الإثنين 19 نوفمبر 2018 الموافق 11 ربيع الأول 1440

وسط الامتحانات ساعة «بريك » للاحتفالات

الثلاثاء 02/يناير/2018 - 03:08 م
الهلال اليوم
نجلاء ابوزيد
طباعة
هات أحلامنا يا بابا نويل قبل ما يرحل قطر الليل، كلمات نرددها كبارا وصغارا مع حلول العام الجديد، فليلة رأس السنة تعنى ليلة الأمنيات والأح ام، لكنها تأتى هذا العام متزامنة مع امتحانات معظم المراحل الدراسية، فهل نؤجل
مشاعر السعادة والأح ام للاستعداد للامتحانات، أم نحتفل ونأخذ ساعة راحة لنستقبل فيها العام الجديد ونمنح أنفسنا وأولادنا طاقة إيجابية؟

فى البداية تقول نجوى درويش، ربة منزل: أهتم بحالة أبنائى النفسية حتى يكونوا مستعدين دائما للمذاكرة وتحصيل أكبر قدر من المواد الدراسية، لذا أستغل المناسبات المختلفة لإقامة الاحتفالات البسيطة داخل المنزل والتى تكون بمثابة منفس لأولادى يجدد نشاطهم ويمدهم بالطاقة الإيجابية، كما أحرص على أن أقدم لهم الحلوى التي تحتوى بداخلها على هدايا لأنها تمنحهم سعادة غامرة، وكذلك أسمح لهم بعمل ما يحبون فى هذا اليوم، وفى العموم أحدد يوميا وقتا لإنهاء المذاكرة بعده نجلس سويا فهذا يجدد طاقتهم ويساعدهم على الاستمرار فى التركيز.
الأوقات الحلوة
«المذاكرة لن تنتهي لكن ساعات الفرحة في حياتنا قليلة » هكذا بدأت السيدة شيماء على، مدرسة حديثها وقالت: لا شك أن الامتحانات وكثرة المذاكرة تنعكس على نفسية الأولاد لذا أحرص على التنفيس عنهم من خلال جلسة عائلية لمشاهدة التليفزيون، وفى هذا العام سأحرص على أن ينتهو من إستذكار دروسهم مبكرا لنجلس سويا
لتناول الحلوى وتبادل الأحاديث العائلية والاحتفال بهذه الليلة رغم ضغوط الامتحانات والمذاكرة.
احتفال ومذاكرة
ترى الإذاعية نهى كامل أن تأخير الاحتفال بليلة رأس السنة من أجل الامتحانات سيصيب الأولاد بحالة من
الملل والفتور وعدم الرغبة فى المذاكرة، وكما تقول: ليس شرطا أن يكون الاحتفال بليلة رأس السنة بالخروج إلى
الحدائق وحضور الحفات الفنية بل يكفى تنظيم حفل عائلى بسيط نقدم خلاله الهدايا لبعضنا البعض، ونضع
المذاكرة والامتحانات جانبا لبعض الوقت حتى نتمكن من تجديد نشاط أبنائنا.
أما إجال حسنى فترفض التنازل عن الاحتفال بهذه المناسبة التى تجمع بن بداية عام وعيد ميلادها، وتقول:
تعنى ليلة رأس السنة بالنسبة لى والكثير شجرة الكريسماس ودمية بابا نويل والكثير من الزينة وتبادل الرسائل
والأمنيات، ولأن هذا التاريخ يذكرنى بمولدى فا يمكن التنازل عن الاحتفال به، لذا فهى فرصة جيدة لإدخال
الفرحة والسرور على نفوس الأبناء ما يساعدهم على تجديد نشاطهم واستكمال مذاكرتهم بكل حيوية.
ويقول أحمد تامر، مبرمج كمبيوتر: اتفقت وزوجتي على شراء هدايا وعمل مفاجأة لأولاد، فلن
نخبرهم أننا سنحتفل بهذه الليلة بل يجب عليهم المذاكرة جيد للاستعداد للامتحان، وقبل الساعة 12 بساعتين
سنظهر كل ما اشتريناه لتعم الفرحة المنزل، فتجمع الأسرة فى جو من الفرحة والسعادة يستحق تأجيل المذاكرة.
هدنة إيجابية
وحول أهمية منح أولادنا مشاعر الفرحة والسعادة من خال الاحتفال بهذه المناسبة وسط ما تسببه الامتحانات من ضغوط نفسية يقول د. سعيد عبد العظيم، أستاذ الطب النفسي: تحتاج النفس الإنسانية بن الحن والآخر إلى الإحساس بالسعادة والفرحة، وتلعب المناسبات المختلفة دورا كبيرا في منحنا فرصة إسعاد النفس ودعم طاقتها الإيجابية، ويعد الاحتفال بليلة رأس السنة من الأمور المحببة لدى المصرين جميعا، خاصة لدى المتزوجن حديثا، أما بالنسبة للأسر التي تعيش جو الامتحان فتعد هذه المناسبة هدنة لإراحة الأعصاب من ضغوط وتوتر المذاكرة،
لذا علينا أن نستغل مثل هذه المناسبات لدعم الطاقة الإيجابية بأمور بسيطة ما ينعكس بالإيجاب على مستوى التركيز لدى الأبناء، إلا أن الكثير من الآباء يخطئون عندما يفرضون على أبنائهم جوا من الحصار في موسم الامتحانات ظنا منهم أنه سيحقق نتيجة إيجابية، لكن كلما حظى العقل بقدر من الهدوء وعدم التوتر زادت كفاءته وقدرته على التركيز، لذلك علينا تدريب أولادنا وأنفسنا على تنظيم الوقت والاستمتاع بالمذاكرة في نفس الوقت وعندها ستكون النتائج أفضل مما تخيلنا ليس بالنسبة لأولاد ومستواهم الدراسيفقط لكن للأسرة ككيان اجتماعي.
احتفال عائلي
ويتفق د. رفعت عبد الباسط، أستاذ علم الاجتماع جامعة حلوان مع الرأى السابق ويقول: تقضى الأسرة المصرية
معظم أيامها في المذاكرة والدروس الخصوصية لدرجة أفسدت الإجازات الصيفية والكثير من المناسبات التى
تدخل الفرحة والسرور على نفوس الصغار والكبار، علما بأن المناسبات فرص يجب استغلالها والاستفادة منها
فى استعادة لمة العيلة التى اغتالتها وسائل التواصل الاجتماعى واستعادة الحوار الأسرى بن الأب وابنه والفتاة
وأمها بدلا من الاكتفاء بالتواصل عبر وسائل الاتصال الحديثة التى أصابت الكثير من العلاقات الأسرية بالفتور.