الجمعة 30 أكتوبر 2020 الموافق 13 ربيع الأول 1442
رئيس مجلس الإدارة
أحمد عمر
رئيس التحرير
خالد ناجح

ننشر بيان المجمع المقدس للكنيسة القبطية الأرثوذكسية بِشأن «دير السلطان»

الأربعاء 21/نوفمبر/2018 - 04:24 م
دير السلطان
دير السلطان
علي عقيلي
طباعة
أصدر المجمع المقدس للكنيسة القبطية الأرثوذكسية، اليوم الأربعاء، بيانًا بشأن دير السلطان، جاء فيه أن: "الكنيسة القبطية الأرثوذكسية التي تأسست في القرن الأول الميلادي على يد القديس العظيم مارمرقس الرسول تتمتع بعلاقات طيبة مع كنائس العالم، وقد أرسل القديس أثناسيوس الرسولي في القرن الرابع الميلادي أبونا سلامة كأول مطران لأثيوبيا، ومنذ ذلك الوقت لا تزال العلاقة بين الكنيستين قائمة على أسس المحبة والتعاون والاحترام المتبادل، وقد ظهر ذلك جليًا في الزيارات المتبادلة المملؤة محبة بين بطاركة الكنيستين في العصر الحديث".

وأضاف البيان، "أن دير السلطان القبطي هو أحد أديرة الكنيسة القبطية خارج مصر، ومباني الدير ومشتملاته ومكوناته تدل على هويته القبطية شأنه شأن جميع الأديرة القبطية، وهو جزء من ممتلكات الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في الأراضي المقدسة، فهو مجاور لبطريركية الأقباط الأرثوذكس، والكلية الأنطونية، وباقي الممتلكات بالمنطقة، ولم تنقطع الرهبنة القبطية في الأراضي المقدسة، ولم يخل الدير إطلاقًا يومًا من الأيام من الرهبان الأقباط المصريين حتى الآن".

وتابع: "نشكر الله أنه بالرغم من المحاولات المتكررة للاستيلاء على الدير لمئات السنين استطاعت الكنيسة القبطية الاحتفاظ بالدير، وفي كل مرة كان يصدر الحكم في صالح الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بتسلم الدير بكل مشتملاته. 

حتى المرة الأخيرة في اعتداء 25 أبريل 1970م حكمت محكمة العدل العليا الإسرائيلية أعلي سلطة قضائية في إسرائيل بتاريخ 16 مارس 1971م لصالح الكنيسة القبطية؛ لما لديها من مستندات تثبت ملكيتها، وحيازتها للدير كوضع قانوني دائم في الأراضي المقدسة، ولكن للأسف رفضت السلطة الحاكمة تنفيذ قرار المحكمة، وهنا نؤكد أن دير السلطان كان وسيظل أحد ثوابت مقدسات الكنيسة القبطية الأرثوذكسية فى الأراضى المقدسة لكل مصري في العالم أجمع.

أما عن بيان الكنيسة الأرثوذكسية التوحيدية الإثيوبية الشقيقة بخصوص دير السلطان والصادر في 5 نوفمبر 2018، فإننا ننأى عن الرد على ما جاء فيه من اتهامات ظالمة، وإهانات جارحة ومغالطات تاريخية بخصوص ملكية وحيازة دير السلطان القبطي. 

وهنا نريد أن نشكر كل من قام بالمساهمة في الحفاظ على الهوية القبطية المصرية لدير السلطان، ونثمن دور الحكومة المصرية بكل أجهزتها في الحفاظ على هذا الدير القبطي كأرض مصرية، ونشكر الله أن حكم محكمة الصلح الإسرائيلية الصادر فى 28 أكتوبر 2018م بخصوص الترميم في دير السلطان اقتصر على أعمال الترميم على الأماكن الخطرة فقط داخل كنيسة الملاك ميخائيل وأن يكون ذلك تحت إشراف مهندس مُعَين من قبل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية.

إن الكنيسة القبطية الارثوذكسية كنيسة كتابية أبائية، وتتعامل مع القضايا الخلافية بروح المحبة والصلاة والسلام كقول الكتاب المقدس "حد عن الشر واصنع الخير. أطلب السلام وجد في إثره" (مزمور 34: 14).

وختامًا إننا نصلي إلى الله أن يعم السلام في كافة ارجاء العالم، خاصة في الأراضي المقدسة حيث رنم الملائكة مسبحين "المجد لله في الأعالي وعلى الأرض السلام وفي الناس المسرة".