الأربعاء 23 مايو 2018 الموافق 08 رمضان 1439

بالصور.. جمالات شيحة نصف قرن على عرش الفلكلور وفرقة الفلاحين

الخميس 03/مايو/2018 - 11:01 م
الهلال اليوم
خليل زيدان
طباعة

عن عمر يناهز 85 عاماً رحلت منذ قليل رائدة الفن الشعبي ونجمة فرقة الفلاحين أو فرقة النيل التي أخذت على عاتقها حفظ التراث والفلكلور الشعبي ، ومن العجيب أن يمتد مشوار جمالات شيحة حتى العام الماضي، فقد انتفضت رغم وهن جسدها لتواجه الهجمة الشرسة التي تسمى بـ "المهرجانات" والتي تمحو الغناء والطرب الشعبي ، لتعيد شيحة في عامها الرابع والثمانين بصوتها الغناء الشعبي المصري التي تربت عليه الأجيال وعبر عن أحوال مصر في الحقب الماضية.

 

ولدت جمالات شيحة بقرية كوم حلين بمحافظة الشرقية ، وفي طفولتها ترسب في وجدانها مديح والدها لوالدتها، فكان الرجل يمتدح أمها في ذلك الوقت بالمواويل، كلما أسعدته بأكلة هنية أو مساعدة في الحقل أو المنزل، ومن الطريف أن والدتها كانت ترد على أبيها أيضاً بالمواويل، لذا حفظت جمالات الطفلة التي بلغت 12 عاماً كل ما سمعته من والديها، ورددته بنفس الأنغام مع صوتها العذب لتصبح حديث القرية.

في مرحلة الشباب بدأت جمالات وأختها في الغناء الموالد والأفراح إلى أن سافرت إلى القاهرة لزيارة أحد أقاربها الذي يعمل في المسرح مع رائد الفن الشعبي زكريا الحجاوي ، وأشار إلى الحجاوي بجمال صوت شيحة، وما ان استمع إليها حتى انبهر بصوتها ، وتركها تذهب وبعد أسابيع اصطحب خضرة محمد خضر إلى الشرقية ليضم معها جمالات شيحة ، فقد عهد الأديب يحيى حقي إلى زكريا الحجاوي بتكوين فرقة تجيد غناء الفلكلور الشعبي المصري لتمثيل مصر في الصين ضمن اتفاقية التبادل الثقافي ، لذا طاف الحجاوي قرى ونجوع مصر لينتهي به الأمر بتكوين فرقة أطلق عليها " الفلاحين وتتكون من خضرة محمد خضر وجمالات شيحة ورضا شيحة وفاطمة سرحان ومحجوب صبرة وغيرهم.

أكد زكريا الحجاوي على بقاء فرقة الفلاحين كما هي بنفس هيئتها وبنفس الزي واللهجة الشعبية وغطت الفرقة مناسبات عديدة كالزفاف والحج والمناسبات الوطنية واستطاعت جمالات شيحة وأفراد الفرقة أن ينقلوا الفلكلور الشعبي المصري إلى كل أنحاء العالم بتمثيلهم مصر في المهرجانات الشعبية الدولية، وقد ذهبت شيحة والفرقة إلى الجبهة في أعقاب نكبة 1967 أثناء حرب الإستنزاف لشد أزر الجنود مع كل عملية فدائية في مدن القناة .