الإثنين 23 يوليه 2018 الموافق 10 ذو القعدة 1439

في ذكرى رحيله.. معارك محمد الموجي الفنية «2»

الثلاثاء 03/يوليه/2018 - 11:42 م
الهلال اليوم
خليل زيدان
طباعة

من خلال بنود ولوائح جمعية المؤلفين والملحنين عام 1960، استمد الموسيقار محمد الموجي القدرة على إسناد ألحانه لمطربين آخرين بعد أن قام المطرب الأصلي بغنائها ونشرنا بالأمس كيف سحب أغنية "آخرة جرحي ايه؟" من محرم فؤاد وأعطاها لنجاة الصغيرة وكيف رد عليه محرم فؤاد بما حدث في سينما ريفولي، واليوم نستكمل معرك الموجي الفنية.

محرم يتحدى الموجي والإذاعة
بعد الحيلة التي قام بها محرم فؤاد في سينما ريفولي ووجد فيها ردًا لاعتباره، لأنه الصوت الأول الذي غني تلك الأغنية، فقد تم إيقافه عن حفلات الإذاعة لمدة عام وأيضاً وقف إذاعة الأغنية لنفس المدة، فما كان من محرم إلا أن بدأ البحث عن ساحات أخرى يعلن فيها تحديه للموجي ولقرارات الإذاعة، فذهب إلى الكويت وسوريا ليقيم الحفلات هناك ويكون هو فقط نجم الحفل ويغني فيها معظم أغانيه ومنها "آخرة جرحي إيه؟"

 

سرقة.. أم حق؟

أكد الموسيقار الموجي أن جمعية المؤلفين والملحنين تعطيه الحق في إسناد اللحن لأكثر من مطرب، وقد تساءل المحاور متعجباً: وفي كل مرة تأخذ ثمناً للحن؟ فأجاب نعم.. طالما أنني لم أتنازل عن اللحن .. وفاجأه المحاور: أليست هذه سرقة؟ فأجاب الموجي : ليست سرقة.. إنها حق.. ولو نظرت إلى المطرب الذي يغني اللحن في الإذاعة والتليفزيون والسينما والحفلات والأسطوانات ويأخذ أجراً عن كل ذلك، لما استكثرت هذا الحق على الملحن.

 

الأستاذ ينذر المطربين
أنذر الموجي اثنين من المطربين، وهما ماهر العطار، وعادل مأمون، وقال إذا استسلما للإهمال مثل محرم فسيجدا نفس مصيره، وأكد أن من حقه أن يعاقب تلاميذه ويوجههم حفاظا على مستقبلهم الفني.

«فايزة» غنت لـ«وردة»
لم تكن مشكلة أغنية "آخرة جرحي ايه؟" التي غنتها نجاة بعد محرم فؤاد هي الواقعة الأولى، فقد اعترف الموسيقار الموجي بأن فايزة أحمد قد سجلت بصوتها لحناً له غنته وردة الجزائرية من قبل وهي أغنية "والنبي ما انساك"، وعلل الموجي أنه أسند اللحن لفايزة لأن وردة غنته في التليفزيون ولم تغنِه كما يجب، وأكد أن صوت فايزة دافئ وأقرب للعاطفة أما صوت وردة فهو حلو جداً وسليم النبرات، ولكنه يخلو من العاطفة والإحساس ويرشحها للغناء في الأوبرا.

 

مكانة محرم بين المطربين
أكد الموجي أن صوت محرم فؤاد جميل، لكنه لا يستطيع أن يؤدي كل الألحان، وأن محرم تلميذه، لكن هناك رعونة في تصرفاته، فهمس له المحاور بأن محرم لا يريد أن يوضع اسمه جنبا إلى جنب عادل مأمون وماهر العطار، وعلى حد قوله، فإن له تاريخاً وكفاحاً أكثر منهما، وهنا عاد الموجي ليؤكد رفضه لهذا الكلام وأن عادل يفوقه كفاحاً ولا ينقص إلا أن يأمره محرم بأن يلحن لفلان ولا يلحن لعلان، وبقي أن يطلب منه ألا يقارنه بحليم، وقال إن محرم في صف واحد مع كمال حسني والعطار وعادل مأمون.

مدرسة الموجي

أعلن الموجي أنه بصدد تنفيذ مشروع جديد وهو مدرسة فنية، تقوم باختبار الموهوبين وإعدادهم فنياً وبعد نضجهم يسند إليهم الألحان، وأنه اتفق مع سعيد الموجي على وضع الترتيبات اللازمة لذلك، والهدف منها هو تقديم ألوان جديدة من الأصوات، وأنه سيستعين ببعض الملحنين مثل كمال الطويل وبليغ لوضع الألحان فقط للأصوات الجديدة التي سيختارها هو في مقابل أجور مناسبة لزملائه الملحنين.