الأربعاء 24 أبريل 2019 الموافق 19 شعبان 1440
عمرو سهل
عمرو سهل

شيخ الأزهر في المزاد

الجمعة 23/نوفمبر/2018 - 09:43 م
طباعة

 كثيرون هم لكنهم اعتادوا الخسة والنذالة والاختفاء خلف ستار متحينين بيئة عفنة ليتكاثروا فيها .. لا أعلم لماذا استحضر ذهني تلك الصورة وأنا أتابع جلسة المزاد التي تباع فيها لوحة تحمل ملامح الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر لكنها تحمل تفاصيل مخطط دنئ لكنه مفضوح في مزاد الفتنة.

طريق يتعدد سالكوه وتختلف تصوراتهم لنهايته لكنهم تحالفوا دون اتفاق على الخوض فيه كل يغني فيه على ليلاه .. هؤلاء المتحالفون يبحثون عن شئ واحد فقط وهو التستر خلف درع لاصطناع صراع وهمي داخل الدولة المصرية ليجدوا عبره موجة يركبوها أو مساحة لينفخوا فيها النيران.

..فجأة دون مقدمات وفي خيال مريض تصور البعض مدعيا وجود صراع خفي بين شيخ الأزهر والرئيس عبد الفتاح السيسي بل وضعوا السيناريوهات وقدموا التحليلات لتأكيد هواهم وخبث طويتهم.

..فجأة دون مقدمات رسمو لشيخ الأزهر دو الضحية والمظلوم صاحب كلمة الحق في وجه السلطان الجائر والعجيب المضحك أن تلك الشخصيات والأسماء كانت تلعن الأزهر وشيخه وتحمله دماء "متنطعي " رابعة بل تصفه بأنه شيخ السلطان الذي أعلن تأييده للانقلاب وأنه وأنه وأنه.. تحول الإمام في أنظارهم إلى أيقونة الحرية الغائبة ومناضل الإنسانية في زمن الوحوش ما يستدعي مناصرته والوقوف إلى جانبه وخوض المعارك من أجل نصرته؟!

هؤلاء لا يجاهرون بغرامهم بشيخ الأزهر ولا يتفاخرون بنشر صوره على صفحاتهم مذيلة بعبارات التفخيم ومساندة المظلوم والتمسك بالحق حبا في شيخ الأزهر أو إقرار برمزيته أو إجلالا لمقامه بل هو سلوك لجبان خسيس يجبن عن مواجهة عدوه إلا من خلف ساتر .. هؤلاء يسعون لاستخدام الإمام الجليل واستغلال قيمته الكبرى بين المصريين ليجعلوا منه رأس حربة في هجومهم ضد قيادة الدولة المصرية وضد مؤسساتها من خلفه .

.. بكل تأكيد فإن المقام ليس مقام دفاع عن شيخ الأزهر لكن المقام هو فضح هؤلاء فليس الإمام هو هدفهم بل الطعن في مصر واصطناع صراع وهمي يكون نواة لتحركهم هو الهدف فتجد هؤلاء يجددون ما سبق أن خاضوا فيه كما حاولوا مرار وتكرار تحريك فئات المصريين المختلفة ضد النظام القائم والدولة المصرية فلم يتركوا فئة أو طائفة إلا وحاولوا دفعها لتكون الوقود المحرك لخبثهم ودناءتهم فهم بلا أدني شك لا يحترمون الدولة المصرية ولا رموزها ولم ولن يفعلوا ذلك يوما .

أيها الأنذال إن القيادة السياسية تدرك جيدا قيمة الأزهر ومكانة شيخه كما أن الإمام الأكبر يدرك دوافع اصطناع تعاطف مكذوب لا محل له أو مكان ويدرك أيضا ما تحاولون بثه من رسائل مسمومة مفضوح وجميعا يدرك أيضا أن رؤية الدولةالمصرية متناغمة مترابطة متراصة في مواجهتكم يؤذيكم ويقض مضجعكم تماما كما ينعش شركم ويستنهض هممكم كل ما يخالف ذلك.

ندرك أيها الأنذال أنكم لا تسلذون العيش إلا في دولة تتناحر.. وشعب ممزق.. وجيش طائفي.. وشرطة تتصرف كميليشيا .. وأزهر منافق.. ومفتي موالٍ.. لتنتعش آمالكم في بث اليأس من مستقبل أفضل كنتم وما زلتم تقفون دائما في طريق تحقيقه لأنه إن تحقق فهذا يعنى تحرير شهادة وفاة لأمراضكم المزمنة.

أيها الأنذال لا تتستروا بشيخ الأزهر لتنالوا من الدولة المصرية فالأزهر الشريف ركن ركين منها لا يهتز ولا يرتعش بدعاياتكم المضللة .. وبصراحة كده ..  بايخة العبوا غيرها.

 

 

 

ads
ads
ads
ads
ads
ads