الخميس 21 نوفمبر 2019 الموافق 24 ربيع الأول 1441

السفير الصيني بالقاهرة: الحكومة المصرية تعمل على إنعاش الاقتصاد

الأحد 18/مارس/2018 - 01:15 م
الهلال اليوم
انديانا خالد
طباعة
 قال سونج آيقوه، سفير الصين بالقاهرة خلال مشاركته في الاحتفال بوضع حجر الأساس لمنطقة الأعمال المركزية، بالعاصمة الإدارية الجديدة، التي ستنفذها شركة (cscec) الصينية، بحضور رئيس الوزراء، ووزير الإسكان، "إن من دواعى سروري أن أشارك في هذا الاحتفال، وبهذه المناسبة، يطيب لي أن أتقدم بخالص التهنئة لكم نيابة عن سفارة الصين في مصر".


وأكد سفير الصين بالقاهرة أن روح الشعب المصري العظيمة في السعي إلى التطور والتقدم تتألق عبر الزمان، موضحاً أن الحكومة المصرية تعمل في السنوات الأخيرة على إنعاش الاقتصاد، وتحسين معيشة الشعب، واستكشاف طريق تنموي يتفق مع الظروف الوطنية، تحت قيادة  الرئيس عبد الفتاح السيسي، من خلال إطلاق حزمة من المشروعات التنموية الهامة، وفي مقدمتها العاصمة الإدارية الجديدة.


وأوضح سونج آيقوه أن الجانب الصيني يشعر بالبهجة لما حققته مصر من الإنجازات خلال السنوات الماضية، متمنياً أن يحقق الشعب المصري مزيداً من النمو لبلاده المستقرة، مشيراً إلى أن الرئيس الصيني، قال في كلمته بمقر جامعة الدول العربية: "إن الصين تدعم بكل حزم جهود مصر حكومة وشعباً، ونتطلع إلى أن تكون مصر ركيزة للاستقرار، ونموذجاً للتنمية في المنطقة".

 
وأشار سفير الصين بالقاهرة إلى أن الصين ومصر باعتبارهما دولتين ناميتين كبيرتين، لديهما درجة كبيرة من التطابق والتوافق في استراتيجيتهما التنموية، حيث تم ترقية العلاقات الصينية المصرية إلى مستوى علاقات الشراكة الاستراتيجية الشاملة، خلال زيارة فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي الأولى للصين في عام 2014، وتضفي الزيارات المتبادلة والتفاعلات المكثفة بين قيادة البلدين، في السنوات الأخيرة، إرشاداً سياسياً قوياً من منظور استراتيجي على التعاون المصري الصيني، إذ أحرزت مبادرة الحزام والطريق، ومشروع تنمية محور قناة السويس، اللذين تهتم بهما الصين ومصر قيادة وحكومة، نتائج مرضية.

 
وأوضح أن التعاون المصري الصيني المبني على المنفعة المتبادلة يُعد نموذجاً، فمصر دولة كبيرة في أفريقيا، وهي أول دولة أفريقية أقامت علاقات دبلوماسية مع الصين، وتمثل الصديق وقت الضيق للصين، فالصداقة بين البلدين لا تنكسر أبداً، مشيراً إلى أن الصين كصديق وحميم وشريك طيب وأخ عزيز للدول الأفريقية، دائماً تأخذ مطالبها ومصالحها في الاعتبار، وانطلاقاً من رخاء الشعوب المحلية، تلتزم الصين دوماً بالاحترام المتبادل، والصفات العلنية والشفافية، والالتزام بالقانون في التعاون مع الدول الأفريقية، ومساعدتها، دون فرض أي شرط سياسي،وسيتم عقد دورة جديدة لقمة منتدى التعاون الصيني الأفريقي في سبتمبر القادم، ومن المتوقع الإعلان خلالها عن عدد من الإجراءات التعاونية الجديدة التي ستضيف قوة محركة جديدة لتعزيز التعاون الصيني الأفريقي، والتنمية الأفريقية المستدامة والمستقلة، والتعاون العملي المصري الصيني.


وأضاف سفير الصين بالقاهرة أن هناك عدداً من المشاريع التعاونية الهامة بين البلدين، فعلى سبيل المثال، شهد فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، التوقيع على عقد مشروع إنشاء منطقة الأعمال المركزية، بالعاصمة الإدارية الجديدة، بين شركة (cscec) الصينية، والجانب المصري، باستثمارات تصل إلى 3 مليارات دولار، على مساحة 1.7 مليون م2، بصفته أكبر مشروع تنفذه شركة صينية في مصر، وبلا شك سيترك هذا المشروع بصمة واضحة في مجال التعاون الودي بين الصين ومصر، وقبل ذلك شهد الرئيس المصري، مشروع إنشاء خطوط شبكات كهرباء جهد 550 كيلو فولت، من قبل شركة (state grid)، كما تم التعاقد بين الشركة الصينية والجانب المصري على مشروع القطار الكهربائي بمدينة العاشر من رمضان، وهو أول خط للقطار الكهربائي في مصر، لتسهيل نقل الأفراد بين مدينة العاشر من رمضان والعاصمة الإدارية الجديدة، بالإضافة إلى توسعة منطقة تيدا السويس للتعاون الاقتصادي والتجاري الصيني المصري، التي ستجذب مزيداً من الشركات الصينية للاستثمار في مصر.

 

وأكد سونج آيقوه، سفير الصين بالقاهرة، أن كل المشاريع التعاونية الهامة لا تعد ثماراً لعلاقات الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الصين ومصر فحسب، بل تشتشرف المستقبل المشرق للتعاون الثنائي أيضاً.

 
من جانبه، قال جينج شيوان، نائب رئيس شركة (cscec) الصينية: أشعر بالفخر مع عظم المسئولية، بصفتي ممثلاً عاماً عن الشركة المُنفذة للمشروع، وكشاهد أيضاً على هذا المشروع العملاق، معرباً بالنيابة عن الشركة عن خالص شكره للحكومة المصرية على ثقتها ودعمها لشركته.

 
وأضاف: شهد الرئيسان المصري والصيني، في يناير 2016، توقيع حزمة من الاتفاقيات الإطارية الخاصة بالمشاريع الإنشائية بالعاصمة الإدارية الجديدة، والتي وقعت بين شركة (cscec) الصينية، ووزارة الإسكان المصرية، ليبدأ بذلك فصل جديد من التعاون المشترك بين البلدين في المشروعات الخاصة بالعاصمة الإدارية الجديدة.

 
وأوضح جينج شيوان، أن شركته قامت بإنشاء أكثر من 90 % من ناطحات السحاب في الصين، و50 % من إجمالي ناطحات السحاب في العالم أجمع، واحتلت في عام 2017 المركز الـ24 عالمياً من بين 500 شركة عملاقة في هذا المجال، مضيفاً أن الشركة منذ دخولها السوق المصرية عام 1984 أنشأت مركز القاهرة الدولي للمؤتمرات، ومبنى الخدمات الاستثمارية بالمنطقة.


وأكد جينج شيوان، نائب رئيس شركة (cscec) الصينية، أن إنشاء العاصمة الإدارية الجديدة، يُعد خطوة استراتيجية هامة لنهضة مصر، وسنرسل أفضل فريق عمل لدينا، بجانب استخدام أحدث الوسائل التكنولوجية، للعمل جنباً إلى جنب مع الشركات المصرية، لإتمام هذا المشروع العظيم بشكل مشترك.