الأربعاء 24 أبريل 2019 الموافق 19 شعبان 1440
عمرو سهل
عمرو سهل

خاشقجي وياسر عرفات.. هل يستويان؟

الأحد 11/نوفمبر/2018 - 11:58 م
طباعة

فتحت ذكرى رحيل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الباب واسعا أمام ازدواجية كونية يدفع ثمنها عالمنا العربي فيعقد مقارنة بسيطة بين تعامل العالم الذي يرتدي عباءة الإنسانية التي حولها هذا الانحراف الكبير في ميزان العدل الدولي مع حادثة خاشقجي وياسر عرفات.

قتل ياسر عرفات ورغم مرور 14 عاما لم يكترث العالم بهوية القاتل أو دوافعه بينما انتفضت الدنيا لمقتل خاشقجي والفارق بينهما كالفارق بين السماء والأرض فالأول حمل السلاح وأفني عمره خدمة لقضية بلده وأمته حتى لقي ربه شهيدا بعد حصار إسرائيلي لم يكن يؤلم منظمات حقوق الإنسان أو قادة الفكر أو أو أو من تلك الكيانات المصابة بانفصام أخلاقي حاد في تحركها.

أما الثاني فقد ارتمي في أحضان أعداء بلاده وسافر الأميال وراء الأميال ليطعن في بلده وقيادتها وانضم إلى أجندة إرهابية دولية توجه اسلحتها دون خجل أو منطق إلى منطقتنا العربية.

فزع العالم لخاشقجي ولم يحرك ساكنا لاغتيال رئيس شرعي يمثل أمة مقهورة تحت الاحتلال ليقتل على مراي ومسمع من الدنيا التي لم تمنحه سوى مصمصة شفاه أو باقة ورد على قبره.

فزع العالم لخاشقجي لأنه أداة من أدوات يخشي أن تتعرض للإحباط وهي ترى اسيادها لا ينتفضون إلى جنودهم المرتزقة لتدمير الدول العربية فمن الخطأ أن ينال من العملاء لحظات شك أن اختفاءهم سيمر مرور الكرام فلماذا إذن المغامرة لذلك كانت الضجة كبيرة والمؤامرة محكمة.

تعسا لك أيها العالم المتجرد من إنسانيته فكيف لا يهتز قلبك أمام آلاف الضحايا الذين يسقطون يوميا في عالمنا العربي من جراء عبثك ودعمك لزمرة من الخونة تريد استخدامهم أحياء أو أمواتا لتخريب أرضنا وإنفاذ أجندتك.

لكن عزاءنا أنه مازال بعالمنا من يدرك قبحك ويكشف سترك ويحاصر أوهامك فنحن سنبقى إلى أن تقوم الساعة نرسل بالرحمات إلى ياسر عرفات وسيبقى عميلك يحصد اللعنات شئت أم أبيت فمازال بيننا من يرصد محاولتك خلط الأوراق وسيخرج لك من بيننا ألف عرفات وعرفات وألف شهيد وشهيد يؤكدون لك أن القضية مازلت نابضة وأن البوصلة في أعيننا لم تنحرف وأنه سيأتي اليوم ليعود ميزان العدل الدولي إلى نصابه وساعتها لن تحصد إلا الخزي والعار

ads
ads
ads
ads
ads
ads