السبت 14 ديسمبر 2019 الموافق 17 ربيع الثاني 1441

رئيس التحرير.. والمنصب الرفيع

الخميس 20/يوليه/2017 - 01:36 م
الهلال اليوم
طباعة

بقلم – غادة عاشور

اسمحوا لى أن أكتب إليكم هذه المرة بشكل جديد ومختلف عن كل ما كتبته لكم من قبل ومنذ بدأت عملى المهنى والصحفى بمجلة “طبيبك الخاص” الذى بدأ حبى لها وشغفى بقراءة مضمونها العلمى والطبى المتخصص منذ نعومة أظافرى، فى ذلك الوقت لم يكن يخطر على بالى أننى سأشرف بالعمل بها مستقبلا وأمارس هذا النوع واللون الصحفى المتخصص بل والخاص جداً، وذلك بعدما «اعتركتنى» الحياة الصحفية و«تمرمغت» فى بلاطها ومجالاتها المتعددة الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والفنية لإشباع هذا الطموح الصحفى الجارف بداخلى فمجرد عملى فى بلاط صاحبة الجلالة كصحفية دون أى امتيازات أو ألقاب أو ترقيات يشعرنى بسعادة غامرة لا حدود لها ذلك لأنها هى المهنة التى أحببتها واخترت العمل بها دون غيرها من المهن الأخرى حتى وإن قالوا عنها مهنة البحث عن المتاعب لأن كل المتاعب والمصاعب تهون فى سبيل البحث عن الحقيقة والمعلومة المفيدة وكل ما هو جديد ونافع ومثمر للعالم أجمع، ولا أدرى لماذا طرأ على ذهنى قبل أن أسجل سطور هذا المقال اسم واحد من أشهر كلاسيكيات السينما المصرية وأخفها دماً وهوفيلم «مراتى مدير عام» بطولة الرائعة شادية والمبدع الراحل صلاح ذوالفقار فى العصر الذهبى للسينما المصرية منذ ما يقرب من خمسين عاماً ويزيد أى فى فترة أوائل عمل المرأة ونزولها ميدان العمل إلى جانب الرجل كتفاً بكتف وهو ما كان وقتها جديداً وغريباً على المجتمع المصرى، والآن وبعد مرور كل هذه السنوات وبعد النجاح الذى حققته المرأة وباقتدار فى كل ميادين العمل والمهن التى اقتحمتها هل مازال مستغرباً أن تصبح المرأة مديراً عاماً أو رئيس مجلس إدارة أو رئيس تحرير؟ والإجابة عن هذا السؤال بالتأكيد هى بالطبع لا، فالأمور اختلفت والظروف والزمان قد تغير وتبدل وأصبحت المرأة فى بلادنا تتقلد أرفع المناصب وأكبرها لاسيما بعد أن أصبحت وزيرة وليست مديرة فحسب، وإذا كانوا قديماً قالوا وراء كل رجل عظيم امرأة فاليوم وفى القرن الحادى والعشرين يجدر بهم القول وراء كل امرأة ناجحة رجل متعاون متفاهم ناجح يحسن تقدير الأمور ويعى معنى الرجولة ومفهومها كما ينبغى أن تكون، فقد أصبح يقاس الآن مدى تقدم وتحضر ورقى الشعوب بمدى ما وصلت إليه المرأة فيها من علم وعمل وتميز وما تحققه من إنجازات سواء على المستوى المحلى أو العالمى.
وإننى أتمنى من موقعى هذا أن يوفقنى الله عز وجل فى الارتقاء والتقدم ومزيد من الازدهار والتميز دائما وأبداً لمجلتكم الغراء “طبيبك الخاص” شكلاً ومضموناً، لكى نرضى جميع الأذواق ومختلف الأعمار ونحتفظ بثقتكم الغالية واختياركم الدائم لنا.

ads
ads
ads
ads