الخميس 02 أبريل 2020 الموافق 09 شعبان 1441

"غريب الدار".. شعار القطريين بعد جريمة "التجنيس" عشق تنظيم الحمدين

الثلاثاء 08/مايو/2018 - 07:29 م
الهلال اليوم
طباعة
في الوقت الذي يقوم فيه تنظيم الحمدين بتشريد أبناء الشعب القطري، حيث يتعرضون لأساليب قمعية عديدة من بينها "الإقصاء والتهجير والاعتقال والمنع من السفر وسحب الجنسية"، يتم تجنيد الأجانب في الجيش القطري ومنحهم الجنسية وتقليدهم المناصب والرتب العسكرية.

يمارس تنظيم الحمدين، خرقًا صارخًا للحقوق الدستورية القطرية والقانونية، ضاربا بحقوق المواطنين عرض الحائط، وتهميشهم من التجنيد في قوات الجيش، معتمدًا على ضالته التي وجدها في "التجنيس"، الأداة التي اعتمدتها سلطة الدوحة لضرب أمن الخليج.

يعاني الشعب القطري يومًا بعد يوم التهميش في بلاده وكذلك من عمليات تجنيس القطاعات الحكومية. وفي مقابل جنسيتها التي تعطيها ببذخ للأجانب، تسقطها عن آلاف من المواطنين، أبرزهم قبيلة الغفران لمعارضتهم نظام تميم.

بين عامي 2002 و2014، جنَّست الدوحة نحو 95 ألف بحريني، بل اختارت أن يكون المجنسون من السُّنَّة للإخلال بالتركيبة المجتمعية في المنامة.

ولم يسلم الجيش القطري من عمليات التجنيس، حيث استعانت الدوحة بآسيويين وأفارقة لحماية منشآتها الحيوية، وكذلك فتحت باب التجنيد للجاليات المقيمة على أراضيها مقابل مبالغ طائلة من المال.

ومؤخرًا، كشفت صحيفة "جاروي أون لاين"، الصومالية أن الدوحة اتخذت من "فيلا الصومال"- القصر الرئاسي في البلاد- مقرا لتسهيل برنامج التجنيد للصوماليين الراغبين في الانضمام للقوات المسلحة القطرية، مقابل 6000 ريال قطري لكل جندي بعد اجتيازهم الدورات التدريبية.

كما كشفت وثيقة مسربة من وزارة الدفاع القطرية، عن طلبها تجنيد مدنيين سودانيين للعمل بقواتها المسلحة، الوثيقة المسربة من السفارة القطرية بالسودان، مدون عليها الملحقية العسكرية بالخرطوم، والخطاب موجه لمدير الإدارة العامة للعلاقات الدولية بوزارة الدفاع القطرية بتاريخ 12 أكتوبر 2017 وتتضمن طلب وزارة الدفاع القطرية تجنيد 360 من خريجي الجامعات السودانية، والذين لا تزيد أعمارهم على 27 عامًا للتجنيد في الحراسات.

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد؛ بل استعانت الدوحة بالعدو الأكبر للأمة العربية، ومنحت الجنسية القطرية إلى الإسرائيلي "فايل سكوتك"، وهو أحد جنود الجيش الإسرائيلي، ويعمل حاليا كقائد لإحدى الفرق في الجيش القطري، كما استعانت براقص العُري السابق "باري ستورد هارت" كمجند في هيئة الخدمة الوطنية القطرية.

جنَّست الدوحة نحو 20 ألف حوثي لضرب أمن المملكة العربية السعودية عن طريق فتح حسابات بنكية لخدمة التمرد ضد الشرعية في اليمن، ففي منتصف العام الماضي، اتخذت الحكومة القطرية قراراً بمنح الإقامة الدائمة، في خطوة استباقية لفتح الباب أمام موجة جديدة من التجنيس والتي بدأت خطواتها بالفعل، وهو ما أكدته تقارير أجنبية كشفت في وقت سابق أن الدوحة منحت جوازات سفر قطرية لما يزيد على 20 ألف حوثي.

دأبت قطر أيضًا على تعيين "إرهابيين" في مناصب رياضية مهمة، فضلًا عن وجود أكثر من 12 لاعبًا غير قطري في منتخب اليد، إضافة إلى تجنيس رياضيين من بلاد ينشط فيها تنظيم الإخوان المسلمين الذي أدرجته مصر على لائحة الإرهاب منذ سنوات.

كان الصحفيان الفرنسيان كريستيان تشيسنو وجورج مالبرون، رصدا في كتابهما "قطر.. أسرار الخزينة" العديد من الأسرار عن الجيش القطري، فهو في وجهة نظرهما يتكون من 90%  من الأجانب، مؤكدين أن قطر تحتمي بجيش من الباكستانيين والسودانيين، ومعهم البلاك ووتر كولومبيون أو كوريون جنوبيون، مهمتهم الأولى، حماية المنشآت الحيوية في البلاد مثل منشآت إسالة الغاز ومنشآت الكهرباء ومصانع تحلية المياه أو قمع أيّ مظاهرات محتملة.

مع أزمة المقاطعة العربية، أقدمت الدوحة على خفض رواتب العسكريين القطريين وتقليصها لنحو 35% من أجل استقدام جنود من جنسيات أخرى، كان في مقدمتها تركيا وإيران، ونشر إعلانات في عدد من الدول الإفريقية، وشمل التخفيض مستحقات ومكافأة طلاب الكليات التابعة للمؤسسة العسكرية وأفراد الخدمة الوطنية.

في المقابل، حالة من السخط سادت بين الجنود القطريين، بعد تخفيض رواتبهم لصالح دفع رواتب الجنود الأتراك والإيرانيين، حيث يصل ما يتم دفعه يوميا للجندي التركي 300 دولار و800 دولار للضابط.

ولم تتوقف استعانة قطر بالأجانب في الجيش فقط؛ بل وصل إلى قيادة الطائرات الحربية، وهو ما كشف عنه قال موقع "سكوت" الأميركي، الذي أكد أن قطر ستستعين بأجانب لقيادة طائراتها الجديدة والتي تأتي في إطار الصفقة التي أبرمتها مع بريطانيا لشراء 24 طائرة حربية من طراز تايفون من شركة بي إيه إي سيستمز BAE Systems العسكرية البريطانية.

تواصل قطر سياسة التنكيل والتخوين وسحب الجنسية من مواطنيها حتى أصبح سحب الجنسيات وسيلة قطرية تتخذه السلطات نهجا وأسلوبا عقابيا خارج إطار الأعراف والاتفاقات الدولية.

تضمنت قرارات سحب الجنسية القطرية في 2017 شيخ قبيلة آل مرة "طالب بن لاهوم بن شريم وعائلته"، وشيخ قبيلة الهواجر شافي بن ناصر الهاجري وعائلته، والشاعر محمد بن فطيس المري.

كانت الدول الأربع الداعية إلى مكافحة الإرهاب، قد طلبت من قطر إيقاف عمليات التجنيس، في المطلب السابع، من ضمن المطالب الـ13، حيث جاء فيه "وقف التدخل في شؤون الدول الداخلية ومصالحها الخارجية، ومنع التجنيس لأي مواطن يحمل جنسية إحدى الدول الأربع، وإعادة كل من تم تجنيسه وتجنيده من هذه الدول، وتسليم قائمة تتضمن كافة من تم تجنيسه وتجنيده من هذه الدول الأربع".

الكلمات المفتاحية