الأربعاء 22 نوفمبر 2017 الموافق 04 ربيع الأول 1439
ads
ads
ads
محمد حبيب
محمد حبيب

سلطان العاشقين لمصر

الثلاثاء 07/نوفمبر/2017 - 09:50 م
طباعة
 من بين عشاق مصر يتصدر الشيخ سلطان القاسمي، حاكم الشارقة ، فهذا الرجل متيم بحب مصر، يعشقها بالفعل قبل الأقوال، لا يترك مناسبة ليعبر عن امتنانه لمصر إلا وفعل.

 أمس الاثنين تبرع القاسمي بـ 160مليون جنيه لصالح المعهد القومى للأورام، واليوم أهدى كلية الزراعة بجامعة القاهرة، 3 أتوبيسات جديدة، وفي الأسبوع الماضي أعاد 354 قطعة أثرية نادرة إلى مصر تم ضبطها ومصادرتها فى مطار الشارقة . عطاء مستمر في مناسبات عديدة يقدمها القاسمي من دون أي رغبة منه في «شو إعلامي»، أو مقابل سياسي. 

دائما يؤكد أنه مهما قدم لمصر، فلن يساوي قطرة في بحر عطاء مصر له وللإمارات وللدول العربية كلها. سجل القاسمي ممتد من العطاء لمصر ، فلا أحد ينسى مبادرته لدعم جامعة القاهرة بثلاثين مليون جنيه في 2008، وقيامه بإنشاء مجمع المعامل البحثية بكلية الزراعة ، وعندما قامت بعض العناصر التخريبية بحرق المجمع العلمي المصري والذي كان يحتوى على دار الوثائق المصرية، وبالرغم من مرض “القاسمي” وقتها، في ديسمبر 2011، إلا أنه لم يقف مكتوف الأيدي، بل حاول أن يخفف على المصريين بإعلانه التكفل بترميم المبنى وإنشاء دار وثائق مصرية جديدة ، وتقديم مجموعة كبيرة من الوثائق كإهداء منه للدار.

 وبعد ثورة 30 يونيه تبرع بمليوني دولار لصندوق رعاية أسر الشهداء، وعندما قام الإخوان بتخريب العديد من المنشآت خلال اعتصام “النهضة”، قرر “القاسمي” التبرع بمليوني دولار لترميم مبنى كلية الهندسة بجامعة القاهرة، وقام ببناء وتطوير ما يزيد عن 18 عشوائية بالجيزة. في كثير من الأحيان تجده يتبرع دون ضجة إعلامية، مثلما تبرع لإنشاء جناح خاص بزراعة الكبد بجامعة المنصورة، للمساهمة في القضاء على قوائم الانتظار بمركز جراحة الجهاز الهضمي، وبعدها تبرع لمستشفى الحروق بالقليوبية بحوالي 35 مليون جنيه، لتطويرها وتقديم أحدث الإمكانيات الطبية إليها، للتخفيف من آلام المرضى البسطاء بهذه المناطق.

  سافر القاسمي إلى العديد من البلدان وتلقي التعليم بأكبر الجامعات الأوروبية، إلا أن حبه وعرفانه لمصر ظل محفورا في وجدانه، لا أحد ينسى كلماته عن مصر وأهلها وانسكاب دموعه ، وذلك أثناء قيام جامعة القاهرة بمنحه الدكتوراه الفخرية العام الماضي. 

رغم كل هذا العطاء الذي يقدمه سلطان القاسمي، لم يحاول لمرة أن يتدخل في الشأن المصري ، أو يملى شيئا على المصريين، بل يقف دائما داعما للقيادة السياسية بمصر، فخلال كلمته أثناء زيارته لمعهد الأورام أمس، قال «نحن مع مصر، ونواكب المسيرة المباركة بكل ما أوتينا من قوة، ونرى ما حولنا والنظر للنور الذى يأخذنا للطريق الصحيح، والنور ده اللى بينوره الرئيس عبد الفتاح السيسى».

 القاسمي من أكثر الشخصيات التي تعشق الجيش المصري وتكن له كل تقدير، فمنذ شبابه وتلقيه التعليم الجامعي في مصر، وهو يقدر الدور الذي يقوم به هذا الجيش في العالم العربي بأسره، وقد روى عن مدى حبه لهذا الجيش، خاصة عندما حدثت النكسة، وظل هو وزملائه يلحون بشدة للذهاب للجبهة ومحاربة العدو الإسرائيلي، وظل يلح على القيادات وقتها بأنه يمكنه فعل كذا وكذا على الجبهة، وعندما وجد أن هناك تعليمات بمنع سفرهم للجبهة، قال لهم “أنا بعرف أمسح الجزم ودوني أساعد الجنود هناك وأمسح الجزم حتى لهم”، وذلك من شدة رغبته في مشاركة الجيش المصري للدفاع عن تراب مصر.

 ولم يفت القاسمى أن يعبر عن فرحته بانتقام مصر من الإرهابيين المتورطين فى حادث الواحات، وقال خلال افتتاح معرض الشارقة للكتاب مؤخراً« إن مصر صمام الأمان للأمة العربية، وأنها عندما تحارب الإرهاب لا تدافع عن نفسها فقط بل تحارب نيابة عن الوطن العربي، «لذلك فإنها مستهدفة، لكنها كما يؤكد التاريخ الصخرة والحصن الذى تنهار عليه جميع المؤامرات، والتاريخ يؤكد أنها حصن العرب وصمام الأمان لها».

 لله درك يا أمير. يستحق القاسمي تخليد اسمه على أحد المباني في جامعة القاهرة وإقامة تمثال له، عرفانا بما قدمه لمصر.
ads ads ads ads ads ads ads ads
ads
ads
ads