الثلاثاء 12 ديسمبر 2017 الموافق 24 ربيع الأول 1439
ads
ads
ads
غالي محمد
غالي محمد

يا رسول الله .. مصر لن تسقط ولن تركع

الأحد 03/ديسمبر/2017 - 05:17 ص
طباعة

بقلم - غالى محمد


فى ذكرى مولدك يا رسول الله يا نبى الله، يا حبيب الله، يا خير الهدى والرحمة، لم يعملوا بتعاليم رسالة الإسلام التى نزلت عليك من رب العباد سبحانه وتعالى، لم يجلوا المناسبة العطرة لمولدك، لم يراعوا حرمة المساجد، بل قتلوا الرُكع السجود وهم راكعون، لرب العزة، يستعدون للسجود للرحمن الرحيم. قتلوهميارسول الله فى بيت الله، فى مسجد الروضة ببئر العبد، فى سيناء الطاهرة التى علّم الله سبحانه وتعالىفيها نبيه موسى عليه السلام.



يا رسول الله، يا نبى الله، يا حبيب الله، مهما فعل الشيطان الذى خرج عن طاعة الله، لم نر منذ أن خلقه اللهمن نار مثل هذه الفعلة، أن يتم قتل هؤلاء المصلين وهم راكعون.


يا رسول الله، منذ بدء الخليقة، والشيطان يوسوس، لكن لم يحدث أن وسوس بقتل المصلين وهم راكعون، ساجدون.


لم يحدث، لن نسمع، لم نر مثل هؤلاء القتلة، إنهم ليسوا بأنس وليسوا بجان، وليسوا بشياطين، إنهم جنس آخر، لم نشهد، منذ بدأت الخليقة ولن نشهد حتى قيام الساعة، جنس، يرتكب الفحشاء من يقول إنه ينتمى إلى الإسلام أو أنهم يدافعون عن الإسلام.


ارهبوا كل من يقول إن هذا الجنس الجبان ينتمى إلى الإسلام، بل هؤلاء يدمرون الإسلام، يضربون أمةمحمد فى مقتل.


هؤلاء جنس، لابد أن يعكف كل علماء الأرض للبحث عن فصيلته وتكوينه، كل ما أستطيع أن أقول يارسول الله، إنك عندما كنت تحارب عدوك لنشر رسالة الإسلام، كنت تحاربهم بإخلاص ونبل.


يا رسول الله، إذا قلنا إنهم من خوارج هذا العصر، فلن نضع الأمور فى نصابها، فهؤلاء يدمرون كتاب الله، وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.


كتاب الله الذى ذكرت فيه مصر سبع مرات.


يدمرون سنتك ويرفضون أحاديثك يا رسول الله حينما أوصيت بأهل مصر خيرا.


يدمرون كتاب الله وسنة رسول الله، عندما يقتحمون مسجد الروضة، يقتلون بلا حق، يطلقون الرصاص النجس على الركع السجود، لا يحترمون كتاب الله، لم يراعوا حرمة خطبة الإمام عن رسول الله وذكرى مولده.


هؤلاء الكفرة الفجرة، الذين أهانوا بيت الله بالترويع والقتل، بالرصاص النجس، وبالقنابل المسمومة وبالأربى جى الشيطانى، قتلوا الركع السجود دون ذنب، اقتحموا المسجد، ليقتلوا كل المصلين شيوخا ورجالا وشبابا وأطفالا، ليس إلا لنشر الرعب والخوف فى بيوت الله حتى لا يذهب إليها المصلون، وإذا كان هؤلاء الكفرة قتلوا المصلين فى المسجد بدعوى أنه يقام فيه حلقات ذكر وحضرات صوفية، فهل يعرف الأطفال الأبرياء الذين قتلوهم التصوف؟


ماذا نقول يا رسول الله بعد ذلك، هم يقومون بكل أنواع الإرهاب بهدف إسقاط مصر، بالتاريخ والجغرافيا، والإرادة القوية لهذا الشعب، لن تسقط مصر، بل من يرصد التاريخ جيداً، يجد أن الشعب المصرى يقوى ويتوحد فى الأزمات. هذا هو التاريخ وهذا هو الواقع، لن يخاف المصريون على اختلاف ألوانهم وأطيافهم، لم يضعفوا، بل يتوحدون ويتحدون، لأنهم فداء لهذا الوطن، لأن كل مصرى تعيش مصر فى دمائه فى عقيدته فى وجدانه مهما كانت المِحن.


ولنر عقب حادث مسجد الروضة، توحد المصريين بكل قوة ضد هؤلاء الكفرة الفجرة، توحدوا، من أجل حماية الوطن، ومواجهة أى خطر يتمدد، مهما كانت هناك أية خلافات حول أية قضايا سياسية أو اقتصادية.


الكل غاضب من هؤلاء الكفرة الفجرة، إلا قليل من أمثالهم. الكل عاشق للوطن.


الكل ينطق بلغة «صامدون.. صامدون.. صامدون» لن تسقط مصر، بل ستكون أقوى وأقوى ضد هؤلاء الذين قتلوا الركع السجود، ومن قبلهم كل شهدائنا فى معركة الإرهاب. أقوى ضد هؤلاء الفكرة الفجرة ومن يقف وراءهم، أيا كانت دولا، أو أجهزة مخابرات.


يارسول الله، فى ذكرى مولدك، اقتحم هؤلاء الكفرة الفجرة بيت الله، وكانت خطتهم قتل كل من فيه، قتل من قال الله أكبر، قتل من يقول سبحان ربى العظيم، سبحان ربى الأعلى، كل من قال أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، ويرفعون رايات تحمل اسم الجلالة واسمك الطاهر يارسول الله.


إنهم لا يقاتلون من أجل الدين، بل يتاجرون بالدين يتربحون منه، ينشرون الفساد فى الأرض .


لم يحدث يا رسول الله، منذ أن أقيمت المساجد، منذ أول مسجد أقيم فى الإسلام أن تتدفق دماء المصلين على أرض مسجد كما حدث فى مسجد الروضة، بل غطت الدماء الطاهرة جدرانه .


أطلقوا الرصاص وقتلوا معظم من كانوا بالمسجد ٣٠٥ مصلين وأصابوا ١٢٨ مصليا، يقينى أن كل من استشهد، لم يقل “آه» ، بل قال الله أكبر من هؤلاء القتلة الفجرة.


يا حبيبى يا رسول الله، يريدون بهذه الجريمة، أن يغلقوا بيوت الله، ويدمروا وطنا، لكن بيوت الله لن تغلق لا فى قرية الروضة ولا فى مصر المحروسة، سيظل الآذان بأعلى الأصوات من مسجد الروضة، يقول «الله أكبر» ومن كل مساجد مصر المحروسة، سيظل الآذان يقول «الله أكبر» مادام هناك وطن وستظل هناك كنائس تدق أجراسها بأعلى الأصوات دون رهبة، تشارك أخواتهم المسلمين هموم الوطن وأفراحه وآلامه .


فأخواتنا الأقباط، لم ينجوا من هؤلاء الفجرة، وترصدهم وضرب الكنائس قبل المساجد، وقتل منهم من قتل، ولكن الإيمان بالوطن لم يهتز فى دمائهم .


الأقباط هم إخوتنا وشركاؤنا فى هذا الوطن، وقد احترم رسول الله صلى الله عليه وسلم حقوق الأقباط كاملة وكذلك اليهود .


وطن نحافظ عليه، وطن يحرسه جيش قوى وشرطة ساهرة وشعب قوى لا يخاف الإرهاب، شعب تسرى فى عروقه دماء طاهرة.


دماء طاهرة، مزيجها ومكوناتها مصر ثم مصر ثم مصر. دماء غالية تقوى هذا الوطن، تكتب تاريخهبحروف نور ضد هؤلاء الكفرة الفجرة، التى لا نعرف ماذا يجرى فى عروقهم، الأمر المؤكد أنه يجرى فى عروقهم البارود وكل ما هو نجس من برك المخلفات والصرف الحيوانى والآدمى .


هؤلاء الكفرة الفجرة ليسوا شياطين، فقد سبقوا بفعلتهم بقتل المصلين فى مسجد الروضة، كافة الأفكار الشيطانية، وليسوا بحيوانات، فالحيوانات إن قتلت لتسد جوعا، لا يمكن أن تفعل مثلما فعل هؤلاء الكفرة الفجرة فى مسجد الروضة، حتى أحقر أنواع الحشرات التى تعيش فى بلاعات الصرف الصحى والمجاري،التى نقتلها بالكيماويات أو ندوس عليها بالأحذية، فهى أشرف من هؤلاء الإرهابيين الذين قتلوا المصلين، والذين يمارسون كل أنواع الإرهاب ضد شعب مصر وجيشه العظيم وشرطته القوية. هؤلاء الكفرة هم صوت الشيطان فى الأرض يسفكون الدماء ويقتلون الأطفال والشيوخ وهم سجود لله.


حبيبى يا رسول الله، عندما أرى صور هؤلاء الكفرة الفجرة وقد حملوا الأعلام السوداء حاملة اسم المولى عز وجل واسمك يا رسول الله، حتى وهم يقتلون المصلين فى مسجد الروضة، أصرخ بأعلى الأصوات وأقول كيف يستغلون اسم الله ورسوله فى قتل وذبح الأبرياء وهم أبعد ما يكونون عن شرع الله فى كتابه الحكيم، الذى لم يأمر باغتيال مصر المحروسة التى ذكرها فى كتابه وقال “ ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين». ولم يأمر بقتل الأبرياء والمصلين ولم يأمر بقتل أهل الكتاب .


حبيبى يا رسول الله ، يحملون اسمك الطاهر على أعلامهم السوداء وأنت منهم برىء .


حبيبى يا رسول الله، لقد قتلوا فى مسجد الروضة معظم من كان يصلي، وأصابوا من أصابوا، لم يرحموا طفلا وأنت البار بالأطفال، قتلوا أسرا كاملة كانت تصلى وتسمع الخطبة عن ذكرى مولدك ورملوا النساء،


أنت الذى قلت «استوصوا بالنساء خيراً».


ولم تكن فعلة هؤلاء الكفرة الفجرة فى مسجد الروضة إلا حلقة من حلقات الإرهاب لإسقاط مصر المحروسة وتشريد شعبها، لكن مصر أقوى من السقوط، ولن تسقط ولن تركع، وشعبها فطن لكل التصرفات القذرة لهؤلاء الكفرة الفجرة.


ومن يقف وراءهم من دول قذرة وحكام متأمرين وأجهزة مخابرات متآمرة.


بل والأهم أن هؤلاء الكفرة الفجرة المأجورين لن يستطيعوا ولو لجزء من الثانية أن يوقفوا مصر عن تقدمها وتنفيذ مشروعاتها القومية وتجاوز أزماتها الاقتصادية، لم ولن ينجحوا فى إرباك الرئيس السيسى عن تنفيذ مشروعة التنموى، ولن ينجح هؤلاء الكفرة الفجرة المأجورون فى تركيع مصر وإقصائها عن دورها السياسى فى المنطقة.


وليراجع هؤلاء المأجورون ومن وراءهم، إن إرهابهم على مدى السنوات الأخيرة لم يزد المصريين إلا توحداً وقوة، ولا أستعيد «البوست» الذى قرأته على «الفيس» وأنا أكتب هذا المقال، «أياً كانت خلافاتنا حول أولويات البناء، فلا بد أن نتوحد حول البقاء».


وذلك هو ما يحدث فى أرض الواقع، لن تزيد دماء الشهداء الطاهرة، أياً كانت مواقع استشهادها المصريين إلا قوة وإصرارا على بتر هذا الإرهاب من مصر المحروسة، وحرق هؤلاء الكفرة الفجرة المأجورين.


من كل بيوت الله فى أنحاء العالم الإسلامى وفى كل أنحاء الأرض إلى بيت الله فى قرية الروضة، لن يتمكنهؤلاء الكفرة الفجرة من إسكات أذان الصلوات والتكبير باسم الله الأعظم من مئذنتك العالية بقول الله أكبر.


من كل بيوت الله فى مصر المحروسة إلى بيت الله فى قرية الروضة، لن تكون وحدك لكشف هؤلاء الكفرة الفجرة، سوف تظل مآذن القاهرة العامرة، ومآذن كافة المدن والقرى والنجوع تعلو بأعلى الأصوات.


«الله أكبر، وأشهد أن محمد رسول الله»


لن تصمت صيحات التكبير فى المساجد ولن تتوقف دقات أجراس الكنائس، وستظل مصر صامدة صمود الزمن منذ خلق الأرض ومن عليها وحتى قيام الساعة.


إنها مصر كما قال الشيخ الشعراوى- فى رباط إلى يوم الدين وأنها التى نشرت الإسلام حتى للبلد الذى نزل به الإسلام.


يا حبيبى يا رسول الله، هذه رسالتى إليك يا نبى الله فى ذكرى مولدك الذى أنقذ البشرية من الضياع.


رسالتى يا حبيبى يا خاتم المرسلين تقول، إنه دون مصر، لا يمكن أن يبقى العالم بأسره سالماً، إنه دون مصر، لن تكون هناك أى دولة فى المنطقة مهما عظمت مكانتها.


مصر الدولة القوية الموحدة، مصر صمام الأمان، مصر النور والحق.


مصر التى اختصها الله بموقعها الفريد، والتى يريدون لها أن تنشغل بالإرهاب عن النهوض بشعبها لأنهم يخافون أن ينطلق المارد القوى منها.


كل حقائق التاريخ والجغرافيا عن أعظم دولة عرفها العالم وهى مصر، وأعظم شعب مصرى مهما كانت المشاكل التى تمر بها عبر التاريخ.


صامدون... صامدون... صامدون ولا نخاف الإرهاب مصر عصية على الانكسار والسقوط وعليك أفضل الصلاة والسلام يا رسول الله، يا نبى الله، يا حبيب الله.