السبت 15 ديسمبر 2018 الموافق 08 ربيع الثاني 1440
أحمد أيوب
أحمد أيوب

مصر لن تسمع الكلام

الأحد 31/ديسمبر/2017 - 02:17 م
طباعة



المكتوب على جبين مصر لازم يشوفه شعبها، وجبين مصر كتب عليه السنوات الأخيرة الكثير ومازال يكتب، مصر تدفع ثمن مواقف هرب منها آخرون جبنًا ورعبًا تسدد فواتير لم يكن هناك بديل من دفعها، لوحادت عنها أو تخاذلت مثل الآخرين لما كانت مصر بتاريخها وقيمتها صحف إسرائيلية وأمريكية تتحدث صراحة عن عقاب مصر التى خرجت عن المرسوم لها وتجاوزت فى رأيهم الخطوط الحمراء ولم تسمع الكلام، يرون الاستقلالية تجاوزا، ويعتبرون موقفها الحاسم من عروبة القدس جريمة، ورفضها التفريط فى أرض سيناء لتكون الوطن البديل خروجا عن الحدود، يبشرون بموجة ثانية من الاستهداف لمصر، يشتد فيها الإرهاب وتتنوع مصادره وتتعدد جهاته، سيفتحون النار من كل الجبهات، وسيصوبون أسلحتهم ويطلقون عملاءهم ويحرضون غلمانهم وصبيانهم من أجل ضرب الاستقرار، فمصر فى رأيهم لابد أن تخضع للعقاب، والعام الجديد لابد أن يشهد عودة مصر- كما يتوهمون- إلى مربع الطاعة والاستسلام ورفع الراية البيضاء.



لو كانت مصر قابلة للاستسلام لفعلتها ٢٠١٣ عندما خلع الشعب العصابة الإخوانية وتعرضت مصر لضغوط لم يشهد لها العالم مثيلا، لكنها لم ترغم المصريين ولم تكسر إرادتهم ولم تحن رؤوسهم، واجه المصريون الأمريكان وغطرستهم ووعيدهم، لم يقبل المصريون أن يفرض عليهم قرار، لم يتحملوا أن ينصب عليهم رئيس لا يقبلونه أو تتحكم فيهم جماعة خائنة، أعلنوا العصيان على الجميع، أفسدوا المؤامرة وقطعوا ورق مخطط الفوضى ومزقوا أجساد المتآمرين وفضحوا الخونة على ناصية شوارع العالم، هؤلاء هم المصريون الذين اختاروا من كرهه الأمريكان ليكون رئيسهم لأنهم وثقوا فيه، وجدوه أحق بالرئاسة ليقود مصر إلى بر الأمان ويتحدى معهم المخطط الأمريكى، شعب لا يعرف الخوف اختار رئيسا لا يعرف الجبن ولا يعترف بالتراجع ولا يقبل إهانة بلده، اللعب على مصر يزيد يوما بعد الآخر، الحرب لن تهدأ وألسنة اللهب تحيط بنا من كل اتجاه، المؤامرة ليست كما يتخيلها البعض خطأ عاديا أو لها حدود، فالمتآمرون لا يعرفون أخلاقا وليس لهم دين ولا عندهم قيم، دينهم مصلحتهم وعقيدتهم كيف تتحقق مخططاتهم القذرة، أحدهم قالها صراحة ولسان حاله كان ينطق بأن المقصود مصر، سنعاقب من يصوت ضدنا، والصبى التركى الخائن لدينه لم يستطع أن يخفى نيته، أعلنها صراحة أن الدواعش فى طريقم الى ليبيا لدخول سيناء، أما العميل القطرى الشارد فمهمته يقوم بها على أكمل وجه حسب الأوامر الأمريكية، تدبير المليارات لتمويل الارهاب ودعم كل مخطط يستهدف استقرار الأمة العربية كلها وليس مصر فقط، وإن كان كرهه الأول مصر، وحلمه الموهوم به سقوطها، لن تسقط مصر ولو كره الكارهون، لن تخضع ولن تستسلم ولن ترفع الراية البيضاء، ليس من شيم المصريين منذ خلق الله بلد النيل الاستسلام، كم من عدو أراد السوء بمصر لكنه نال من المصريين ما لم ينله من مكان آخر ولا شعب آخر.


ضربوا مطار العريش وهددوا بقطع المعونة لوحوا بحصار اقتصادى وحركوا البعض ليضغط على مصر سياسيًا من خلال منظمات دولية ويحشدون المرتزقة على الحدود، لكن يا مصر ما يهزك ريح ولو كان أمريكيا ولو أنفقت عليه المليارات.


المؤكد أن القضية ليست فى الأعداء فهم مفضوحون وكل مؤامراتهم كتاب مفتوح للأجهزة فى مصر، تعرف تفاصيلها وتفهم آلاعيبها، ولن ينالوا من مصر مهما فعلوا، بلد محفوظ بأمر الله، وبجيشه الذى وهبه له، قالها الرئيس إن المصريين لا يقلقون ولا يخافون من أى تهديد خارجى، لكن القضية هىالمصريون أنفسهم، وحدتهم وتماسكهم هو سلاحهم القاتل لأعدائهم، بوحدة المصريين ستفشل مؤامرات الفتنة وتخمد نيران التفرقة التى تلعب عليها المنظمات المشبوهة والممولة، بتماسك المصريين ستتقطع خيوط الاستهداف واللعب على الفئات المجتمعية المصرية من النوبة الى الأقباط.


السؤال: هل نحن مستعدون للحرب، هل نحن قابلون لاستكمال التضحية فى سبيل الدفاع عن البلد، هل نحن جاهزون للمواجهة؟ يقينى أن المصريين شعب يظهر معدنه فى الأزمات والمحن، لا يقبل لبلده أن تتعرض لمؤامرات دون أن يدافع عنها أو يتصدى بكل ما يملك، رهان مصر فى المواجهة على شعبها وليس على غيره، نحن فى معركة إرادة ولن يقبل المصريون ان تنكسر إرادتهم، لن يسمح المصريون ألا بأن تستكمل بلدهم مشوارها فى البناء، لن يرضى الشعب بأن تتراجع بلده عن مبادئها أو يفرض عليها ما لا يصب فى مصلحتها، سنواجه المخطط، سنعمر سيناء حتى آخر شبر منها على الحدود، يدنا بيد الدولة، وفى ظهر الرئيس، مائة مليار من أجل إنجاز مخطط سيناء، رقم ليس كبيرا على أرض ضحى من أجلها مائة ألف شهيد مصرى، ، سنسد كل الثغرات التى تنفذ منها الأفكار المتطرفة وتتسلل منها العناصر الإرهابية، سنحمى مصر ضد كل ما يحيط بها أو يدبر لها من خطط سنخوض المعارك التى كتبت علينا بيقين وثبات لأنها قدرنا.

ads
ads
ads
ads
ads