السبت 23 يناير 2021 الموافق 10 جمادى الثانية 1442
رئيس مجلس الإدارة
أحمد عمر
رئيس التحرير
خالد ناجح

مشاورات نهائية لإنشاء منطقة صناعية روسية بقناة السويس.. خبراء: خطوة لخدمة الاقتصاد.. وتخلق فرص عمل وتزيد الدخل القومي

الأحد 29/أبريل/2018 - 05:32 م
الهلال اليوم
أماني محمد
طباعة
خبير: تفيد الاقتصاد المصري بالعملة الأجنبية وفرص العمل وزيادة حركة التجارة

الدمرداش: المنطقة الصناعية الروسية خطوة تخدم الإصلاح الاقتصادي المصري

خبير اقتصادي: المنطقة الصناعية الروسية تخلق فرص عمل وتزيد الدخل القومي

 

أجمع خبراء اقتصاديون على أهمية المنطقة الصناعية الروسية المزمع توقيع الاتفاق النهائي بشأنها منتصف مايو المقبل، مؤكدون أن تلك المنطقة ستعمل على توفير فرص عمل جديدة وزيادة الدخل القومي من العملة الأجنبية وخدمة الإصلاح الاقتصادي المصري وزيادة حركة التجارية

وتجري في الوقت الحالي مشاورات نهائية لإقامة المنطقة الصناعية الروسية في شرق بورسعيد والتي ستقام على مساحة 5.25 كيلو متر مربع، أثناء تواجد جيورجي كالامانوف، نائب وزير الصناعة والتجارة الروسي والوفد المرافق له بالقاهرة، ومن المنتظر أن يصل القاهرة وفد رفيع المستوى منتصف مايو القادم لعقد ورش عمل لإنهاء كافة مناقشات التعاقد مع المطور الروسي لإقامة المنطقة الروسية، ووضع الإجراءات النهائية التي من شأنها الوصول إلى التصور النهائي للمنطقة الصناعية الروسية.

 

فرص عمل وتزيد الدخل القومي

الدكتور رشاد عبده، الخبير الاقتصادي، قال إن الشراكة المصرية الروسية للاستثمار في محور قناة السويس من خلال إنشاء منطقة صناعية روسية في بورسعيد يحقق فوائد عديدة للطرفين، منها أن ذلك يخلق فرص عمل للشباب المصريين ويزيد الدخل القومي من العملة الأجنبية وفرص التصدير.

وأوضح في تصريح خاص لـ"الهلال اليوم"، أن محور قناة السويس منذ أن طرح الرئيس فكرة تطويره، والهدف منه زيادة المشروعات الاستثمارية العملاقة في منطقة القناة وجذب مزيد من المستثمرين من خلال تسهيل الإجراءات على المستثمر والقضاء على الروتين والبيروقراطية لذلك قرر إنشاء هيئة عامة لتنمية محور قناة السويس.

وأشار عبده إلى أن المنطقة الروسية أعلن عنها خلال زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي لروسيا، ومزمع توقيع اتفاقيتها النهائية منتصف الشهر المقبل ، تعد خطوة جيدة للغاية لجذب مستثمرين كبار وتنفيذ مشروعات عملاقة وخلق فرص عمل وزيادة الدخل المصري من العملة الصعبة من خلال الرسوم التي تدفعها الشركات الروسية.

وأضاف أن المنطقة تجتذب مستثمرين يحددوا مجالات عملهم المتميزين فيها لنقلها إلى مصر ويأتوا بأفضل الشركات المتخصصة في هذه المجالات لتبدأ عملها في مصر وتصدير المنتج إلى الأسواق الأخرى وهذا يحقق لهم توفير التكاليف، وخاصة أن النقل البحري أرخص أنواع النقل فضلا عن الموقع الاستراتيجي لقناة السويس.

 

الإصلاح الاقتصادي المصري

وقال الدكتور شريف الدمرداش، الخبير الاقتصادي، إن أي خطوة لزيادة التصنيع في مصر حتى ولو بمصنع جديد تخدم الاقتصاد المصري، مضيفا أن المنطقة الصناعية الروسية ستحقق العديد من المزايا الاقتصادية منها خلق فرص عمل ووظائف جديدة وزيادة الإنتاج المحلي ما يقلل التضخم والبطالة ويحسن ميزان المدفوعات ويقلل الاستيراد ويزيد من الدخل بالعملة الأجنبية.

وأوضح في تصريح لـ"الهلال اليوم"، أن كل الإجراءات الأساسية بوضع بنية تحتية سواء تشريعية أو شبكات طرق وغيرها هي بهدف تشجيع الاستثمار والمنطقة الصناعية الروسية الحرة هي ترجمة لذلك، مضيفا أن تلك الخطوة تخدم نقاط إيجابية في الإصلاح الاقتصادي المصري.

وأكد الدمرداش، أن إنتاج المنطقة الروسية بالتأكيد لن يكون كله للتصدير وإنما سيوجه جزء منه للسوق المحلي الذي يتكون من 100 مليون مواطن وهو سوق كبير لروسيا، مضيفا أنها ستستفيد أيضا من الموقع الجغرافي المتميز لقناة السويس الذي يفتح لها أسواق في آسيا وأفريقيا وجنوب أوروبا.

وأشار إلى أن المناطق الحرة تتميز بأنها بعيدة عن الفساد والبيروقراطية والعوائق الإدارية بما يخلق بيئة جديدة مناسبة للإنتاج والاستثمار وستضيف للطاقة الإنتاجية المحلية إلى جانب فتح أسواق للتصدير.

 

فتح أسواق جديدة للمستثمر

واتفق معه الدكتور مختار الشريف، الخبير الاقتصادي، قائلا إن موقع قناة السويس متميز وفريد وغير موجود في أي دولة بالعالم وقابل للاستثمار ويفتح أسواق أوروبا وأفريقيا والشرق الأوسط للمستثمر، مضيفا أن إنشاء منطقة صناعية روسية في محور القناة سيخدم السوق المحلي والتصدير وحركة التجارة داخل مصر ومع دول الجوار.

وأوضح في تصريح لـ"الهلال اليوم"، أن البنية الأساسية في المنطقة تعمل مصر على تنميتها من خلال شبكات الطرق والأنفاق الرابطة بين شرق القناة وغربها وبناء مدن جديدة كالإسماعيلية وشرق بورسعيد الجديدتين، مضيفا أن تلك الخطوات ستخدم تنمية محور قناة السويس وبعد ذلك يستفيد الاقتصاد المصري بالعملة الأجنبية وفرص العمل وزيادة حركة التجارة.

وأشار إلى أن مصر وقعت معاهدات اقتصادية مع الدول الأوروبية والأفريقية وهذا يجعلها منطقة جاذبة للاستثمار لأنها ستفتح أسواق جديدة للمستثمر، مضيفا أن الوقت الراهن يحتاج لجذب أكبر قدر من الاستثمارات والمناطق الصناعية تتميز عن غيرها بوجود البنية الأساسية من الصرف والطاقة والنقل والإقامة.