الجمعة 19 يوليه 2019 الموافق 16 ذو القعدة 1440
عمرو سهل
عمرو سهل

25 يناير بين 2011 و1952

الأربعاء 23/يناير/2019 - 09:53 م
طباعة

تحتفل مصر بذكرى عيد الشرطة السابع والستين يوم أن كان رجال الشرطة هم صوت الحق الصادع في وجه الاحتلال بالإسماعيلية وهو الصوت الذي أراد أهل الشر أن يطمسوه في ذات اليوم من أحداث 2011 يوم أن كادت أن تنجرف إرادة المصريين وتطلعهم إلى مستقبل أفضل إلى طريق الضياع وتدمير الدولة.

ولا شك أن مهمة أهل الشر قد أحبطت وباءت جهودهم بالفشل في أن يتحول يوم الخامس والعشرين من يناير من يوم عزة وطني إلي يوم شماتة في رجال لم يبخلوا على بلدهم ولا أهلهم بأرواحهم، ومن الخطأ الجسيم أن نضع يوم عيد الشرطة في صراع مع خروج المصريين في يناير 2011 ليدفع بعضهم بعضا أو ليزيح أحدهم الآخر .

لكن الوعي الحقيقي في وصف الحدثين يتطلب منا أن نتذكر أن خروج الشرطة في اليومين كان من أجل هذا الوطن فخروج الشرطة وبسالتها في وجه الاحتلال كان من أجل مصر وخروجها في يناير 2011 كان أيضا من أجل مصر والفارق الوحيد أن جموعا من المصريين استخدمت كستار بين الشرطة والخونة الذين اندسوا بينهم وهنا فرقت الشرطة بين البر والفاجر في الميدان وبعد أن كان البديل الوحيد لإعلان هزيمة وهمية في مواجهة وهمية اصطنعت في يناير 2011 قررت الشرطة الانسحاب من الميادين رغم ما تملكه من عدة وعتاد وقوة نيرانية إلا أنها أبت أن يسجل التاريخ يوما أن شرطة مصر أراقت دماء شعبها.

هذا هو الدرس الأبلغ الذي يفوت كل مرتاب يريد أن يصنع من عيد الشرطة وثورة 25 يناير عدوين متناحرين لا مشهدين وطنيين يستلهم منهما العبرة.

إن العبث بالشخصية الوطنية للمصريين بات ضربا من المستحيل وأصبحت كل المحاولات لإحداث شرخ بين المصريين وبين الشرطة محكوما عليها بالفشل لأن الشرطة ما هي إلا من نبت هذا الشعب الذي يمد قواتها بفلذات أكباده راضيا مرضيا من أجل أمن مصر وسلامة شعبها.

كما أن حكمة المصريين التي تراكمت عبر آلاف السنين قادرة على أن تميز الخبيث من الطيب بعد أن تساقطت ورقة التوت عن مخطط إبليسي لفظ أنفاسه تحت أقدام المصريين في الثلاثين من يونيو.

وفي هذا اليوم العظيم من أيام مصر حق على كل مصري أن يقبل رأس كل أسرة قدمت ابنا لها شهيدا وأن يدرك كل منا أنه لولا تلك التضحيات الغالية لما كان لنا اليوم وطن نستظل بسمائه ولا أرضا تقلنا.

تحية إلى الشرطة المصرية في عيدها .. وتحية إلى شعب أصيل صابر مجاهد لم تزل تضحياته نهرا متدفقا لتبقى مصر مرفوعة الرأس وليخسأ المرجفون أينما كانوا.

ads
ads
ads
ads
ads
ads