الأربعاء 20 نوفمبر 2019 الموافق 23 ربيع الأول 1441

نكشف بالتفاصيل خطة الإخوان لاستخدام "معصوم مرزوق" وشخصيات مدنية لإثارة الفوضى

الجمعة 24/أغسطس/2018 - 11:29 م
الهلال اليوم
الهلال اليوم
طباعة
- مجموعة معصوم مرزوق ويحي القزاز ورائد حسين وسامح سعودى مكلفة بضرب العلاقات المصرية العربية 
- التمويلات لمعصوم وشلته كانت تأتيهم عن طريق شركة "المدينة للتجارة والمقاولات " الإخوانية والممثل القانونى لمدرسة فضل الحديثة التى يمتلكها الإخوانى عمرو محمد جمال فضل
- صبيان الجماعة الإرهابية يبدأون حملات الندب واللطم على الحريات فى مصر عبر قنوات الدوحة وأنقرة
- القيادى  الإخوانى رأفت كمال عبد اللطيف همزة الوصل وحامل التكليفات لمعصوم وشلته
- نرمين حسين متهمة فى القضية رقم 1922/2013 جنح مصر الجديدة
- سامح سعودى  أحد أعضاء  ومؤسس حركة الجرابيع
- قنوات الجماعة تسعى لتصوير معصوم و"شلته" على أنهم مناضلون وممثلو التيارات المدنية فى مصر 





لن تتوقف جماعة الإخوان الإرهابية عن ضرب الجبهة الداخلية فى مصر بالدعم المالى والمعلوماتى والتقنى من أجهزة الاستخبارات الغربية وذيولها فى تركيا وقطر ، والهدف واحد وواضح وصريح ، الفوضى لمصر ، فإن استعصت على الفوضى بتماسك شعبها ، فليكن الإفقار والهدم عبر نشر الشائعات وضرب الروح المعنوية وتعطيل المشروعات الكبرى ، المهم ألا تنهض مصر وألا تحتل المكانة اللائقة بها.

طيب ، ماذا تفعل الجماعة الإرهابية بعد فشلها على مدى سنوات فى إثارة غضب المصريين ودفعهم إلى الفوضى والتدمير والخروج إلى الميادين تحت الشعارات إياها مرة أخرى؟ ماذا تفعل الجماعة الإرهابية بعد أن ضيعت المليارات من أموال قطر وتركيا فى هواء القنوات الفشنك وعلى منصات وهمية لا تؤثر فى ضمائر وعقول المصريين ، حتى فى أصعب اللحظات عندما تحملوا الإجراءات الصعبة للإصلاح الاقتصادى؟  لابد أن يفكر شياطين الإخوان فى تغيير التكتيكات والسياسات والوجوه أيضا ليظهروا وكأنهم جبهة عريضة من المصريين فيها اليسار واليمين والتيار المدنى والناصريين والنخبة الأكاديمية.

لا نعرف من أول شيطان من شياطين المخابرات التركية أو من أتباع تنظيم الحمدين هتف " وجدتها " ، وطرح فكرة  تجنيد الوجوه المدنية ونشطاء اليسار والمجتمع المدنى وطوائف الناصريين وفلول 6 أبريل ليتحدثوا بلسان الإخوان ويعبروا عن أفكارهم ويرددوا شعاراتهم ، حتى يتسنى للجماعة الإرهابية أن توظف المشهد دوليا كما يحلو لها ، وإعلاميا كما نرى فى قنوات الجزيرة والشرق ومكملين ورصد، لكننا فوجئنا بالفعل بأسماء مثل السفير معصوم مرزوق والأكاديمى يحيي القزاز والناصرى رائد سلامة أو سامح سعودى يرددون خطاب الإخوان بالحرف الواحد ويتباكون على العتبات المقدسة فى رابعة والنهضة ويكيلون أقبح الشتائم للحكومة والرئيس والمسئولين المصريين ، بل ويدعون إلى مبادرات وفعاليات من شأنها أن تسيئ إلى العلاقات المصرية العربية والعلاقات المصرية بالدول التى تتفهم مواقفنا وتبدى ترحيبا بالتعاون معنا فى المجالات الاقتصادية والعسكرية.

هل النضال والمعارضة يعنى إفساد العلاقات المصرية بجيرانها العرب؟ هل يعنى تبنى وجهة نظر إسرائيل مثلا فى دولة غزة العريش ومواقفها من أثيوبيا مثلا؟! هل المعارضة تعنى إفساد علاقتنا مع أهم وأقرب دولتين عربيتين الإمارات والسعودية اللتان مدتا يد العون إلينا وقت أن كان هناك مخطط لحصارنا اقتصاديا وتجويع المصريين؟ طيب ، بأى منطق يخرج معصوم مرزوق أو يحي القزاز يشتمان دولا عربية صديقة أو يدعوان إلى استفتاء على استمرار الرئيس والحكومة رغم إجراء انتخابات رئاسية شهد لها العالم؟ ولمصلحة من يخرج التكليف من المخابرات التركية أو القطرية فنجده على لسان معصوم مرزوق أو القزاز أو سامح سعودى أو رائد سلامة ومعهم المجموعة الجديدة غادة نجيب زوجة الفنان الهارب هشام عبد الله المرمى فى أحضان الإخوان ونرمين حسين ملكة نهب التبرعات والتمويلات وعمرو محمد وعبد الفتاح سعيد.

لماذا اختارت جماعة الإخوان الإرهابية هذه المجموعة بالذات ، لتكون طليعتها الجديدة لإثارة البلبلة فى المجتمع المصرى؟ لماذا اختارتهم هم بالذات ودفعت إليهم الملايين ليكونوا شوكة فى ظهر المصريين ؟ الإجابة بسيطة ويعرفها من يتابع قنوات ومنصات الجماعة الإرهابية ، فهى فى جميع قنواتها ومنصاتها وبياناتها الموجهة للميديا الغربية تحاول أن تتجمل بوجوه من خارج الإخوان أو أن تدفع ما تريد إعلانه لأمثال معصوم مرزوق ورائد سلامة ويحي القزاز ليعلنوه أولا ثم تروج له عنهم باعتباره نتاج الحركة المدنية المصرية التى تضم اليسار واليمين والناصريين والحركات المسماة بالثورية مثل 6 أبريل وكذا النخبة المصرية مثل يحي القزاز الأستاذ الجامعى.

وحينما خرج معصوم مرزوق السفير السابق الذى انحرف فجأة عن مساره ، بمبادرته المزعومة، وزعم أن هدفها إنقاذ مصر، كان من الواضح منذ الوهلة الأولى أنها صيغت بمعرفة وتوجيهات الإخوان، لكن القيادى بالتيار الشعبى، جادل وأنكر وقال أنها من بنات أفكاره، لكن الحقيقة كانت واضحة منذ البداية أنه لم يكن الا متحدثاً بلسان الإخوان، وهو ما كشفته الأيام تباعاً بإقرار عدد من القيادات الإخوانية أن هذه المبادرة تخصهم، وهو ما تسبب فى حرج كبير لشلة معصوم فى مقدمتهم حمدين صباحي وعمار على حسن، فرغم أن بعضهم كانوا شركاء في لقاءات وتجمّعات سابقة على الإعلان عن المبادجرة الإخوانية، لكن حينما أنكشف السر أصدروا بيانا رماديا تضمن دعمًا مُبطّنا للمبادرة الإخوانية، وفي الوقت نفسه التبرؤ منها.
 
هذا ما كان، لكن الجديد حدث أمس وأمس الأول، وهو ما ينم عن "غباء إخوانى" من الدرجة الأولى، فبعد إستدعاء النيابة العامة لمعصوم للتحقيق معه فى البلاغات المقدمة ضده من شخصيات تتهمه بالدعوة للفوضى والتظاهر خاصة أنه حدد 31 أغسطس الجارى لتنفيذ هذه الدعوة "المشبوهه"، وتأييد وتبني فكر الجماعة الارهابية والتحريض علي قلب نظام الحكم، حتى ثارت قيادات الجماعة الإرهابية وأنتفضت دفاعاً عن رجلها، الذى كانت تعده طيلة السنوات الماضية ليكون الواجهة المدنية الجديدة، بعد سقوط كل الأقنعة الإخوانية عن رجال أختارهم التنظيم الدولى للجماعة الإرهابية ليكون لسان حالهم فى الداخل.

لم يتمالك الإخوان أعصابهم وهم يروا رجلهم "معصوم" وهو يخضع لتحقيقات النيابة العامة فى بلاغات مقدمة ضده، وسخروا كل أذرعهم الإعلامية وكتائبهم الإلكترونية للدفاع عنه، والإساءة للدولة المصرية ومؤسساتها وخاصة النيابة العامة، وكان ذلك واضحاً بتخصيص قناة الجزيرة "القطرية" جزء كبير من نشراتها الإخبارية وتقاريرها للحديث أمس الخميس عن معصوم مرزوق، وإستضافة قياداتن ومواليين للإخوان للتمجيد فى معصوم وتاريخه ومبادرته "المزعومة"، وهو نفس ما فعلته بقية الإذرع الإعلامية الممولة من المخابرات القطرية والتركية، والتى تنفذ الإجندة الإخوانية ومنها قناة "العربى الجديد" التى يديرها "عزمى بشارة"، عضو الكنيست الإسرائيلى السابق، فضلاً عن الإيعاذ لنشطاء الجماعة خاصة المتواجدين فى تركيا لإطلاق هاشتاجات تضامنية مع معصوم، وتصدر هذه الحملة الإخوانى "أحمد البقرى"، الذى يظهر على شاشات الجزيرة بتوصيف "الناشط السياسى".

دفاع الإخوان وأذراع قطر وتركيا الإعلامية وكتائبهم الإلكترونية عن معصوم فضح ما كان يحضرونه فى الخفاء، فها هم يعلنوها صراحة ودون مواربة أن معصوم مرزوق وشلته ليسوا الا دمية فى يد الإخوان ومن يمولونهم ويديرونهم بالخارج، حتى وأن حاولوا الظهور فى مشهد المدافعين عن "مناضل سياسى مقهور"، لأن معصوم لم يكن فى يوم من الأيام مناضل سياسى ولا مقهور، بل هو أحد الكروت التى كانت الجماعة تحضرها لكى تستخدمها فى الوقت المناسب، وحينما جاء هذا الوقت دفعت به ليتصدر المشهد، خاصة مع كشف حقيقة العلاقة التى تربط حمدين صباحى بالجماعة الإرهابية، والتى دفعت عبد الحكيم ، نجل الزعيم الراحل جمال عبدالناصر استقبال حمدين، فى ذكرى ثورة 23 يوليو فور تواجده داخل ضريح الزعيم الراحل وقال عبد الحكيم أن لحمدين  علاقات مع جماعة الإخوان الإرهابية ومواقفه غير وطنية.

أصبحت الأن ورقة حمدين محروقة، فلجأت الجماعة للكارت الجديد، وهو هذه المرة "معصوم مرزوق"، الذى دأب خلال الفترة الماضية على الظهور على شاشات القنوات الإخوانية، كجزء من إستراتيجية وضعتها الجماعة للترويج له إعلامياً وسط عناصر الإخوان فى الداخل والخارج، وخلال الشهور القليلة الماضية ظهر معصوم على قناتى "مكملين" و"الشرق"، أكثر من عشر مرات، ضيفاً على الهواء أو عبر الهاتف، حتى أن قناة مكملين أستبقت مبادرته "المزعومة" بالإعلان عنها قبل حتى أن يفكر فيها معصوم، وهو ما يؤكد أنها أتته مكتوبة وجاهزة للإعلان.

العلاقة بين الإخوان ومعصوم تحكمها شواهد كثيرة، لعل منها كشف عماد أبو هاشم، أحد حلفاء الإخوان فى الخارج، المستور حول الإخوان وخارطة طريق معصوم مرزوق، وقوله فى تصريحات له عبر صفحته الرسمية على «فيسبوك» أن خارطة معصوم مرزوق،  "هي مبادرةٌ جنونيةٌ بلسان إخوانىٍّ ركيك، قدمت صياغةً إخوانيةً متهاترةً فى مبانيها ومعانيها فجةً فى أهدافها ومراميها أسطوريةً فى امكانية إنفاذ بنودها بلغةٍ أكاد أعرف هوية كاتبيها.. مبادرةٌ ـ أو بالأحرى مؤامرةٌ ـ إخوانيةٌ موءودةٌ قبل مولدها لانتفاء ما يبرر طرحهَا و انعدامِ ما يُوجب قبولها، طُرحتْ من باب الدعائية و تحصيل الحاصل فحسب، ربما ليكون فشلها الحتمىُّ بمثابة شرارة البدء لموجة تحركاتٍ نوعية يائسةٍ يستهدف بها الإخوان أركان الدولة المصرية لاعبين بآخر ما لديهم من أوراق اللعب سعيًا لإزالة الاحتقان بين صفوفهم أو للحد من النفقات التى أضجرتْ مموليهم أو لحمل النظام على التفاوض معهم".

وزاد من الدلائل هذه الهجمة التى تمارسها الجماعة دفاعاً عن "المناضل المقهور"، ويكفى أن أشير هنا إلى أن تغريدة الإخوانى "أحمد البقرى" أستلقفها الإخوان والموالين لهم مثل أيمن نور كإشارة لبدء حملة التمجيد فى معصوم والدفاع عنه، مثل إيمن نور.

كل ذلك يوضح لنا السر الذى يقف خلف دفاع الإخوان المستميت عن معصوم مرزوق، وشلته التى تم القبض عليهم بناء على أمر ضبط وأحضار من النيابة العامة، فهو أخر الكروت التى كانوا ينوون إستخدامها تحت شعار "وجه مدنى جديد"، يستطيعون الترويج له والدفع به لتصدر المشهد السياسى، وليكون الواجهة الخفية للإخوان، وهى اللعبة التى طالما لجأت لها الجماعة كثيراً، فأختارت بعد 30 يونيو شخصيات قالت أنها مدنية لتكون الواجهة مثلما فعلت مع إيمن نور وآخريين، كانوا مجرد دمية فى يد الإخوان، يسافرون ويعقدن المؤتمرات والإجتماعات فى العواصم الغربية، ويتحدثون عن مصر المدنية، وغيرها من الشعارات التى حاولت من خلالها الجماعة الترويج لها، لكى تحاول تصوير ثورة 30 يونيو على أنها ضد الحركة المدنية فى مصر، وليست ضد تنظيم إرهابى.

أحترق كارت إيمن نور، خاصة بعد الكشف عن فساده المالى والإخلاقى أيضاً، وأصبح عبئاً على التنظيم الإرهابى، فكان البديل له حمدين صباحى، وقيادات التيار الشعبى، ممن تربطهم بالجماعة علاقات قديمة، تمتد لما قبل 25 يناير 2011، وجرت ترتيبات لكى يتصدر حمدين المشهد، لكنه مثل أيمن نور أحترق سريعاً، حتى عبد المنعم أبو الفتوح، الذى حاول إجراء جراحات تجميلية لإخفاء الوجه الإخوانى القديم والظهور فى صورة الشخصية المدنية المعتدلة، لم يصمد كثيراً، وأحترق هو الأخر، فلم يكن أمام الجماعة سوى معصوم مرزوق، خاصة أنه كان قريب الصلة بالإتفاقات السابقة بين الإخوان وحمدين صباحى، باعتباره تلميذ حمدين فى السياسة، وكان متوافقاً مع أفكار الإخوان، حتى وأن حاول الظهور فى صورة الشخصية المدنية المعتدلة، للتخديم على الخطة الإخوانية القديمة الجديدة بإستخدام شخصيات مدنية للترويج لإفكارهم.

ما يهمنا فى واقعة "إخوانية معصوم مرزوق" أمران، الأول هو استخدام الإسرائيلى عزمى بشارة، المستشار الخاص لأمير قطر تميم بن حمد، منصات جديدة للهجوم على مصر، وهو ما يمكن الكشف عنه من خلال رصد ومتابعة ردود الإفعال الإخوانية وشلة "معصوم" فى أعقاب قرار التحقيق معه فى البلاغات المقدمة ضده، ففى السابق كان "عزمى بشارة" بأعتباره المسئول عن الملف السياسى والإعلامى للتنظيم الدولى للإخوان، يستخدم قنواته الفضائية المعروفة "الجزيرة ومكملين والشرق"، وبعض الحسابات الشخصية على وسائل التواصل الإجتماعى، لكنه اليوم أدخل تطور جديد، ليس فقط بالإستعانة بشخصيات شبابية جديدة، تمتلك عدد كبير من المتابعين خاصة على تويتر، وإنما بخلق جيل جديد مثل غادة نجيب، زوجة الفنان الإخوانى الهارب فى تركيا هشام عبدالله، التى تم إستخدامها فى 2011 والدفع بها فى ميدان التحرير لتبدو وكأنها ليبرالية فى حين كانت من أنصار الجماعة الإرهابية ليست بمفردها بل معها بعض أفراد من عائلتها.

ظهرت غادة نجيب فى عدة فعليات وكانت دائمة الهجوم على الدولة والترويج لوقائع مختلقة لا أساس لها، وكان هدفها زيادة حدة الاحتقان بين الدولة والمتظاهرين واشعال نيران الفتنة وتأجيجها، وبعد ذلك دخل هشام عبدالله زوجها على الخط بتحريض منها، وظهر هاتفاً ضد الدولة فى عدة فاعليات مختلفة إلى أن جاء المعزول محمد مرسى إلى سدة الحكم ووقتها كان هشام عبد الله ينتقده وبشدة ليعود ويعلن تأييده له بعد أن وسوست له زوجته، وبعد 30 يونيو فر هشام عبدالله وزوجته إلى تركيا ليهاجم الدولة المصرية طمعا فى أموال الجماعة، وتورط هشام عبدالله بفعل وسوسة زوجته له فى العديد من الجرائم الإرهابية ما دعا الانتربول الدولى لأن يدرجه على قوائم الإرهاب «الكود 87» وهو ماوصفته غادة نجيب نفسها بأنه أعلى درجات الإرهاب الدولى وكأنها سعيدة بما وصل إليه زوجها من إجرام !

اليوم أستعان عزمى بشارة بمجموعة جديدة من المغردين من أمثال غادة نجيب، كنوع من التجديد والتغيير، وخلق منصات جديدة للهجوم على مصر، وهو ما كشفته واقعة "معصوم مرزوق"، الذى كان أحد الوسائط الجديدة التى وضعها "بشارة" للهجوم على الدولة المصرية، فمن المعروف أن معصوم لا يملك القدرة على التنظيم والإدارة ولا التأثير، فكيف له أن يخطط ويكتب بياناً يدعو فيه المصريين للإحتشاد فى 31 أغسطس الجارى بميدان التحرير، بالتأكيد هو لم يفعل ذلك من تلقاء نفسه، بل كانت أوامر يقوم بتنفيذها، وكانت الخطة أن يتوجه معصوم مرزوق وشلته إلى ميدانى "هشام بركات"، رابعة العدوية سابقاً، وميدان النهضة فى 31 أغسطس الجارى، لألتقاط الصور وسط الحشود المنتظر أن تخرج وفقاً لتخيلات "عزمى بشارة" ورجله الجديد فى مصر "معصوم مرزوق"، ثم الدعوة للاجتماع والاعتصام فى ميدان التحرير لاستعادة المشاهد التى أحدثت الانقسام فى مصر فى 2011.

بجانب غادة نجيب ومعصوم توجد "نيرمين حسين"، المعروفة للمقربين منها أنها ناشطة سياسية، لكنها فى الخفاء كانت تعمل لصالح "عزمى بشارة"، الذى قام بتجنيدها بمعونة من صديقتها غادة نجيب، وكان يتم إستخدامها فى كتابة تغريدات على مواقع التواصل الإجتماعى للإساءة للدولة المصرية وقياداتها، والدعوة إلى تظاهرات فى الشوارع، وبمراجعة أرشيف الصور الخاصة بها وبصديققتها "غادة نجيب" سيتأكد لنا أمران، الأول مدى القرب بينهما، والثانى، التغير الذى طرأ عليهما بعد إستخدامهما من جانب عزمى بشارة، ووصول التمويلات الإخوانية والقطرية والقطرية لحسابتهما الشخصية، فبعد الضيق يأتى الفرج على يد أموال الإخوان، وهو ما يمكن أن نلحظه ببساطة شديدة حينما نجرى مقارنة بين صورة نيرمين وغادة قبل وبعد أرتباطهم بتنظيم "عزمى بشارة"، فأمال الخارج أحدثت الكثير من الفوارق فى حياتهما الشخصية. 

يبقى السؤال الأن، كيف تعامل عزمى والإخوان مع كل هؤلاء، كيف كان يمول كل تحركات معصوم مرزوق، وكيف كان يتواصل معه، المتوفر من معلومات أن التمويلات الإخوانية لمعصوم مرزوق وشلته كانت تأتيهم عن طريق مالك شركة "المدينة للتجارة والمقاولات " الإخوانية والممثل القانونى لمدرسة فضل الحديثة التى يمتلكها الإخوانى عمرو محمد جمال فضل  وهو من ضمن الخاضعين للتحقيقات التى تجريها سلطات التحقيق الأن مع معصوم وشلته، وتضم القائمة أيضاً نيرمين حسين وآخرين.

الأمر الثانى مرتبط بكيف يتعامل الإخوان مع الأوامر القضائية المصرية، فالإخوان لهم عداء تاريخى مع السلطة القضائية فى مصر، منذ أغتيالهم القاضي أحمد الخازندار  عام 1948، وقد حاولوا بعد 2011 أن يفرضوا سيطرتهم وسطوتهم على القضاء المصرى، من خلال الدفع بعدد من الموالين لهم فى المناصب القيادية سواء فى وزارة العدل أو مكتب النائب العام، وكانوا قاب قوسين أو أدنى من السيطرة، لولا يقظة رجال القضاء الشرفاء الذين وقفوا فى وجه مخطط أخونة القضاء، وتصدى قضاة مصر لهذا المخطط، وكان لنادى القضاة موقف قوى ووطنى، إلى أن جاءت ثورة 30 يونيو لتكتب شهادة الوفاة النهائية لهذا المخطط، ومن حينها ويعتبر الإخوان أن النيابة والقضاء هم أعداء لهم، لذلك لا يتوانون عن الهجوم عليهم، وتصوير كل التحقيقات التى تجريها السلطات القضائية خاصة مع العناصر الإرهابية وكل الموالين للإخوان على أنها وسيلة للقمع، وهو نفس ما يكروونه اليوم فى واقعة التحقيق مع معصوم، فقد تناسى الإخوان الجرائم التى أرتكبها رجلهم، وركزوا فقط فى الإساءة للسلطة القضائية، وهو أسلوب يتبعه الإخوان كثيراً.