السبت 15 ديسمبر 2018 الموافق 08 ربيع الثاني 1440

مع اختتام «إيديكس 2018» لفعالياته.. خبراء: المعرض حقق أهدافه.. وأكد مكانة مصر في الصناعات العسكرية

الأربعاء 05/ديسمبر/2018 - 05:34 م
إيديكس 2018
إيديكس 2018
أماني محمد
طباعة
مع اختتام معرض إيديكس 2018 لفعالياته اليوم، أكد خبراء استراتيجيون أن المعرض حقق أهدافه، ومردوده سيظهر قريبا حيث أكد مكانة مصر في الصناعات العسكرية وسيؤدي إلى رفع التصنيف العالمي للقوات المسلحة، موضحين أن المعرض هو شكل متطور لسياحة المعارض وقاعدة لانطلاق مصر في الصناعات العسكرية.

وتختتم اليوم فعاليات معرض إيديكس 2018 للصناعات الدفاعية والعسكرية، والذي بدأ قبل يومين بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، وشاركت في أعماله أكثر من 40 دولة تمثلها 373 شركة عالمية.

 

حقق أهدافه

اللواء نصر سالم، رئيس جهاز الاستطلاع الأسبق، قال إن معرض إيديكس 2018 حقق الأهداف المطلوبة منه بدليل حالة الزخم في الحضور والمشاركين من الشركات والدول، مضيفا أن مردود هذا المعرض سيظهر خلال الفترة القادمة بعد عودة الوفود الرسمية إلى دولها وعرض رؤيتها بشأن المعرض ثم اتخاذ الحكومات قراراتها بالتعاون أو الإنتاج المشترك.

وأوضح "سالم"، في تصريح لـ"الهلال اليوم"، أن المعرض منذ بدء اليوم الأول له شهد حالة من الزخم، حيث شاركت فيه 373 شركة عالميا فضلا عن نحو 10 آلاف زائر وهذه كلها نجاحات تحسب للمعرض، مضيفا أن مصر ونحو 40 دولة عرضت إنتاجها المتطور من الأسلحة والمعدات العسكرية ما ساعد على إطلاع القوات المسلحة المصرية على كل ما هو جديد بدلا من إيفادهم إلى مختلف دول العالم.

وأشار إلى أن هذا النجاح يستثمر عقد المعرض في دورته المقبلة 2020 بعد إعلان مصر عن تنظيمه بشكل دوري كل عامين، ما يشجع كل الشركات والهيئات العاملة في الصناعات الحربية على تطوير وابتكار الجديد وتنشيط هذه الصناعات مما سينعكس على تطوير القدرات المصرية وعلاقاتنا مع الدول الأجنبية وستجني ثماره خلال المرحلة القادمة.

رفع التصنيف العالمي

وقال اللواء محمد الشهاوي، مستشار كلية القادة والأركان، إن معرض إيديكس 2018، هو حدث عسكري كبير وحقق العديد من النتائج الهامة، حيث كان فرصة لتبادل الخبرات التكنولوجية بين الشركات العارضة من مختلف دول العالم، فضلا عن إطلاع الضباط المتخصصين وقادة القوات المسلحة على أحدث الأسلحة في العالم وعرض المنتجات الحربية المصرية وفرصة لتطويرها.

وأوضح الشهاوي، في تصريح لـ"الهلال اليوم"، أن المعرض اكتسب أهميته من كونه الأول في مصر ووضع الدولة على الخريطة العالمية في مجال الصناعات العسكرية وأكد مكانتها بين دول العالم، مضيفا أن المعرض شاركت فيه 41 دولة و373 شركة عالمية بالإضافة إلى وفود عسكرية رسمية من 57 دولة وعدد كبير من وزراء الدفاع والإنتاج الحربي ورؤساء الأركان في العالم.

وأشار إلى أن المعرض ضم 3 قاعات رئيسية للعرض و21 جناحًا وكانت أهم المعدات الحربية التي تضمها هي أنظمة الدفاع الجوي المتعددة وتقنيات لمكافحة الحرب السيبرانية وأجهزة رؤية ليلية وأنظمة للرؤية وتحديد الأهداف، وشاركت فيه الولايات المتحدة بـ42 شركة وفرنسا بـ31 شركة ومصر بـ30 شركة.

وأضاف أن المعرض كان له رسالة سياسية بأن مصر آمنة ومستقرة وعلاقاتها متوازنة مع كل دول العالم، وأن هناك نجاحا تحرزه القوات المسلحة كل يوم بتقدمها العظيم، مشيرا إلى أن ذلك سيعمل على رفع تصنيف القوات المسلحة المصرية على مستوى العالم والتي تحتل المرتبة العاشرة في الوقت الراهن.

شكل متطور لسياحة المعارض

فيما قال الدكتور مدحت الشريف، عضو لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، إن معرض إيديكس 2018 هو شكل متطور لسياحة المعارض وشهد حالة من الزخم من ناحية العدد الكبير للدول والشركات والحاضرين، وكان به حرفية عالية الإدارة والتنظيم، مضيفًا أن القوات المسلحة المصرية عملت على تحديث الأسلحة وتطوير أسلحة جديدة ومنظومات إلكترونية.

وأضاف الشريف، في تصريح لـ"الهلال اليوم"، أن المعرض هو قاعدة انطلاق لتجارة وتصنيع السلاح خلال المرحلة القادمة، قائلا: "إنها أكثر تجارة شرعية رائجة في العالم ودخول مصر في هذا له جانب إيجابي في فتح مصر لأسواق جديدة ودخول الأسواق الأفريقية، وخاصة أن مصر لديها العديد من الصناعات الحربية المتميزة كالدبابات والفرقاطات البحرية كالفرقاطة جويند التي تصنع في الترسانة المصرية.

وأشار إلى أنه لا يوجد دولة تصنع أسلحة بنسبة 100% إنما تستورد بعض التكنولوجيات إلى جانب الصناعة المحلية، ومصر لديها الخبرة الفنية والبحث العلمي والعمالة الفنية والقاعدة الأساسية للإنتاج، مضيفا أن ما تحتاج إليه هو فتح أسواق جديدة والتمويل والميزانية المناسبة لهذه الصناعة.

وأضاف أنه يأمل في تحقيق التعاون العربي في مجال التصنيع الحربي تحت مظلة واحدة كالهيئة العربية للتصنيع أو أية هيئة أخرى، وهو أمر ضروري في ظل التحديات التي تهدد كيانات الدول العربية بسبب الجماعات الإرهابية التي تستهدف هز كيان الدولة فكلما كان الجيش الوطني قوي تحقق الردع.

وأكد أن الهيئة العربية للتصنيع كانت تسعى لهذا التعاون إلا أنها تحت ضغوط من الدول المصنعة للسلاح، تم سحب الأيادي العربية منها وأصبحت تعمل مصر منفردة، لكنها أثبتت نجاحها في الصناعات الحربية والمدنية، مضيفا أن تعزيز التعاون العربي خلال العامين القادمين سيقدم منتجا أكثر تطورا في المعرض المقبل.