الثلاثاء 23 أكتوبر 2018 الموافق 14 صفر 1440

في ذكرى انتصارات أكتوبر.. صور نادرة من مباحثات الكيلو 101

السبت 06/أكتوبر/2018 - 05:20 م
الهلال اليوم
خليل زيدان
طباعة

رصد التاريخ التحيز التام من الجانب الأمريكي للكيان الصهيوني في حرب أكتوبر التي مني فيها بهزيمة ساحقة أفقدته كل شئ بما في ذلك غروره ومحو كيانه العسكري، وتمثل التحيز فيما قامت به أمريكا من إقامة جسر جوي أمدت فيه الكيان الصهيوني بأحدث الأسلحة مع بدء حرب أكتوبر، وأيضأ اطلاعها على سير المعركة من خلال طائرة إستطلاع أمريكية قامت برصد ثغرة كيلو متر واحد بين الجيشين الثاني والثالث بعدما حققاه من توغل وانتصار وتمركر في الأراضي المكتسبة والمستردة .. فقد كان الجيش المصري يعلم بأمر تلك الثغرة وسبق أن أعد لها خطة قبل الحرب لغلقها ومحو قوات العدو التي تمر من خلالها لولا أوامر الرئيس السادات بعدم تراجع أي جندي لشبر واحد مما اكتسبناه.

 

كان إخبار أمريكا للكيان الصهيوني بتلك الثغرة يعد أغلى هدية ، فقد تمكزت قواتنا في عمق 15 كيلو مترا وانتظرت رد فعل العدو الذي دفع بثلاثة لواءات للإشتباك مع قواتنا المصرية ومُني اثنان منهم بهزيمة ساحقة وطاف لواء شارون بين جيشينا الثاني والثالث حتى تلقى نبأ بوجود ثغرة الدفرسوار التي تسلل منها خلف قواتنا ومنها تمكن من الوصول إلى الضفة الشرقية للقناة وظل حبيساً بين كماشة الجيش الجيش الثالث وبين بسالة مدينتي السويس والإسماعيلية إلى أن تعامل معه فريق من الصاعقة تمكنوا من دحر معظم لواء شارون.

 

اعترف شارون بالمأزق وأكد أنه أصبح في أرض الموت، فلن يمكنه العودة ولن يتمكن من التوغل شبراً واحداً، ولن تصله إمدادات ولن يقدر طيران إسرائيلي أن يخترق الأجواء المصرية ويحميه، وأصبح تصفية ما تبقى من لوائه أمرا محتوما لولا تدخل مجلس الأمن لوقف القتال، ومع إصداره القرار رقم 338 الذي يلزم الطرفين بوقف القتال امثلت مصر وخرق العدو القرار وصدر أيضاً قراري مجلس الأمن 339 و240 بتأكيد وقف القتال مع إيفاد ممثلين للتفاوض من أجل تسليم الأسرى الإسرائيليين والقتلى وترسيم حدود مكتسبات الحرب التي أكدت على الوقوف على ما اكتسبه مصر من أرض حتى 22 أكتوبر.

 

ظهر مكر الجانب الأمريكي مرة أخرى في شخص هنري كيسنجر الذي أقنع الرئيس السادات بتخفيض عدد القوات المصرية في الأرض المكتسبة وهذا ما أدهش اللواء محمد عبد الغني الجمسي رئيس فريق التفاوض في مباحثات الكيلو 101 ، لكن تأكد دهاء السادات في موافقته على طلب كيسنجر، فقد كانت مباحثات الكيلو 101 في نظره بداية تأكيد النصر والوقوف على ما اكتسبناه من أرض ، وبدء الحصول على سيناء كاملة من خلال مباحثات السلام التي تمكن من خلالها بالفعل من استرداد سيناء وعودة العدو إلى ما بعد حدود 1967.

 

الهلال اليوم تعيد نشر العديد من الصور النادرة لمفاوضات الكيلو 101 التي ترأس مباحثاتها العسكرية اللواء محمد عبد الغني الجمسي، والتي مكنت بقايا لواء شارون من العودة واستلام أسراهم وجثث قتلاهم وفق المواثيق الدولية.