الثلاثاء 23 أكتوبر 2018 الموافق 14 صفر 1440

في ذكرى ميلاده.. أسرار من حياة فارس السينما أحمد مظهر

الإثنين 08/أكتوبر/2018 - 08:26 م
الهلال اليوم
خليل زيدان
طباعة

كثيراً ما تغير الفنون من حياة الإنسان، فقد يتأثر حال أي منا بأغنية معينة أو بعد مشاهدة فيلم روائي، لكن أن يغير الفن مجرى حياة الإنسان فذلك أمر مثير للعجب، خصوصأ لو كانت حياة الفرد رسم طريقها واتخذت جانب الجدية والصرامة والعسكرية، فهذا بالفعل ما حدث للضابط حافظ مظهر أو النجم أحمد مظهر الذي تحل ذكرى ميلاده اليوم.

انضم حافظ مظهر لتنظيم الضباط الأحرار، فقد كان ضابطاً بسلاح الفرسان وشارك مع الرئيس جمال عبد الناصر في حرب 1948 ، وعند قيام الثورة في يوليو 1952 كان مظهر ضمن البعثة الرياضية في دورة هلسنكي، وفور علمه بالحدث قرر مقاطعة الدورة الأولمبية والعودة سريعاً إلى مصر، وكانت الأدوار قد اتخذت وتشكل مجلس القيادة وأبدى مظهر استعداده للقيام بأي دور يسند إليه.

داعب الفن وجدان حافظ مظهر عندما تقدم أحد المنتجين والمخرجين لسلاح الفرسان عام 1951 بطلب بعض الخيل والفرسان من الجنود والضباط للمشاركة في فيلم ديني وهو "ظهور الإسلام"، وأعجب المخرج ببراعة مظهر في الفروسية وأسند إليه دور "أبوجهل" في الفيلم، وكان ذلك الظهور الأول لمظهر في السينما ومن هنا شعر بالموهبة تنمو بداخله ولم يكن يدري أنها ستتغلب عليه.

اتسمت العلاقة بين الرئيس جمال عبد الناصر وحافظ مظهر بالمودة الشديدة فقد كان دفعته في الكلية الحربية وتشاركا في العديد من مباريات الملاكمة التي كان يخوضها مظهر في نطاق مباريات الجيش، وأتت تلك المودة ثمارها عندما ساند عبد الناصر مظهر في ميوله وموقفه .. فقد أتت بعض العروض الفنية لمظهر بعد قيام الثورة، ووقف في طريقه بعض الضباط، فكيف لرجل عسكري يمثل الجيش أن يعمل بالتمثيل؟

كان عبد الناصر يعلم قيمة الفنون وأنها سلاح يمكن استخدامه للتأثير على الشعوب، لذلك ساند حافظ مظهر في بدء مشواره الفني وهنا قرر مظهر أن يستقيل من الجيش ليعمل سكرتيراً عاماً بالمجلس الأعلى للفنون والآداب، وفي عام 1957 كانت البداية القوية لحافظ مظهر، حيث غامرت مريم فخر الدين بتقديمه مع شقيقها يوسف ومحمد الموجي في فيلم من إنتاجها يحمل اسم "رحلة غرامية"، وفي مقدمة الفيلم كتب عنه الوجه الجديد حافظ مظهر، وأدى مظهر دوره ببراعة تامة، وفي نفس العام شارك أربعة أفلام أخرى وهي "رد قلبي" و"وطريق الأمل" ثم "الطريق المسدود" و"بور سعيد"، وقد تغير فيها اسمه من حافظ إلى أحمد مظهر.

وكأن السينما كانت في انتظار لونه وأدواره، فقد شارك أحمد مظهر في عام 1958 في خمسة أفلام دفعة واحدة ومنها فيلمي "غريبة" مع نجاة الصغيرة و"جميلة" مع ماجدة و"نور الليل" و"الزوجة العذارء" وقد كتب اسمه كنجم ثانٍ وثالث في أفيش تلك الأفلام، وفي العام التالي بدأت صورة واسم أحمد مظهر تحتل مقدمة الأفيش حيث نال البطولة المطلقة في فيلم "دعاء الكروان" و"العتبة الخضراء" و"الحب الأخير"، ومن ذلك العام بدأت نجوميته الأكيدة ليثري السينما المصرية بروائع أدواره ومنها فيلم "الناصر صلاح الدين" و"الأيدي الناعمة" و"كلمة شرف" و"الشيماء" وغيرها من روائع السينما.