الأربعاء 22 نوفمبر 2017 الموافق 04 ربيع الأول 1439
ads
ads
ads

بالصور.. ذكرى إعفاء محمد نجيب من منصبه وتحديد إقامته

الثلاثاء 14/نوفمبر/2017 - 12:43 م
 بوابه الهلال اليوم الإلكترونية
خليل زيدان
طباعة
كتب : خليل زيدان
تحل اليوم ذكرى إعفاء الرئيس محمد نجيب من منصبه وتحديد إقامته بقصر المرج، بعد تفاقم الخلاف بينه وبين مجلس قيادة الثورة بداية من مطلع عام 1954، مروراً بتقديم استقالته في 22 فبراير من نفس العام وصدور بيان من مجلس قيادة الثورة بأسباب الخلاف بينهم وبين الرئيس في 25 فبراير، ثم عودته إلى مهامه في 27 فبراير عند قيام مظاهرات شعبية طالبت بعودته للرئاسة.
نص البيان الذي أصدره مجلس قيادة الثورة أن الرئيس نجيب لم يشارك في التخطيط لثورة يوليو أو اجتياز أي مخاطر مع الضباط الأحرار عند القيام بها، وتم فقط الاتفاق أن يكون رئيساً للمجلس عند نجاح الثورة لأنه أكبر رتبة وسناً من ضباط الثورة، أي يكون بمثابة واجهة للثورة وهو ما وافق عليه حتى قيامها، وقد عهد إليه الضباط بأن يكون أول رئيس لمصر، وحسب البيان، فقد بدأ نجيب يطالب بصلاحيات فردية، وهو أول خلاف بينه وبين الضباط، حيث كانت المبادئ أن يصدر أي قرار بعد الموافقة عليه بالإجماع أو شبه إجماع، ولا يكون القرار لفرد واحد حتى ولو كان رئيس الجمهورية.
بعد خلافات فبراير 1954، واستقالة نجيب وعودته، يبدو أن الدوافع لتبديد مجلس قيادة الثورة كانت قائمة وفعالة، سواء من أعداء مصر في الخارج أو في الداخل، فقد عادت الخلافات مرة أخرى على لسان الرئيس محمد نجيب الذي طالب بتفكيك مجلس قيادة الثورة، وأن يعود الجيش لثكناته ويصبح حكم مصر للمدنيين، وتلك الأزمة سميت بأزمة مارس 1954، وقد ساند خالد محيي الدين نجيب في موقفه، بينما ساند باقي الضباط الأحرار ناصر في موقفه بأن تستكمل الثورة أهدافها التي قامت من أجلها، وأولها جلاء الإنجليز عن مصر.
سجلت تلك الأحداث رواسب في نفوس الضباط الأحرار، وما أن تمكن رئيس الوزراء جمال عبد الناصر من توقيع اتفاقية الجلاء في 19 أكتوبر 1954 حتى تم تدبير محاولة اغتياله في حادث المنشية يوم 26 أكتوبر من نفس العام، على يد أفراد من تنظيم الإخوان، واتضحت الصورة جلياً بأن هناك من يريد الإطاحة بالرجل القوي في الثورة أو اغتياله، فاستمراره في إنجازاته لا يعجب أعداء الخارج الذين يريدون بقاء الإنجليز في مصر وأيضاً هناك من يريد تصفيته من الداخل لركوب الثورة بعد أن اتضح استمالتهم للرئيس نجيب وهم جماعة الإخوان.
وفي مثل هذا اليوم في 14 نوفمبر 1954 صدر قرار من مجلس قيادة الثور بإعفاء الرئيس محمد نجيب من مناصبه وتحديد إقامته في قصر بإحدى ضواحي المرج، وقد ظل نجيب تحت الإقامة الجبرية، وناشد الرئيس جمال عبد الناصر أن يعود إلى صفوف القوات المسلحة حتى ولو جندياً بعد العدوان الثلاثي على مصر، ولم تلق مناشدته استجابة.