الأربعاء 22 نوفمبر 2017 الموافق 04 ربيع الأول 1439
ads
ads
ads

90 عامًا على مولدها.. الشحرورة: ملابسي سُرقت في باريس

الجمعة 10/نوفمبر/2017 - 08:03 م
 بوابه الهلال اليوم الإلكترونية
خليل زيدان
طباعة
تحل اليوم الذكرى التسعون على ميلاد الشحرورة صباح، ومن كنوز الذكريات نرصد حديثاً لها بمجلة الكواكب، صرحت فيه بالمواقف الصعبة والطريفة التي واجهتها خلال رحلتها إلى نيويورك وفرنسا وروما ودول أخرى.

لم تجد صباح السعادة عندما ذهبت إلى نيويورك عام 1960 لتغني للجاليات العربية هناك، ورغم التطور والبنايات الشاهقة فيها، فقد وصفتها صباح بـ "المدينة المجنونة" ، حيث يمشي أهلها في الطرقات كأنهم في سباق، وشبهت الحياة بها بـ "الحياة الآلية"، ولم يخفف من وطأة الغربة التي شعرت بها غير الجالية العربية التي التفت حولها آنذك .

اشتهرت صباح في ذلك الوقت بإسم "زنوبة" نسبة إلى دورها في فيلم "إزاي أنساك" التي غنت فيه أغنية بنفس الاسم ، وكان لتلك الأغنية صداها في مصر والعالم ، وروت صباح أنها تسللت ذات ليلة لتتجول في شوارع نيويورك لترى ما بها، وقد ضاقت بأن من في الشارع لا يعرفونها أو ينادوها باسمها ، إلى أن سمعت صوتاً يناديها : "زنوبة" ! .. واستدارت صباح لتجد صديقتها المصرية "ليلى معتوق" ، فاندفعت نحوها تحتضنها وتقبلها، لأنها من رائحة مصر.

أضافت صباح أن الغناء هناك كان مرهقاً، فالجاليات العربية تعتصر أي فنان يذهب إليهم، كي يشبعون منه ومن أغاني الوطن ، لدرجة أن صباح كانت تغني عشر أغنيات في الحفلة الواحدة، وكان يخفف من إجهادها حسن استقابلهم وضيافتهم وكرمهم وإقبالهم الشديد على فنهم العربي.

أما باريس فلم تعجب بها صباح، فقد كرهتها مما رأته من مظاهر تضرب بالقيم عرض الحائط، ولكن ما أسعدها هو وجود الكثير من العرب في شوارع باريس ، فقد كانوا ينادونها بالاسم ويستوقفونها للحديث معها، ووصفتهم بالأسرة العربية المتماسكة المتحابة.

واستطردت صباح : الجشع في باريس لا يوصف، فقد نزلت في فندق لم ترق لي الإقامة فيه، وقررت الانتقال إلى فندق آخر، وحزمت حقائبي ونزلت إلى التاكسي أنتظر أن يحضر الخدم الحقائب، ثم انتقلت إلى الفندق الثاني، وهناك اكتشفت اختفاء عدة فساتين وبالطو.. وعدت إلى الفندق الأول وشكوت للمدير، فتشاجر معي، وقال كيف تتصوين أننا لصوص؟ إذهبي إلى الفندق الثاني واسألي الخدم !! .. وتؤكد صباح أنها لم تجد ذلك في مصر.. فلا تعتقد أن سائحاً أجنبياً حدث له ما لاقته في باريس.

أما روما في عيون صباح ، فكانت على النقيض من باريس ، فبرغم التحرر الموجود فيها ونابلي وميلانو ، فالناس يكفرون عن ذلك بذهابهم إلى الكنائس، وهناك الكثير من الجاليات العربية التي تعيد إليك رائحة بلدك .. وتعجبت صباح من المعجبون في بغداد حين ذهبت إلى العراق لتحيي عدة حفلات ، فلم تستطع أن تذهب إلى الحفل من شدة التجمهر، وتحدد موعد آخر للحفل، وقد ذهبت إليه تحت حماية الشرطة التي أشهرت المسدسات في وجوه الجماهير، التي سعدت صباح بمشاعرهم ، لكنها مشاعر تعوقها عن إسعادهم والغناء لهم في الحفل.

الكلمات المفتاحية