الإثنين 23 سبتمبر 2019 الموافق 24 محرم 1441

في ذكرى ميلاده.. علي إسماعيل ساحر أنغام الشرق «صور»

الخميس 28/ديسمبر/2017 - 07:43 م
الهلال اليوم
خليل زيدان
طباعة
من المؤكد أن الموسيقى والأصوات الجميلة هي غذاء الروح، فإن وجدت "وجبة" موسيقية في شكل أغنية أو مقطوعة موسيقية فلابد أن تكون مُعدة بمهارة، وتصاحبها مشهيّات تجعل الإنسان يتلهف على سماعها، و"المشهيّات" في الموسيقى هي التوزيع والزخارف اللحنيّة التي تثري العمل وتزيده جمالاً.
تحل اليوم ذكرى الموسيقار علي إسماعيل، وهو الساحر المجهول وصاحب أروع التوزيعات والزخارف اللحنيّة في الموسيقى الشرقية، خلفًا لأستاذه أندريا رايدر، وفي ذكرى ميلاده نلقي الضوء على عدة محطات في حياته ومسيرته الفنية..
ولد علي إسماعيل بمدينة القاهرة في 28 ديسمبر 1922، لوالد يعمل في الموسيقات العسكرية الملكية، وقد ورث علي حب الموسيقى والعزف على الآلات الموسيقية عن والده، وبعد أن أتم تعليمه الابتدائي التحق بمدرسة الصناعات البحرية، وما لبث أن تركها ليلتحق بالجيش ليشبع رغبته في العزف في فرقة الموسيقات العسكرية.
التحق علي إسماعيل بمعهد فؤاد الأول للموسيقى، ولم يكن يعلم أن دفعته في المعهد هم نجوم المستقبل في الموسيقى والغناء، فقد كان ضمن دفعته الموسيقار كمال الطويل وعبد الحليم حافظ وفايدة كامل، وغيرهم من النجوم، وخلال دراسته التحق ببوتقة الفنون التي تخرج فيها كبار نجوم الفن والكتاب، وهي فرقة ومسرح بديعة مصابني، حيث بدأ إسماعيل في وضع موسيقى وألحان بعض المونولوجات والعزف ضمن فرقة بديعة الموسيقية، ويعد لحن مونولوج "عيب اعمل معروف" لثريا حلمي من أوائل ألحانه الموسيقية.
بدأ إسماعيل رحلته في الإذاعة المصرية من خلال تشجيع العبقري محمد حسن الشجاعي، الذي أتاح له الفرصة كي يقوم بتوزيع ألحان بعض الأغاني القصيرة، واشترط عليه الشجاعي أن يسجلها على نفقته، وإن نجح قبلته الإذاعة، وبالفعل نجح إسماعيل وصرفت له الإذاعة أجر العمل الذي قدمه بعد أن أجازته.
أخذ إسماعيل على عاتقه التجديد في شكل ومضمون الأغنية المصرية، حيث قام بكتابة التوزيع الموسيقي والأوركسترالي لكل أعمال الملحنين المصريين، ومنهم الموسيقار بليغ حمدي والموسيقار كمال الطويل الذي أشاد بالجهد الخارق الذي بذله علي إسماعيل في توزيع كل ألحانه، وترى ذلك بوضوح في كل ألحان عبد الحليم حافظ، فقد استعان به حليم كي يقوم بتوزيع كل أغانيه، وذلك بعد رحيل العبقري أندريا رايدر الذي تتلمذ علي إسماعيل على يديه.
واستعان الموسيقار محمد عبد الوهاب بعد رحيل رايدر بعلي إسماعيل، وقد ظهر إسماعيل لأول مرة على الشاشة كعازف كلارينكت في أغنية "عاشق الروح" ضمن فيلم "غزل البنات" عام 1949، ولم تخلُ أغنية وطنية وعاطفية لعبد الوهاب أو لأم كلثوم من لمسات علي إسماعيل الساحرة، هذا بالإضافة إلى توليه التلحين لفرقة رضا منذ نشأتها، كما وضع علي إسماعيل الموسيقى التصويرية لنحو 250 فيلمًا روائيًّا، منها فيلم "الأيدي الناعمة" و"الأرض" و"قصر الشوق" و"حسن ونعيمة" و"إجازة نصف السنة" و"وغرام في الكرنك" و"صغيرة على الحب" و"السفيرة عزيزة" و"يوم من عمري".