الإثنين 19 نوفمبر 2018 الموافق 11 ربيع الأول 1440

في ذكرى ميلاده.. عزالدين ذو الفقار قتل 3 إنجليز هاجموا «طلب»

الأحد 28/أكتوبر/2018 - 09:31 ص
الهلال اليوم
خليل زيدان
طباعة

99 عاماً تحل اليوم على ميلاد المخرج العبقري عز الدين ذو الفقار، فهو مخرج بين الأطلال ونهر الحب وإني راحلة والشموع السوداء والرجل الثاني وبورسعيد ورد قلبي وغيرها من روائع السينما المصرية، وفي ذكراه نروي عن لسانه ما كتبه لمجلة الكواكب عدد 31 يناير 1961 وهي ذكريات رواها لمحرر الكواكب عندما زاره الأخير في محنة مرضه التي استمرت شهور وعاد بعدها عز سليماً معافى.

 

قتلت 3 إنجليز

روى عز الدين أنه كان يحلو له السهر في كازينو ببا عز الدين بشارع عماد الدين وكان لا يزال ضابطاً في الجيش ، وكانت جلسته المفضلة في الدور الثاني بعيداً عن الضجيج ورائحة الدخان واستهتار الإنجليز وتعسفهم ، وحدث أن تشاجرت إحدى المطربات الأجانب مع ببا، وكانت ضمن فرقتها، وانحاز الكثير من المعجبين للمطربة وتكاتفوا ضد "الإدارة" وهي ببا ، ولم يرض المطرب محمد عبد المطلب بأن يعتدي أحد على مديرة فرقته، فقام على الفور بضرب المطربة الأجنبية علقة ساخنة، مما جعلها تستنجد بالجنود الإنجليز الذين التفوا حول طلب وكمال شقيق عز الدين، وكان شاباً يعتز بقوته فانضم لعبد المطلب في موقفه.

 

رأى عز الدين ما حدث من الدور الثاني ونزل مسرعاً وتذكر أنه يحمل مفتاحاً كبيراً مربوطاً بسلسلة، فقبض على المفتاح بكل قوته ولف السلسلة حول قبضته وهجم على الجمع الكبير لإنقاذ أخيه وعبد المطلب ، وبلا شعور راح يضرب فيهم واستطاع أن يفرقهم وانضم إليه العاملون في الكازينو وأخرجوه مع شقيقه ومحمد عبد المطلب قبل حضور البوليس الحربي ، وبعد فترة تابع أخبار الحادث من بعيد وعرف أن ثلاثة من الإنجليز ماتوا متأثرين بجراحهم.

 

المعركة الثانية

أما معركته الثانية فقد روى عز الدين أنها تركت أثراً على جبهته، فقد كان يتجول مع زميل له بعد منتصف الليل أمام مسرح الريحاني ، ووجد ثلاثة من الجنود يحاولون فتح باب سيارة تقف أمام المسرح وبها سيدتان تنكمشان من الخوف والسائق يحاول منعهم من ذلك، وهنا ثار عز الدين وأمسك بالمفتاح وأذهل الجنود بهجومه المفاجئ عليهم فابتعدوا مسرعين وهنا ركب السائق السيار وفر بها، وما هي إلا لحظات ووجد عز الدين جمع من الجنود الإنجليز يحاصره وينهال عليه ضرباً ، وتراجع إلى الحائط ثم قفز نحوهم يضرب فيهم بالمفتاح ويحاول أن يشق طريقاً بينهم للهرب، وبعد محاولات عديدة استطاع أن يهرب إلى قهوة بلدي في شارع جلال، تعاون معه روادها في إغلاق الباب كي يمنعوا الإنجليز من الدخول بعد أن لاحقوه.

 

تمكن عز الدين من الفرار من خلال باب خلفي للقهوة ووصل إلى منزل الفنانة ثريا حلمي التي تسكن في نفس الشارع، وقد وجدته غارقاً في دمائه وغير ملابسه وغسل وجهه عندها ووجدته يحتاج إلى الإسعاف بسبب الجروح وعلى الفور طلبت له الإسعاف التي نقلته إلى المستشفى ومنها إلى البيت الذي ظل به عشرة أيام لا يستطيع الحركة ، ومع ذلك فهو يحمد الله على نجاته، فقد تشاجر منذ فترة رجل وطني مع ثلاثة جنود إنجليز وتمكنوا من إسقاطه أرضاً وهشموا رأسه بأحذيتهم، ويختتم عز الدين بأنه لن ينس تلك المعركة التي نجا منها ولكنها تركت ندبة في جبينه ولن ينس أن الرئيس جمال عبد الناصر أخرج هؤلاء الأندال المحتلين من بلادنا.