الثلاثاء 12 ديسمبر 2017 الموافق 24 ربيع الأول 1439
ads
ads
ads
أحمد أيوب
أحمد أيوب

انتحار الإرهابيين فى مسجد الروضة

الأحد 03/ديسمبر/2017 - 05:06 ص
طباعة

بقلم - أحمد أيوب


لن يبقى الإرهاب طويلا، لن يحقق مراده، فقد تجاوز كل الحدود وتعدى على حرمات الله، أين ذهب «جهيمان العتيبة» وجماعته الذين احتلوا الكعبة المشرفة فى يوم من الأيام؟ أين انتهى المصير بالقرامطةالذين حرقوا الكعبة بدعوى أنها صنم؟ وقبلهما أين ذهب «الحجاج بن يوسف الثقفي» جبار العصر الأموى حين هدم الكعبة المشرفة على رأس عبد الله بن الزبير ومن معه؟ أين كل من حاول أن يمس بيتاً من بيوت الله، أو حتى فكّر فى أن يروع الآمنين فيه؟ ذهبوا جميعاً بلا رجعة، ألقاهم التاريخ فى مزبلته، بينما بقيت المساجد عامرة، والإنسانية آمنة، وبقيت مصر ثابتة قوية صلبة لا تهزها جرائم الإرهاب؟



لا يداخلنى شك فى أن الثأر دوما - كما عودنا رجالنا فى الجيش المصرى - يتم قبل أن تجف دماء الشهداء، فعلها سريعا رجال القوات المسلحة تنفيذاً لتوجيهات القائد الأعلى وأخذوا بالثأر فى ليلتها، وإذا كانت جرائم الإرهاب قد طالت رواد بيت الله، فإن سلاح جيش مصر لن يقف عند هؤلاء، وإنما سيمتد تأثيره إلى من دعموا القتلة ومولوهم، وستكون القوة الغاشمة هى الخيار فى مواجهة الفئة الظالمة للدين والإنسانية، هكذا وعد الرئيس الذى كانت كلماته دالة وواضحة، فالإرهاب ومن وراءه يريدون تعطيل مصر، معلوم، ولابد أن يكون معلوماً للجميع أن الإرهاب لن يتوقف وربما تشهد الفترة القادمة جرائم أخرى تستهدف المصريين، فالقتلة لا يريدونها أمنا وإنما يريدونها خرابا ودما، وسندفع ثمن مواجهتنا لهم بكل قوة والتصدى لإرهابهم الذى لن يوقف مصر أبداً ولن يعطلها بل ستسير فى طريقها المرسوم لها بإرادة الله وبإصرار شعبها الصابر المتحمل لكل الصعاب من أجل الحياة، شعب مصر محب للحياة؛ لكن كتب عليه أن يواجه عشاق الموت، ويقيناً ستنتصر إرادة الحياة لأنها سنة الله الذى اختص نفسه بإزهاق الروح ولم يكلف بها أحداً من هؤلاء الذين تجرأوا على الله..!


لقد قتلوا المصلين بلا ذنب، لقد فجروا العزل بلا سبب، وشعارهم الكاذب هو نصرة الدين وتحقيق شرع الله، وهل كانت الجنة التى يدّعون ابتغاءها مكتوباً على بابها لن تدخلوها إلا بدماء المسلمين؟ جماعات تعوّدت الكذب على الله وللأسف وجدوا من يصدقهم ويسلم لهم عقله يفعلون به ما يشاءون، القضية عندهم سياسة وأجندة أطماع ينفذونها، والدين منها براء، المقصود عندهم إرباك الدولة لا تطبيق الشريعة، ترويع المصريين لا البحث عن الشريعة، إحراج القيادة السياسية فى هذه الظروف الصعبة التى تمر بها مصر، هذا ما يريدونه، هؤلاء هم من أسقطهم الشعب عن كرسى الحكم فيريدون أن يعودوا إليه على جثث الشعب نفسه،لا فارق عندهم بين مسلم ومسيحى، صوفى أو سنى، مدنى أو عسكرى، فالمهم هو إسقاط الضحايا وإسالة الدماء معتقدين أن جرائمهم ستهزم إرادة المصريين، لكنهم لا يفهمون ولا يعقلون، لو يعقلون لأدركوا أن الشعب المصرى لن يسمح لهم حتى آخر قطرة من دمه أن يصلوا مرة أخرى إلى طريق الحكم، سيمنعهم بالقوة لأنهم ليسوا أهلا للحكم، فهم عصابة والمصريون لم يتعودوا ولن يسمحوا أن تحكمهم عصابة أو تدير بلادهم جماعة تتلقى أوامرها من الخارج ويسيرها من يريد لمصر الخراب أو يحلم بالخلافة على حساب الأبرياء.


مطالب الشعب المصرى الآن واضحة يسمعها العالم الذى ما زال البعض منه مخدوعاً بتلك الجماعة، والبعض الآخر مستمتع والعرب يقتل بعضهم بعضا، فمن قتل يُقتل وبالقانون، ومن سفك الدماء فى مسجد أو كنيسة، فحق الله فيه أن يُعدم علناً هو ومن موله ومن سانده ومن آواه ، لا انتظار ولا صبر ولا رعاية لأى شيء بعد اليوم، أرواح ٣٠٥ شهيدا بريئا لحقوا بمن سبقهم من شهداء مسلمين ومسيحيين من أبناء مصر يصرخون مطالبين بالقصاص، ليس فقط ممن قتلهم؛ ولكن ممن مولهم، وممن خطط لهم، وممن اختار لهم الهدف، ليس مقبولا أن تظل تلك الجماعة ومن يتعاونون معها داخلياً وخارجياً يقتلون المصريين وقادتهم فى السجون يرزقون ويأكلون من خير المصريين أنفسهم، القضاء العادل لابد معه من سرعة فى العقوبة تطفئ نار المصريين المشتعلة.


المصريون يريدون المشانق العلنية للقتلة، يريد الشعب المصرى الإعدام لجماعة الإخوان وقادتهم، لنيرحم الشعب الإخوان ولا تميم وإمارته التى تؤوى الإرهابيين، ولن يرحم أردوغان الذى يصر على مرأى ومسمع من العالم أن يمول أعمال الإرهاب وينقل العناصر المسلحة من سوريا والعراق إلى ليبيا ليتسللوا إلى مصر.


لقد انتحر هؤلاء عندما اعتدوا على حرمة بيوت الله ولن يرحمهم أحد، ولسوف يأتى اليوم الذى نرىرءوس هؤلاء معلقة أمام الجميع دليل قصاص للمصريين.. “ولكم فى القصاص حياة يا أولى الألباب”.