا أمر لا ينبغى لأحد أن يلومهم عليه أو حتى يبدى أسفه للأموال التى ذهبت أدراج الرياح.. أما بالنسبة لمصر فإن الأحوال تختلف ونحن دخلنا فى مرحلة الربيع والاقتصاد البديع والاحتياطى الذى ذهب فى الكازوزة فأصبح على الحديدة والدولة من أول رئيس الجمهورية حتى أصغر موظف يحاول أن يدبر أى أموال من أجل أن تسير دفة الأمة فى الدولة المصرية فى أحوال مثل هذه التى نعيشها فى مصرنا الغالية.. كان علينا أن نفكر كثيراً فى أمر الترشح خصوصاً أن ما نصرفه هو من لحم الحى وهناك أشياء وأمور كانت أهم ألف مرة من تولى السيدة الفاضلة مشيرة خطاب لمنصب مدير أو رئيس اليونسكو.. وخصوصاً أن لنا سابقة لها مرارة لا مثيل لها عندما تقدم السيد فاروق حسنى وزير الثقافة لشغل نفس المنصب وكانت النتيجة هى نفسها التى حققتها السيدة مشيرة خطاب.. ونظرة على ما حدث سنجد أن العرب فى أكتوبر من العام ١٩٧٣ بعد أن سجلوا واحدة من أعظم صفحات المجد فى التاريخ العربى بوحدتهم واتفاقهم وتعاونهم عادوا عام ٢٠١٧ ليتحاربوا فى الأروقة الدولية ومع الأسف وضعنا رأسا برأس دولة لا تاريخ لها ولا سمعة ولا جغرافيا ولا شيء على الإطلاق سوى أنهم يحملون دفاتر شيكات بأرصدة لا حدود لها.. إنهم مثل الرجل الثرى الذى باهى الجميع بماله والمثل يقول.. «يا واخد القرد على ماله».. فقطر مصيرها إلى زوال هذا المال ولكن مصر صاحبة الجذور الضاربة فى أعماق التاريخ والجغرافيا هى بالتأكيد أعلى قامة وأهم أثراً وأبقى وأقوى من هذا الكيان الذى لا يملك من الدنيا سوى غاز قادم من أعماق الأرض غدا سوف يذهب فى الهواء، ولن يعد لهذا الكيان الأشبه بالبواسير إلا الغاز الذى يسكن البطون وهو غاز رائحته زكمت كل الأنوف فى أروقة اليونسكو مش كده ولا إيه!!