الثلاثاء 20 أكتوبر 2020 الموافق 03 ربيع الأول 1442
رئيس مجلس الإدارة
أحمد عمر
رئيس التحرير
خالد ناجح

دبلوماسيون عن زيارة «بنس» إلى القاهرة: هدفها التعرف على تداعيات القرار الأمريكي بشأن القدس.. والقضية الفلسطينية الملف الأكثر إلحاحًا في مباحثاته مع السيسي

السبت 20/يناير/2018 - 03:12 م
الهلال اليوم
أماني محمد
طباعة
دبلوماسي سابق: القضية الفلسطينية الملف الأكثر إلحاحًا في المباحثات

المنيسي: هدفان لزيارة نائب ترامب إلى القاهرة

القويسني: مصر ستعمل على شرح التداعيات الخطيرة للقرار الأمريكي بشأن القدس

بعد تأجيل لنحو شهر، يبدأ نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس جولة تشمل كل من مصر والأردن وإسرائيل، يبدأها في القاهرة اليوم، في زيارة وصفها دبلوماسيون بأن الهدف منها التعرف على تداعيات القرار الأمريكي باعتبار القدس عاصمة لإسرائيل والصادر في 6 ديسمبر الماضي، مؤكدين أن الشأن الإقليمي وخاصة القضية الفلسطينية والقدس ستتصدر مباحثات السيسي وبنس.
ومن المقرر أن يستقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم السبت، نائب الرئيس الأمريكي «مايك بنس»، لبحث تطورات القضية الفلسطينية، وقرار ترامب بنقل السفارة الأمريكية للقدس، وكيفية التوصل إلى حل عادل وشامل لها مع تحقيق السلام، وتطورات الإرهاب في المنطقة، ويجري بنس جولة في المنطقة بدأت بمصر وسيعقبها التوجه إلى الأردن وإسرائيل.

تداعيات القرار الأمريكي
قال السفير أحمد القويسني مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن جولة مايك بنس نائب الرئيس الأمريكي في المنطقة هدفها السعي للتعرف على تداعيات القرار الأمريكي باعتبار القدس عاصمة لإسرائيل ونقل بعثتها الدبلوماسية من تل أبيب إلى القدس ومحاولة احتواء التداعيات السلبية للقرار الأمريكي التي قد تضر بالمصالح الأمريكية، مضيفا أن الشأن الإقليمي وخاصة ملف القضية الفلسطينية والقدس ستأتي في مقدمة مباحثاته مع الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وأوضح القويسني، في تصريح لـ"الهلال اليوم"، أن مصر ستعمل على شرح التداعيات الخطيرة للقرار الأمريكي على الوضع الإقليمي والقضية الفلسطينية وتوضيح موقفها منه ورفضها له، مضيفا أن مصر والقيادة السياسية لن تقبل أو تسمح بتمرير الموقف الأمريكي من القدس وأن ما تسرب عن بعض عناصر صفقة القرن أمر لا يمكن لأي رئيس مصري القبول به، مضيفًا أن الإدارة الأمريكي قد تسعى لطرح تسوية إقليمية في المنطقة وهو أمر له محددات كبيرة للقبول به، موضحا أن أوضاع المنطقة في حالة اضطراب شديد، خاصة في سوريا واليمن وليبيا، وهي قضايا ستجد مكانها في جدول أعمال مباحثات السيسي وبنس.
وأشار مساعد وزير الخارجية الأسبق إلى أن الملف الإيراني والموقف الأمريكي منها وطبيعة العلاقات مع طهران والاتفاق النووي معها مسألة مطروحة بقوة، مؤكدا أن اللقاء سيتطرق أيضا إلى الشأن الثنائي وخاصة ملف حقوق الإنسان والأقليات في مصر التي تطرح من آن لآخر.

الملف الأكثر إلحاحًا
بينما قال السفير طلعت حامد الأمين العام المساعد للبرلمان العربي سابقا، إن لقاء نائب الرئيس الأمريكي «مايك بنس» مع الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم في القاهرة سيبحث الملف الأكثر إلحاحا في الوقت الحالي هو القرار الأمريكي الصادر في 6 ديسمبر الماضي باعتبار القدس عاصمة لإسرائيل.
وأضاف حامد، في تصريح لـ"الهلال اليوم"، أن القرار الأمريكي أثار الرأي العام العربي والعالمي وكانت كل ردود الفعل غاضبة ورافضة، لأن الولايات المتحدة بهذه الخطوة خالفت كل قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، التي أقرت أن القدس أرض محتلة يسري عليها ما يسري على الأراضي المحتلة وتحدد المفاوضات وضعها النهائي، موضحًا أن الولايات المتحدة والرئيس الأمريكي دونالد ترامب غيّر هذه المعادلة، وأصبح وسيطًا غير نزيه في القضية الفلسطينية، مؤكدا أن «بنس» في لقائه الرئيس السيسي وزيارته القادمة إلى الأردن، سيستمع إلى وجهة النظر العربية، وسينقل السيسي والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، الموقف العربي بشأن القدس.
وأشار الأمين العام المساعد للبرلمان العربي سابقا إلى أن الزيارة قد تطرق إلى قضية مكافحة الإرهاب والدول الراعية للجماعات الإرهابية وكذلك قضايا العلاقات الثنائية بين مصر وأمريكا.

هدفان للزيارة
وقال السفير محمد المنيسي مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن جولة نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس في المنطقة كان مقررا لها ديسمبر الماضي عقب القرار الأمريكي باعتبار القدس عاصمة لإسرائيل؛ إلا أنها تأجلت نتيجة لردود الفعل الغاضبة، ورفض كل من الرئيس محمود عباس أبو مازن، والدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، والبابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية، مقابلة بنس.
وأضاف المنيسي، في تصريح لـ"الهلال اليوم"، أن الزيارة لن يأتي منها جديد ولها هدفان أساسيان، هما حفظ ماء الوجه، والتعرف على تداعيات القرار الأمريكي بشأن القدس وأن «بنس» سيلقى استقبالا بروتوكوليا، موضحًا أن الأردن ومصر تسيران على نفس النهج في ما يخص القضية الفلسطينية وعلاقاتها مع السلطة الفلسطينية قوية والاتصالات على أعلى مستوى.
وأوضح مساعد وزير الخارجية الأسبق أن زيارة بنس سبقها قرار أمريكي الأسبوع الماضي بتقليص المساعدات المقدمة إلى وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" وخفض ميزانيتها إلى النصف، وهو قرار يضر باللاجئين بالدرجة الأولى، مؤكدا أن الولايات المتحدة تأخذ قراراتها بشكل منفرد دون التشاور مع أي طرف.