الثلاثاء 23 أكتوبر 2018 الموافق 14 صفر 1440

كيف تعمل الدول الإفريقية والأوروبية للحد من الهجرة غير الشرعية؟.. خبراء يجيبون: التعاون القضائي خطوة لمواجهتها.. وتبادل المعلومات والتنسيق والاتفاقيات الثنائية لتسليم المجرمين أدوات للتعاون

الأربعاء 19/سبتمبر/2018 - 05:50 م
الهلال اليوم
أماني محمد
طباعة
الشويمي: مصر تتمسك بالتعاون القضائي الإفريقي الأوروبي لمواجهة الجرائم

اللاوندي: «نواب العموم» خطوة لحل أزمة الهجرة غير المشروعة.. ومصر ترحب بالتعاون

أيمن سلامة يوضح أهمية استضافة مصر لمؤتمر «نواب العموم»

أكد خبراء بالعلاقات والقانون الدولي أن مؤتمر نواب العموم هو خطوة لحل أزمات تؤرق القارتين الأفريقية والأوروبية منها الهجرة غير المشروعة، موضحين أن مصر ترحب بالتعاون في هذا المجال وخاصة التعاون القضائي لمواجهة الجرائم المنظمة والدولية، موضحين أن الحد من الهجرة غير الشرعية يتطلب تعاونا دوليا وإقامة مشروعات بالدول المصدرة للهجرة غير المشروعة.

ولليوم الثاني على التوالي تستضيف شرم الشيخ المؤتمر الأول للنواب العموم الأفريقي الأوروبي بشأن التعاون القضائي الدولي وملاحقة جرائم الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين، والذي افتتحه النائب العام المصري المستشار نبيل صادق أمس، وتستمر أعماله حتى غدا، حيث يناقش بجرائم الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين والقوانين المتعلقة بمكافحة تلك الجرائم وتجارب الدول المختلفة للحد منها. 

التعاون القضائي

السفير إبراهيم الشويمي، مساعد وزير الخارجية الأسبق للشئون الأفريقية، قال إن مؤتمر نواب العموم الأفريقي الأوروبي الذي تستضيفه شرم الشيخ حتى غد الخميس يمثل نجاح السياسة المصرية في مناهضة الإرهاب والجريمة المنظمة والسعي لإيجاد فرص حياة كريمة لأبناء القارة السمراء بكل أشكال التعاون.

وأوضح في تصريح لـ"الهلال اليوم"، أن استضافة مصر للمؤتمر تؤكد تمسكها باحترام تطبيق القانون والتعاون القضائي بين دول القارة الأفريقية وأوروبا في سبيل مواجهة الجرائم كالإتجار بالبشر والهجرة غير المشروعة، مضيفا أن مصر تكافح هذا النوع من الهجرة لمنع تسرب المهاجرين من سواحلها إلى أوروبا.

وأكد الشويمي أنه في سبيل مواجهة هذا النوع من الهجرات يجب العمل على إيجاد فرص عمل وتوفير بيئة معيشية ملائمة في الدول الأفريقية، مضيفا أن أفريقيا هي أكبر دولة مصدرة لحالات الهجرة غير المشروعة، لذلك تحتاج إلى مشروعات تنموية وتعاونا قضائيا وأمنيا بين كافة الأطراف الأفريقية والأوروبية.

 

صداع في رأس المنطقة

فيما قال الدكتور سعيد اللاوندي، خبير العلاقات الدولية، إن فكرة عقد مؤتمر يجمع نواب العموم في أفريقيا وأوروبا هي فكرة سباقة تنطلق من اقتناع مصر بأن الإرهاب أزمة عالمية وأحد مسبباتها الهجرة غير المشروعة التي تعتبر صداعا في رأس أوروبا، مضيفا أن مؤتمر نواب العموم في شرم الشيخ يعمل على تحقيق التعاون القضائي لمواجهة هذا الأمر.

وأوضح في تصريح لـ"الهلال اليوم"، أن أفريقيا هي المتهم بأن كل شبابها راغبين في الهجرة إلى أوروبا أو الشمال بوجه عام، مضيفا أن مصر رفضت أن تكون معسكرا للمهاجرين غير الشرعيين وتسعى للقضاء على تلك الظاهرة بالتعاون مع شتى الدول سواء أمنيا أو سياسيا والمؤتمر اليوم يؤسس للتعاون القضائي أيضا.

وأكد اللاوندي أن المؤتمر هو خطوة للمساعدة في حل هذه الأزمة نظرا لشعور جميع الدول بهذا الخطر كما أن دول أوروبا تعمل على وضع حلول منها إنشاء مشروعات صغيرة ومتوسطة في الدول المصدرة للهجرة، مضيفا أن هناك مجموعة من الحلول الأخرى يعمل المؤتمر على الخروج بها من أجل التعاون المشترك.

وأشار إلى أن مصر ترفض أن يكون لها دورا سلبيا في قضية الهجرة غير الشرعية أو تصبح معسكرا لهذه العصابات لذلك ترحب بالتعاون مع جميع الدول لوضع حلول جذرية للانتهاء من هذه المشكلة.

آليات التعاون

ومن جانبه، قال الدكتور أيمن سلامة، أستاذ القانون الدولي بجامعة القاهرة، إن مصر دائما سباقة في عقد وتأسيس الآليات والمنتديات القانونية والقضائية والعملية المعنية بمكافحة الجرائم الدولية، مضيفا أن مؤتمر نواب العموم الأفريقي الأوروبي المنعقد في شرم الشيخ منذ أمس ويستمر حتى غد يكتسب أهميته من عدة جوانب.

وأوضح في تصريح لـ"الهلال اليوم"، أن المؤتمر يعتبر اللقاء الأول للتعاون الإقليمي بين نواب عموم الدول الأفريقية والأوروبية للتعاون القضائي بين السلطات القضائية المعنية في القارتين لمجابهة جريمتي الهجرة غير الشرعية والجريمة المنظمة لما تمتلكه هاتين الجريمتين من آثار وتداعيات وخيمة على مختلف الأصعدة في القارتين.

وأكد سلامة أن من هذه التداعيات تهديد السلم والأمن الإقليمي في القارتين الأفريقية والأوروبية وكذلك تداعياته الاقتصادية والاجتماعية الخطيرة التي تهدد أول ما تهدد التنمية والاستقرار والاستمرار في البناء المستدام فيهما على المستويين الاقتصادي والاجتماعي، مضيفا أن التعاون القضائي بين الأجهزة القضائية في القارتين يعد أحد الأدوات المهمة لمواجهة الجريمتين.

وأضاف أن إبرام اتفاقيات ثنائية بين الدول المعنية من أجل تسليم المجرمين مرتكبي تلك الجرائم المشار إليها سواء الإتجار بالبشر أو الهجرة غير المشروعة هو أحد أدوات التعاون القضائي بين دول القارتين، مشيرا إلى أن هناك تعاون آخر في مجال الإنابة القضائية بين أوروبا وأفريقيا.

وأشار خبير القانون الدولي إلى أهمية الأدوار الفاعلة لكل من مكتب النائب العام المصري وإدارة التعاون الدولي في وزارة العدل المصرية من أجل عقد هذا المؤتمر المهم الذي يعكس بحث عن الإستراتيجية العامة للدولة المصرية في مجال مكافحة الجريمة المنظمة وكذلك الهجرة غير الشرعية.