الثلاثاء 23 أكتوبر 2018 الموافق 14 صفر 1440
عمرو سهل
عمرو سهل

الباز الحسيس.. وإكرام الخسيس

الثلاثاء 02/أكتوبر/2018 - 11:57 م
طباعة

يقول المثل "تيجي عند ...القرد ويشمها" هذا بالضبط انطباعي وأنا أتابع وصلة تعاطف قبيح في غير محله من الإعلامي محمد الباز الذي خرج علينا بما لم نكن ننتظره منه تجاه صانعي إعلام الإخوان وحاملي لواء تقديمهم كضحايا ومظلومين من الدولة المصرية.

التشخيص العام لما ذكره محمد الباز لا يخرج عن حالتين الأولى حالة تعاطف ضل طريقه والثانية حالة توهان مهني "مفاجئ" ولا نعلم أن رصيدا إنسانيا بهذا الحجم في قلب الباز حيث استطاع برهافة حس قلما نصادفها أن ينبهنا نحن الغافلين إلى ظروف هؤلاء المجرمين الذين كانوا في خندق واحد مع تنظيم إرهابي سفك دماءنا يزينون له الكلام ويعدون له المقدمات التي تفيض بالبذاءة تجاه مصر والمصريين فيقول لنا بشجاعة منقطعة النظير يا سادة هؤلاء كانوا مغفلين مخدوعين طامعين وأخذ يصبغهم بكل الصفات إلا صفتهم الحقيقية وهي الخيانة والخسة والنذالة تجاه مصر وقضيتها العادلة مع ذلك التنظيم الفاجر.

ويبدو أن الباز استغرقته حالته الاحترافية فمن الجائز أنه يرى أنهم كانوا مجموعة شباب يرغبون في جمع المال وهذا يبدو تفسيرا منطقيا لكن يا سيد الباز هل الكيد لمصر وللمصريين كوسيلة لكسب المال تبرر ما فعلوا ؟!.. هل ذلك التباهي بمناصرة الإخوان مبرر يسمح لك بالانشغال على جيوبهم التي فرغت بعد أن ألقى بهم سيدهم إلى الشارع ؟! لا ... وألف لا فهؤلاء ليسوا قاصرين أو عاجزين عن التفكير حين قرروا أن ينضموا إلى قناة إخوانية يديرها مطلوبون للعدالة في مصر؟ لماذا يا سيد الباز تبدو رحيما بهم أكثر ممن استأجروهم واشتروا منهم ضمائرهم؟!

 

الأكثر عجبا من الباز وهي سقطة مهنية لا تغتفر حين قال نصا طالما أن هؤلاء لم يدانوا بجريمة فلماذا لا نسمح لهم بالعودة ...عجبا لما قلت أليس التحريض جريمة ..أليس سباب مصر والمصريين وتشويه إرادتنا دوليا جريمة؟! إذن ما هو التحريض الذي تفهمه أفادنا وأفادكم الله؟

والأعجب من كلام الباز أنه جاء بعضو بالمجلس القومي لحقوق الإنسان ليصبغ توجهه بصبغة رسمية ولتتحول أحاسيسه الفياضة تجاه أزمة أبواق الإخوان إلى مبادرة رسمية تورط في طرحها مختار نوح الذي حاول الهرب من حفرة الباز بكلام يحمل أكثر من معنى فسقط في  بئر أخرى حيث يرى نوح أن الأمن المصري مكبل تجاه دوره الإصلاحي وهو اتهام يعني أن تعليمات ما تمنع المصالحة أو تعوق دور الأمن في إجراء مراجعات مع بعض الساقطين في خيانة الإخوان مشيرا إلى المراجعات في الثمانينات وهو الأمر الذي لم يطلبه أصحاب الشأن أنفسهم فهل قرر نوح أن يكون وكيلا متحدثا عنهم ليخبرنا أم الأمن يريد لكنه مكبل؟

إن ما شهدته اليوم غريب، فشئ محزن أن نرى من ينشغل بهموم أناس لم يرقبوا فينا إلا ولا ذمة ..أناس مارسوا عهرا إعلاميا ضد مصر وشعبها وجيشها وشرطتها التي تبذل النفس ليحيا المصريون في سلام  .. إن مبادرتكم شؤم وكلامكم شؤم وتبريراتكم شؤم وأولي بكم أن تشغلوا أنفسكم بما يصلح أحوالنا فلا تجبرونا على سماع نغماتكم النشاز الشاذة المرفوضة ..لقد ضللتم الطريق واعتذاركم بات مطلوبا ومحاسبتكم باتت أكثر طلبا؟!

ads
ads
ads
ads
ads