الخميس 20 سبتمبر 2018 الموافق 10 محرم 1440

مصر تواجه نوعا جديد من الإلحاد.. قوى الشر تشكل عصابات «الإلحاد الممول».. ومراقبون: الإخوان سبب رئيسي في هجر الدين.. وسقوط أقنعتهم رفع نسبة الملحدين

الخميس 13/سبتمبر/2018 - 06:01 م
الهلال اليوم
عوض سالم
طباعة

ذهب تشريعيون ورجال دين إلى أن زيادة معدلات الإلحاد في مصر ترجع إلى الممارسات الخاطئة التي انتهجتها جماعة الإخوان الإرهابية وتشويه صورة الدين واستغلاله في استقطاب الشباب لتكوين أرضية شعبية أثرت على عقيدة قطاع عريض من الشباب بعض أن سقط القناع عن وجه الجماعة الإرهابية وممارستها المتطفلة، مؤكدين أن حقيقة الإخوان أصابت شبابا كثر بالصدمة وألقت بهم في شباك الإلحاد بعد أن وجد نزاهتهم سراب وتدليس، فضلا عن ظهور نوع جديد يعرف بـ«الإلحاد الممول» كشف عن هويته الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف المصري.


وبلغ عدد دعاوى الطلاق القضائية التي تلقتها محكمة الأسرة المصرية بسبب إلحاد الزوج أو تغيير العقيدة 6500 قضية عام 2015، وهي آخر إحصائية تنشرها المحكمة في سجلاتها الرسمية، عن الأزواج الملحدين في مصر.


«الإلحاد الممول»

النائب عمرو حمروش، أمين سر اللجنة الدينية والأوقاف بمجلس النواب، قال إن ممارسات جماعة الإخوان الإرهابية خلال السنوات الأخيرة دفعت عددا كبيرا من الشباب للإلحاد، وكانت سببا رئيسيا في زيادة معدلاته في مصر.

 وأكد النائب البرلماني لـ«الهلال اليوم»، أن متاجرة الجماعة الإرهابية باسم الدين لجذب عدد كبير من المواطنين وخاصة الشباب دفعهم للإلحاد عقب سقوط القناع عن وجههم الحقيقي الأمر الذي أصابهم بالصدمة ودفعهم لطريق المجهول والكفر بكل شيء.

ولفت "حمروش"، إلى أن الإلحاد خطر يهدد جميع الأديان وليس الدين الإسلامي فقط، مطالبا الهيئات الدينية الإسلامية والمسيحية لمواجهة تلك الظواهر السلبية التي تهدد كيان المجتمع وتماسكه.

 وكشف عن أنه تقدم بطلب إحاطة إلى وزير الأوقاف الدكتور محمد مختار جمعة، الذي حضر إلى البرلمان وفجر مفاجأة حول تحول الشباب إلى الإلحاد قائلا إن الدولة تواجه إلحادا من نوع خاص إلا وهو الإلحاد الممول التي تحاول "قوى الشر" دعمه وزيادته بعد أن فشلت على الجميع الجبهات الأخرى من أجل إسقاط المجتمع في مستنقع من الصراعات، مؤكدا أن الجماعة الإرهابية سببا رئيسيا في انتشاره ودعمه وتمويله.


 في براثن الإلحاد

فيما شدد الدكتور خالد سالم عضو مركز الفتوى بالأزهر الشريف، على ضرورة مواجهة كل ظواهر الإلحاد التي ارتفعت خلال السنوات الأخيرة، نتيجة لممارسات خاطئة انتهجها بعض المتاجرين بالدين.

وقال عضو مركز الفتوى بالأزهر الشريف لـ«الهلال اليوم» إن استخدام الدين في الصراعات السياسية خلال السنوات الأخيرة لكسب أرضية شعبية من خلال التلاعب بالوازع الديني للمصريين أثر سلبا على تماسك المجتمع وأيمانه بالثوابت الدينية.

وأضاف "سالم" إن استخدام جماعة الإخوان الإرهابية الشعارات الدينية لاستقطاب الشباب إليها فضلا عن الاستعانة والاعتماد على الحركات الرديكالية الإسلامية أدى إلى تشويه صورة الدين كليا، مؤكدا أن تلك الممارسات وسعت من دائرة التطرف والإلحاد.

ولفت إلى أن ادعاء التدين والالتزام بالضوابط الشرعية أمام قطاع عريض من الشباب ثم يجد بعد ذلك الفعل غير مطابق للقول يصاب بالصدمة ويكفر بالمجتمع والدين مثلما حدث خلال سقوط جماعة الإخوان الإرهابية، حيث سقط القناع عن وجههم وظهرت حقيقتهم.


ممارسات الإخوان وزيادة أعداد الملحدين

أما الدكتور أحمد كريمة أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر، أكد أن ظاهرة الإلحاد متشعبة وكبيرة وتعمقت في المجتمع بشكل متوحش خلال السنوات الأخيرة، مؤكدا أن الجماعة السلفية والإخوان شريكان أساسيان في زيادة الظاهرة بسبب تجارة في الدين.

وقال أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر لـ«الهلال اليوم» إن جماعة الإخوان الإرهابية منبثقة من الجماعة السلفية، إذ تبنى سيد قطب، المرشد السابق لجماعة الإخوان الإرهابية تكفير المخالف معه في الرأي، كما نفذ التنظيم الخاص للإخوان عمليات العنف المسلح وإراقة الدماء منذ عام 1942.

ولفت إلى أن عمليات تسييس الدين والمتاجرة به خلق حالة من التطرف والعنف بجانب حالة من الكفر بالمجتمع وجميع الثوابت، الأول اعتنق الفكر المتطرف بعد تغييب العقل والثاني أصيب بالصدمة بعد الكشف عن حقيقتهم ووجههم القبيح.

وأشار إلى أن التنظيمات الإرهابية زادت مؤخرا على الحدود المصرية في كل من سيناء ومطروح، فضلا عن توغلهم الآن في مدن الصعيد، فالإخوان الإرهابية لم تكن سببا في انتشار الإلحاد فقط بل توسعت في عمليات التطرف والعنف سواء كان المسلح أو الفكري.

وأضاف "كريمة" أن خلال السنوات الأخيرة انتشرت بقوة المفاهيم المغلوطة والأفكار الخاطئة على يد "أشياخ" متطفلين على موائد العلوم الشرعية أضروا بالجميع.