السبت 28 نوفمبر 2020 الموافق 13 ربيع الثاني 1442
رئيس مجلس الإدارة
أحمد عمر
رئيس التحرير
خالد ناجح

بعد إلقاء الرئيس لكلمته أمام «الفيدرالية» الروسي.. خبراء: الخطاب غير مسبوق ويعمق الروابط بين الشعبين.. و«السيسي» أسس اليوم لمناخ جديد من الثقة والشراكة الإستراتيجية المصرية الروسية

الثلاثاء 16/أكتوبر/2018 - 06:12 م
الهلال اليوم
أماني محمد
طباعة
اللاوندي: خطاب السيسي أمام «الفيدرالية» غير مسبوق ويعمق الروابط بين الشعبين

«الشهابي»: الرئيس أسس اليوم لمناخ جديد من الثقة والشراكة الإستراتيجية المصرية الروسية

 

أكد خبراء سياسيون أن خطاب الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم أمام مجلس الفيدرالية الروسي هو خطاب غير مسبوق لأي رئيس أجنبي أمام هذا المجلس، موضحين أن الكلمة حملت أهمية كبرى حيث تعمل على تعميق الروابط بين الشعبين المصري والروسي وأنها أسست لمناخ جديد من الثقة والشراكة الإستراتيجية بين البلدين.

وفي كلمته اليوم أمام مجلس الفيدرالية الروسي، أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي، أن روسيا ستظل الصديق الوفي الذي يمكن دائما الاعتماد عليه، لاسيما في ظل تقارب الرؤى والدعم المتبادل في مختلف المحافل الدولية، مضيفا أن قوات الأمن المصرية والقوات المسلحة من نجاحات باهرة من أجل حصار بؤر الإرهاب والسيطرة عليها بشكل كامل.

وقال إن المواقف التاريخية الداعمة من روسيا لمصر ستظل عالقة في وجدان وأذهان الشعب المصري وهذا الإرث القيم من التعاون المشترك سيظل محل تقدير بالغ من المصريين، محذرا من خطر الإرهاب الذي يتمدد و يتشح زورا باسم الدين بحثا عن أهداف خبيثة ومصالح ضيقة لفئات لا تعرف أديانا ولا أوطانا فأصبحت عدوا للإنسانية بأسرها.
وأعرب السيسي عن تطلعه للانتهاء خلال الأعوام المقبلة من مشروع عملاق وهو بناء محطة الطاقة النووية بالضبعة، لافتا إلى أنه يثق أنها ستغدو علامة مضيئة جديدة في مسيرة التعاون بين البلدين، وصرحا ضخما في بنيان شراكتنا الممتدة،
مشددا على القضاء على الإرهاب يتطلب منا مواجهة جماعية من منظور شامل نخوض من خلالها معركة العقول والقلوب ضد أفكار التطرف والانغلاق

وأوضح أن الجهود المشتركة بين مصر وروسيا، أسفرت عن استئناف حركة الطيران المباشر بين القاهرة وموسكو في أعقاب زيارة الرئيس الروسي بوتين للقاهرة في ديسمبر 2017، معربا عن ثقته بعودة حركة الطيران بين مختلف المدن المصرية والروسية قريبا.

 

غير مسبوق ويعمق الروابط

الدكتور سعيد اللاوندي، أستاذ العلاقات الدولية، قال إن خطاب الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم أمام مجلس الفيدرالية الروسي هو خطاب غير مسبوق لأي رئيس عربي أو أفريقي وحمل أهمية كبرى للتقريب بين الرئيس والشعب الروسي، مضيفا أن هذه الكلمة تؤدي لمزيد من علاقة الشراكة وتعميق التعاون الثنائي بين مصر وروسيا.

وأوضح في تصريح لـ"الهلال اليوم"، أن الكلمة وضعت النقاط فوق الحروف بشأن كافة القضايا الراهنة والتي أوضحها الرئيس السيسي للشعب الروسي من خلال نوابه في مجلس الفيدرالية اليوم، مضيفا أن الكلمة تناولت قضايا متعددة أبرزها الإرهاب كآفة عالمية وضرورة توحيد الجهود العالمية لمواجهته حيث لا توجد دولة في مأمن منه.

وأشار اللاوندي إلى أن الرئيس تطرق إلى ما حققته مصر من إنجازات خلال أربع سنوات سواء شبكة الطرف والكباري وقناة السويس الجديدة والمشروعات العملاقة التي تنفذها روسيا في مصر وأبرزها مشروع الضبعة النووي والمنطقة الصناعية، كما تناول التبادل الثقافي بين الدولتين والمواقف الروسية الداعمة لمصر.

وأكد أن الزيارة الحالية للرئيس السيسي إلى روسيا تختلف عن الزيارات السابقة في أنها ترسخ لعلاقات وتنقلها إلى علاقة شراكة إستراتيجية كاملة بين الدولتين.

 

 

مناخ جديد من الشراكة والثقة

فيما قال إبراهيم الشهابي، رئيس مركز الجيل للدراسات السياسية وعضو تنسيقية شباب الأحزاب، إن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم أمام مجلس الفيدرالية الروسي كانت مليئة بالرسائل الهامة وعبرت عن وضوح الرؤية المصرية وصدق نواياها في إقامة شراكة إستراتيجية بعيدة المدى مع روسيا في ظل توافق الرؤى بين البلدين في قضايا مكافحة الإرهاب والفوضى.

وأوضح في تصريح لـ"الهلال اليوم"، أن الكلمة أسست لمناخ جديد من الثقة والتعاون بين مصر وروسيا بتأسيس الشراكة الإستراتيجية الشاملة بين مصر وروسيا، مضيفا أن ذلك يأتي انطلاقا من الموقف الروسي بعد 30 يونيو حيث كانت من أكثر الدول تجاوبا ومساندة لإرادة الشعب المصري.

وأشار الشهابي إلى أن مصر دولة مركزية في الشرق الأوسط وروسيا لها دور كبير في المنطقة والشراكة بين الدولتين سيكون لها تأثيرا كبيرا على مجريات الحالة الدولية، مؤكدا أن جزء من هذه الشراكة سينصب على مشروعات التنمية المشتركة وأبرزها التنمية الاقتصادية في قطاعات الطاقة والتصنيع الثقيل والطاقة النووية.

وأضاف أن الشراكة المصرية الروسية هي شراكة متعددة المجالات وستمتد لأن مصالح الدولتين هو توسيع الشراكة بينهما في كافة الأصعدة.