الإثنين 23 يوليه 2018 الموافق 10 ذو القعدة 1439
أحمد أيوب
أحمد أيوب

هل نتذكر كيف كان حال مصر يوم 29 يونيو 2013 عندما كان الإخوان الإرهابيون يحكمون

الجمعة 06/يوليه/2018 - 02:34 م
طباعة
هل تتذكر كيف كانت حالة الفوضى هى الحاكمة والانهيار هو السائد والبلطجة هى المسيطرة حيث لا دولة ولا قانون ولا قضاء؟



هل نسينا كل هذا، هل نسينا طوابير البوتاجاز والسيارات المنتظرة بالساعات أمام محطات الوقود



هل نسينا انقطاع الكهرباء الذى كان هو الأصل والمحظوظ هو من كان يسكن فى منطقة تقل فيها ساعات الانقطاع



هل نسينا ميليشيات الجماعة الإرهابية التى كانوا يهددوننا بها إن فكرنا فى الاعتراض عليهم أو الخروج إلى الشارع؟



هل نسينا القضاء الذى حاصروه كى لا يصدر أحكاما تطبق القانون لصالح الوطن؟







هل نسينا الإعلام الذى خططوا للسيطرة عليه وتكميمه ومنعه من أن يرصد الحقيقة ويعبر عن صوت المواطن؟



هل نسينا كيف كانت وكالة الأناضول التركية صاحبة الانفرادات فى الرئاسة المصرية على حساب الإعلام المصرى؟



هل نسينا حصار الكاتدرائية والصلاة على أبوابها، وحصار الأزهر وتهديد إمامه والتمهيد لشيخ أزهر إخوانى؟



هل نسينا كيف كان مخطط هدم مؤسسة الشرطة وأخونتها للسيطرة عليها؟



هل نسينا كيف كان مخطط تفتيت الجيش المصرى وخلق مؤسسة عسكرية إخوانية موازية من المرتزقة؟



هل نسينا كيف كان النظر إلى المرأة والعودة بوضعها إلى القرون الوسطى أو عصور الجاهلية؟



هل نسينا كيف كانت القرارات الجمهورية تصدر بأوامر المرشد وكيف كانت الوفود الأجنبية تذهب مضطرة إلى مكتب الإرشاد؟



هل نسينا كيف كانوا يخططون لتمكين قطر اقتصاديا من مصر وتحويل دولة الـ٧ آلاف عام من الحضارة إلى ولاية فى حلم أردوغان؟



هل نسينا كيف كان مجلس الشعب يمرر القوانين كما يريدها مكتب الإرشاد وتخطط لها الجماعة؟



هل نسينا كيف خلق مكتب الإرشاد وزيرا موازيا للخارجية يتحرك دبلوماسيا ويحمل رسائل الدولة ويقيم العلاقات ويقطعها كما يريد ووزير الخارجية المعين آخر من يعلم؟



هل نسينا ما كان يتم فى وزارة الأوقاف من أجل تأميم المنابر لجماعتهم ولقادة الإرهاب والعنف على حساب دعاة الأزهر ورجال الوسطية؟



هل نسينا مخطط الأخونة الذى عانينا منه جميعا فى كل الوزارات والهيئات وصرخ من خطورته كل وطنى غيور على بلده؟



هل نسينا الخلايا التى كانت نائمة فظهرت لتمارس دورها وتفرض سيطرتها وتحقق إرادة الجماعة؟



هل نسينا الإفراج عن الإرهابيين وتمكينهم بمناصب عامة وسياسية وبرلمانية، وفتح أبواب الرئاسة أمامهم على مصراعيها ليحكموا مصر؟



هل نسينا كيف جلس قتلة السادات فى صدارة المشهد يوم الاحتفال بذكرى نصر أكتوبر؟



هل نسينا كيف كانت القرى فى صعيد مصر وبحرى تتحول دفتها ليتحكم فيها ويقضى أمرها قيادات الجماعة وليس أهل القرى ولا عائلاتها.



هل نسينا كيف كان قطاع الطرق يمرحون، وتجار السلاح يتحركون كما يشاءون؟



هل نسينا شهداء رفح الذين قتلوهم فى نهار رمضان؟



هل نسينا مقولة مرسى الشهيرة “حافظوا على أرواح الخاطفين والمخطوفين»؟



هل نسينا النصائح التى قدمت لهم من أجل مصر ورفضوها، والصياحات التى تعالت تحذرهم وتجاهلوها، والنداءات التى أطلقت لمناشدتهم العودة إلى الصواب وتجاهلوها؟



هل نسينا تهديدهم الصريح والفاجر للمصريين بأن شرعية مرسى دونها الدم؟



هل نسينا تحذيرهم لنا بأنه لا مانع من أن يموت بعض المصريين كي تعيش البقية؟



هل نسينا كلامهم الواضح عن الإرهاب الذى سيقتل الشعب ويفجر مؤسسات الدولة إذا غادروا الحكم؟



هل نسينا الإرهاب الذى طال كل مكان فى مصر وسقط بسببه مئات الشهداء من رجال الجيش والشرطة والمواطنين الأبرياء؟



هل نسينا حديثهم الواثق عن حكمهم لمصر خمسمائة عام على الأقل؟



هل نسينا حالة الرعب التى صدروها للمجتمع؟



هل نسينا قتلهم الشباب المعارض لهم واعتقالهم كل من يخالف رأيهم وتشويههم لكل من يمس برامجهم ومخططهم؟



هل نسينا قوائم الاغتيال التى كانت معدة ومعلنة لخصومهم؟



هل نسينا كل هذه الكوارث التى عشناها فى عام الإخوان الأسود؟ وما بعده خلال الخمس سنوات الماضية؟



أخشى أن نكون قد نسينا بعد خمس سنوات على التخلص منهم ومن شرورهم، إن كنا نسينا فلنتذكر، فلنعيد تنشيط ذاكرتنا حتى ندرك ونفهم قيمة ما نحن فيه الآن.. قيمة الدولة الوطنية القوية التى عادت ونعيش فى ظلها الآن.. دولة قانون لا فوضى فيها ولا بلطجة.. دولة المواطن وليس الجماعة.. دولة الجميع وليس العصابة.



لهذا كله كان ملف هذا العدد.. خمس سنوات على ثورة ٣٠يونيو.. كيف انتقلت مصر من الفوضى إلى الدولة؟

ads
ads
ads
ads
ads