الأربعاء 26 فبراير 2020 الموافق 02 رجب 1441
hedad

في ذكرى رحيله.. هل تزوج صلاح ذو الفقار من سعاد حسني؟

الثلاثاء 26/ديسمبر/2017 - 07:15 م
الهلال اليوم
خليل زيدان
طباعة

لم تر الشاشة نجماً في خفة ظله ووسامته، فهو الضابط الذي عشق السينما أيام دراسته في كلية الشرطة، وكان يقضي أجازته الأسبوعية في مشاهدة الأفلام ليرويها لزملائه عند عودته إلى الكلية، وبعد تخرجه فيها تنقل في العمل كضابط للمباحث في أقسام ومراكز العديد من المحافظات، واستقر به الحال ليصبح رائداً مدرساً بكلية الشرطة، ورغم نداء السينما له أثناء عمله، وأيضاً من خلال شقيقيه النجمان الكبيران في التمثيل والإخراج محمود وعز الدين ذو الفقار، إلا أنه لم يترك عمله في سلك الشرطة إلا بعد أن تأكد نجاحه في السينما أولاً.
في خريف عام 1962 رشحه شقيقه عز الدين ذو الفقار لبطولة فيلم "موعد في البرج" مع فاتن حمامة، وقد سافرت فاتن إلى لندن وطلبت منهر أن يرسل لها السيناريو لتقرأه، لكنه أخبرها بأن عز الدين لم ينته من كتابته، وفور عودتها إلى القاهرة قرأت فاتن السيناريو وقررت أن هذا ليس دورها.
احترم صلاح ذو الفقار وجهة نظر فاتن وبدأ شقيقه المخرج عز الدين ذو الفقار في البحث عن الوجه المناسب لهذا الدور إلى أن استقر على أن تقوم به سعاد حسني، وبالفعل بدأ التصوير في برج القاهرة وأمضى فريق التصوير وكل نجوم الفيلم أسبوعين في عرض البحر المتوسط على ظهر الباخرة «عايدة» وقبل أن يعود الفريق إلى الإسكندرية كانت في انتظارهم مفاجأة نشرتها بعض الصحف والمجلات، وهي خبر زواج صلاح ذو الفقار وسعاد حسني.
صدم الجميع من هذا الخبر، وعاد صلاح ذو الفقار إلى بيته والتقى بزوجته التي علمت بالخبر، وقد اهتم أن يحتفي بها بعد غيابه عن البيت أكثر من أسبوعين، وقد اعتقدت أنه يحاول تكذيب الخبر بتلك الحفاوة، وتمنى صلاح أن تسأله زوجته عن صحة الخبر ليؤكد لها الحقيقة لكنها لم تفعل.
ولم ينس صلاح ذو الفقار طبيعة عمله السابق وهو ضابط المباحث، لذا سارع بتقصي الأمر باحثاً عن مصدر إشاعة زواجه من سعاد حسني، وتأكد له أن عامل الإضاءة في الفيلم هو صاحب الإشاعة، فهو من كان يسلط على النجوم جميعاً الأضواء أثناء تصوير فيلم موعد في البرج، ونمت الفكرة لدى العامل بعد مشهد تصوير القبلة بين صلاح ذو الفقار وسعاد حسني، فأثناء تصوير ذلك المشهد سرح عز الدين ذو الفقار كعادته ولم يقل "ستوب" بعد تصوير المشهد مما جعل الكاميرا تسجل القبلة لثلاث دقائق حتى استشعر صلاح ذو الفقار الحرج وقال للمصور "ستوب".
وهذا المشهد هو ما بنى عليه عامل الإضاءة اقتناعه بزواج صلاح وسعاد، لذا أطلق الإشاعة ووصل به الأمر إلى أن يقسم أنهما تزوجا ولولا زواجهما ما تجرأ صلاح وقبّل سعاد بهذه الصورة. 
عاد صلاح إلى زوجته بعد أن عرف مصدر الإشاعة وفاتحها في الأمر وأقسم لها أنه لم يتزوج سعاد حسني، فأخبرته أنها تصدقه وقد عرض الفيلم لأول مرة في 13 ديسمبر 1962 بسينما ميامي، والفيلم مأخوذ عن قصة عمل للذكرى "رواية ميلدرد كران"، وكتب له السيناريو والحوار وأخرجه عز الدين ذو الفقار.