الخميس 20 سبتمبر 2018 الموافق 10 محرم 1440

كلنا سفراء لمصر: الكنيسة المصرية.... رسالة محبة وسلام

الثلاثاء 13/مارس/2018 - 07:40 م
الهلال اليوم
محمد عبد الباري
طباعة

احتفالا بيوم الدبلوماسية المصرية فى الخامس عشر من شهر مارس، كتبت صفحة وزارة الخارجية علي موقع التواصل الاجتماعي "الفيس بوك" الكنيسة المصرية .... رسالة محبة وسلام  "مصر ليست وطنا نعيش فيه ... بل هي وطن يعيش فينا" ... عبارة شهيرة للبابا شنودة الثالث تعكس عمق ارتباط الكنيسة المصرية بهذا الوطن، ودورها التاريخي في الحفاظ علي الهوية المصرية في اللغة والفنون، فضلا عن مساندة الوطن في اللحظات المفصلية الحاسمة.

وذكرت الخارجية بالتلاحم الوطني بين أقباط مصر ومسلميها في ثورة 1919 والدور المشهود للكنيسة المصرية الذي يبقي حيا في ذاكرة المصريين إلي اليوم. وفي أعقاب نكسة 1967 وخلال حرب أكتوبر 1973 لم تتوان الكنيسة المصرية عن تلبية نداء الوطن، حيث زار البابا شنودة الثالث الجبهة أكثر من مرة لتقديم الدعم المعنوي للجنود والضباط، فضلا عن كتابة المقالات الحماسية لتعبئة الروح الوطنية، وصولا إلي المرحلة الصعبة التي مرت بها البلاد في أعقاب ثورة 30 يونيو 2013. فبعد تزايد إحراق الكنائس من قبَل الجماعات الإرهابية، قال الأنبا تواضروس الثانى، بابا الإسكندرية وبطريرك الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في بيان الكنيسة آنذاك: "لو الكنائس أُحرقت سنصلى مع المسلمين فى المساجد، وإذا أُحرقت المساجد سنصلى مسيحيين ومسلمين فى الشوارع".

ويتجاوز تأثير الكنيسة المصرية حدود الوطن، فهي إحدي أقدم كنائس العالم، حيث تأسست في القرن الأول الميلادي، ولازالت الأواصر المتينة تربطها بالكنائس الأرثوذكسية الأخري في روسيا واليونان وقبرص وإثيوبيا، حيث كان يتم اختيار أساقفة إثيوبيا من كنيسة الإسكندرية حتى بداية ستينيات القرن العشرين. كما تجمع علاقات الود والمحبة بين الكنيسة المصرية وكافة كنائس العالم بغض النظر عن الاختلافات العقائدية. وللكنيسة دور إنساني وتنموي هام لاسيما تجاه أقباط مصر في الخارج، حيث تتواجد الكنيسة القبطية في 60 دولة حول العالم، لتبقي رابطا أصيلا بين أبناء مصر في الخارج والوطن الأم. وهكذا تظل الكنيسة المصرية دوما إحدي مشاعل قوة مصر الناعمة تبعث برسالة المحبة والسلام للجميع.

وأعلنت وزارة الخارجية، أمس الاثـنـيـن، إطلاق حملة إعلامية لتسليط الضوء على القوة الناعمة المصرية، وتدعيم سبل نشر رسالة مـصـر الحضارية والإنسانية، تحت عنوان «كلنا سفراء لمصر»، وذلك بمناسبة يوم الدبلوماسية المصرية.