الإثنين 18 مارس 2019 الموافق 11 رجب 1440

قمة «مصرية- أردنية» غدًا.. وخبراء: علاقات متميزة وتشابه في السياسات الخارجية.. والقضيتان السورية والفلسطينية أبرز الملفات

السبت 12/يناير/2019 - 08:43 م
الهلال اليوم
أماني محمد
طباعة
«محلل استراتيجي»: مصر والأردن تجمعهما علاقات متميزة وتشابه في السياسات الخارجية

خبير سياسي: القضيتان الفلسطينية والسورية أبرز ملفات زيارة الرئيس للأردن

«الحلبي»: زيارة الرئيس للأردن تستهدف تجديد التوافق العربي تجاه قضايا المنطقة

قمةٌ مصريةٌ أردنية يُنتظر انعقادها غدًا في العاصمة "عمّان"، بين الرئيس عبد الفتاح السيسي والملك عبد الله الثاني، وصفها خبراء سياسيون أنها تحمل أهمية خاصة في إطار التنسيق والتعاون الثنائي بين البلدين، إضافة إلى تجديد التوافق العربي تجاه قضايا المنطقة، موضحين أن هناك العديد من الملفات المطروحة خلال الزيارة، والتي من أبرزها التعاون الثنائي والقضايا العربية وخاصة القضيتان السورية والفلسطينية.

ويجري الرئيس عبد الفتاح السيسى زيارة، غدًا الأحد، إلى الأردن، يلتقي خلالها الملك عبد الله الثاني، عاهل المملكة الأردنية الهاشمية، في إطار التشاور والتنسيق الدوري بين البلدين الشقيقين.

وصرح السفير بسام راضى، المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية، أنه من المقرر أن تشهد الزيارة مباحثات قمة بين الزعيمين، لبحث سُبل تعزيز العلاقات المصرية الأردنية المتميزة ودفعها قُدمًا في مختلف المجالات.

وأضاف "راضي"، أن مباحثات الرئيس والعاهل الأردني ستتناول تطورات الأوضاع والقضايا الإقليمية، وعلى رأسها الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، فضلًا عن بحث الجهود الرامية للتوصل إلى تسويات سياسية للأزمات القائمة، بما يُسهم في استعادة الأمن والاستقرار لشعوب المنطقة".
 
تجديد التوافق العربي

اللواء طيار الدكتور هشام الحلبي، المستشار بأكاديمية ناصر العسكرية وعضو المجلس المصري للشئون الخارجية، قال إن الزيارة التي يجريها الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى المملكة الأردنية الهاشمية غدا، تحمل أهمية خاصة في هذا التوقيت، في ظل المستجدات في المنطقة العربية.

وأوضح "الحلبي"، في تصريح لـ"الهلال اليوم" ، أن الزيارة تستهدف مناقشة العلاقات الثنائية، فضلا عن التشاور المصري الأردني في القضايا ذات الاهتمام المشترك، مضيفًا أن أبرز الملفات المطروحة القضية الفلسطينية حيث تأتي في الصدارة باعتبارها قضية أمن قومي مباشر للبلدين، نظرا لجوار الأردن للضفة الغربية، وجوار مصر لقطاع غزة.

وأضاف أنه من المهم في هذا التوقيت مناقشة مستجدات القضية الفلسطينية وتداعيات قرار الولايات المتحدة الأمريكية بنقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس، مشيرًا إلى أن ملف مكافحة الإرهاب أيضا من القضايا ذات الاهتمام المشترك، ومن المهم التشاور المصري الأردني في هذا الشأن.

كما أكد أن مصر والأردن تجمعهما شراكة استراتيجية وتدريبات عسكرية مشتركة، والتنسيق بينهما في غاية الأهمية ويجعل المساحة المشتركة للتوافق بين الدولتين كبيرة، مضيفًا أن الرئيس السيسي في زيارته للأردن يسعى لتجديد التوافق العربي للتحرك القادم تجاه قضايا المنطقة والشرق الأوسط.

وأشار إلى أن هذا التوافق والتحرك المشترك "سمة" المرحلة المقبلة لأنه يجعل الدول العربية ذات موقف واحد ولها نفس الرأي، بما يعطي قوة أكثر للحل بدلا من التحرك المنفرد.

القضيتان السورية والفلسطينية

ومن جانبه، قال الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، إن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الأردن غدا، تحمل أهمية خاصة في هذا التوقيت لاعتبارات التنسيق المصري الأردني في العديد من الملفات، مضيفا أن الأردن شريك لمصر وهناك تنسيق دائم في مجال العلاقات الثنائية أو القضايا العربية.

وأوضح "فهمي"، في تصريح لـ"الهلال اليوم"، أن من بين القضايا المطروحة خلال الزيارة تطوير مؤسسات التعاون والشراكة المصرية الأردنية، مضيفًا أن هناك استثمارات ومذكرات تفاهم تم توقيعها خلال الزيارات المتبادلة الماضية وأعمال مشتركة من المهم تطويرها وتفعيلها، مشيرا إلى أن القضايا الإقليمية تسبق القضايا الثنائية في هذه الزيارة.

وأكد أن قضية "الناتو العربي" هي موضوع مطروح للتنسيق المصري الأردني، والذي اقترح تشكيله بصيغة "6+2" وهي 6 دول أعضاء مجلس التعاون الخليجي إلى جانب مصر والأردن، مضيفًا أن هذا المشروع مرتبط بالانسحاب الأمريكي من سوريا، مشيرًا إلى أن الأردن طرف أساسي في المعادلة السورية، وهناك دعاوى لإيجاد قوى عربية تملئ فراغ القوات الأمريكية بعد انسحابها من سوريا.

وأشار أستاذ العلوم السياسية، إلى أن مصر لها تحفظات معلنة بشأن "الناتو العربي"، وطالبت بتحديد أهدافه ونطاق عمله ومهامه، مضيفا أن مصر لديها البديل وهو فكرة القوة العربية المشتركة التي كان الرئيس قد طرحها منذ أكثر من عامين، مضيفا أن الزيارة تستهدف أيضا مناقشة ملف سوريا ومشروع إعمارها والدور المصري في إعادة تأهيل الجيش السوري ومشروعات الإعمار.

وأشار إلى وجود تنسيق مصري أردني دائم بشأن القضية الفلسطينية لتوحيد الرؤى، خاصة في ظل أفكار ومشروعات التسوية الأمريكية التي قد تطرحها بعد الانتخابات الإسرائيلية خلال الأشهر المقبلة.

علاقات متميزة

وقال محمد صادق إسماعيل، المحلل الاستراتيجي، إن العلاقات المصرية الأردنية متميزة وتأتي زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى المملكة الأردنية الهاشمية غدا، استمرارًا للزيارات المتبادلة بين قادة البلدين، مضيفًا أن الأردن ومصر تتبعان سياسية خارجية متشابهة فيما يتعلق بتحقيق الأهداف العربية وتدعيم العلاقات الثنائية.

وأوضح "إسماعيل"، في تصريح لـ"الهلال اليوم"، أن الأردن كان من أوائل الدول الداعمة لمصر والمؤيدة لثورة الـ 30 من يونيو، وتربط القاهرة وعمان علاقات متميزة على كافة المستويات سواء سياسيًا أو عسكريًا أو اقتصاديًا، مضيفا أن الزيارة تأتي في إطار دعم العلاقات الثنائية بين البلدين والتشاور المستمر حول كافة القضايا العربية وخاصة القضية الفلسطينية.

وأضاف أن مصر هي ركيزة الاستقرار في الشرق الأوسط ويقع على عاتقها رعاية السلام في المنطقة، وخاصة حل القضية الفلسطينية، مشيرا إلى أن القضية الأخرى التي تشغل أولوية في مباحثات الرئيس السيسي والملك عبد الله الثاني هي القضية السورية والتشاور بشأنها، مشيرًا إلى أن الدولتان طرحتا حلولا سياسية بشأنها.

وأشار إلى أن قضية الإرهاب أيضا تشغل أولوية في مباحثات الزعيمين، إضافة إلى أن هناك تدريبات عسكرية مشتركة وترتيبات سياسية لمكافحة الإرهاب، مضيفًا أن الأردن تشارك مصر في وجهات النظر سواء في القضايا المحلية أو العربية أو الدولية.

وأكد أن زيارة وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو إلى كل من مصر والأردن خلال الأيام القليلة الماضية، عكست سياسة أمريكية جديدة في القضايا العربية، حيث تأتي زيارة الرئيس للأردن لمتابعة ردود فعل جولة "بومبيو"، مضيفا أن مصر والأردن لهما دورًا مؤثرًا في الأمن القومي العربي بحكم الموقع الجغرافي للأردن ومجاورتها للأراضي المحتلة، كما تعتبر مصر هي ركيزة الاستقرار في المنطقة.