الأربعاء 22 نوفمبر 2017 الموافق 04 ربيع الأول 1439
ads
ads
ads

في ذكرى ميلادها.. أسباب مرض الوهم عند هند رستم

الأحد 12/نوفمبر/2017 - 06:20 م
 بوابه الهلال اليوم الإلكترونية
خليل زيدان
طباعة

حياة مليئة بالصعاب والتفكك الأسري واجهت فاتنة السينما الفنانة هند رسم ، التي تحل ذكرى ميلادها اليوم ، ففي مرحلة الطفولة إفترق والديها بالطلاق ، وبعد فترة تزوج الأب وأصر أن تعيش هند معه ، ولاقت الإبنة من زوجة الأب أصناف العذاب ، حتى هربت إلى أمها التي قد تزوجت من رجل آخر، لتعيش هند مع أمها وزوجها ، وكانت هند قد بلغت الخامسة عشر من عمرها ، وأمام زوج الأم وميوله غير السوية تجاه هند الفتاة التي نضجت وأصبحت في مرحلة الشباب ، لم تجد الأم غير الطلاق مرة أخرى لتعيش مع هند وحيدتها في مواجهة الفقر وضيق العيش . 


عاشت هند ووالدتها في القاهرة لتبدأ مسيرتها الفنية ، والتقت بالمخرج حسن رضا الذي مالت نحوه عاطفياً إلى أن ارتبطا وفي شهور حملها اختلفا وتم الإنفصال ، لتكون ثمرة زواجهما الطفلة الجميلة بسنت قرة عين هند ، وبدأت حلقة جديدة من سلسلة قهر الحياة ، فكان عليها أن ترعى والدتها المريضة وتتكفل بإبنتها ، وقد قررت هند ألا تقترن برجل آخر حتى لا تعيش إبنتها ما عاشته مع زوج الأم .

رحلت الأم بعد أن داهمها المرض الخبيب ، وتأثرت هند كثيراً بفراقها ، وبدأت أضواء الشهرة تلهيها شيئاً فشيئاً ، إلى أن اكتشفت هند وهي في أوج الشباب ورم في جسدها ، وعلى الفور انقلب حالها إلى أشد حالات الحزن والدموع والقلق، فقد اعتقدت أن ذلك الورم يعد خبيثاً ، وأنها قد ورتثه عن والدتها ، ولم تترك طبيباً إلا وذهبت إليه لتتأكد من الحقيقة ، وقد أكد لها كل الأطباء أن ذلك الورم حميداً وأنها بخير، وهذا ما أكده أيضاً طبيبها الخاص د. عمر عسكر.

لم يكن حزن هند على نفسها وما أصابها ، بل حزنها الأكبر كان على إبنتها ، فماذا سيحدث لها لا قدر الله إن كانت فعلاً مريضة أو في حالة خطرة ، خصوصاً وأن هند كما ذكرت في حديثها لمجلة الكواكب في 22 مارس 1960 أنها وحيدة ، فلا أب لها ولا أم ولا أخوة .. وقد تسرب الخبر إلى كثير من معجبيها وأيضاً إلى الوسط الفني والثقافي أيضاً .. وبعد تأكيد الأطباء لها بأنها في أتم صحة ، ظلت فترة طويلة في دوامة الوهم ، وقد وقف بجانبها الكثير من زملاء العمل والمثقفون لإخراجها من تلك الدائرة .

في دائرة التأكد من تمام الشفاء التقت هند بطبيب مثقف وأنيق وهادئ الطباع وهو د. محمد فياض، أكد لها أيضاً أن ما تمر به مجرد مخاوف وأوهام ، وعليها أن تنتبه لنفسها وعملها ، وأبدى الطبيب إعجابه بها وبفنها ، وفي ظل ما لمسته من رقي الخلق والطباع عنده ، غيرت فكرتها عن الرجال ، ووافقت على أن تقترن به عندما عرض عليها ذلك في جلسة مع بعض الأصدقاء ، فكان الرجل لها نعم الزوج والأب والأخ ، ويكفي أن أطمأنت أن إبنتها ستعيش في أمان معها في كنف الطبيب الوقور .. وقضت معه باقي سنوات عمرها وقد اعتزلت الفن وهي في قمة المجد حفاظاً على ما حققته من نجاح .