الإثنين 22 أبريل 2019 الموافق 17 شعبان 1440
ads

أولويات مصر خلال رئاسة الاتحاد الأفريقي.. الملفات الاقتصادية ومحاربة الإرهاب وتنفيذ أجندة 2063 على رأس القضايا.. ودبلوماسيون: مصر تستهدف تنمية القارة اقتصاديا واجتماعيا

السبت 09/فبراير/2019 - 04:40 م
الهلال اليوم
أماني محمد
طباعة
أكد دبلوماسيون أن رئاسة مصر الاتحاد الأفريقي هي فرصة هامة وانعكاس لثقة الدول الأفريقية في الدولة المصرية وما تمتلكه من خبرات وإمكانيات، موضحين أن مصر ستركز على مجموعة من القضايا خلال عام رئاستها وهي الملفات الاقتصادية ومحاربة الإرهاب وتمكين المرأة والشباب وتنفيذ أجندة 2063، مع استهداف تنمية القارة اقتصاديا واجتماعيا.

كان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد وصل صباح اليوم إلى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، في زيارة تاريخية، للمشاركة في أعمال القمة الثانية والثلاثين العادية للاتحاد الأفريقى غدا الأحد، حيث سيتسلم رئاسة الاتحاد الأفريقي لمدة عام، وهي المرة الأولى التي تتسلم مصر فيها رئاسة  الاتحاد منذ نشأته عام 2002 خلفاً لمنظمة الوحدة الأفريقية.

حيث تعد رئاسة مصر للاتحاد تتويجا لجهودها بقيادة الرئيس السيسي خلال السنوات الأخيرة لتعزيز العلاقات مع القارة الإفريقية سواء على المستوى الثنائي أو متعدد الأطراف، وتجسيدا لاستعادة الدور المحوري المصري كإحدى الدول المؤسسة لمنظمة الوحدة الإفريقية الأم في ستينيات القرن الماضي.

وستعقد القمة الإفريقية غدا،  تحت شعار"اللاجئون والعائدون والنازحون داخليا: نحو حلول دائمة للنزوح القسري في أفريقيا"، ومن المنتظر أن يشهد جدول أعمال القمة تناولا مكثفا لعدد من أهم الموضوعات التي تشغل الشعوب الإفريقية، والتي تندرج بالأساس تحت محوري التنمية والسلم والأمن، بالإضافة إلى الارتقاء بآليات تنفيذ عملية الإصلاح المؤسسي والهيكلي للاتحاد الإفريقي.

 

الملفات الاقتصادية

السفير أحمد حجاج، الأمين العام المساعد لمنظمة الوحدة الإفريقية سابقًا، قال إن تولي مصر لرئاسة الاتحاد الأفريقي ستكون مرحلة هامة لزيادة التعاون المصري ودول القارة الأفريقية في كافة المجالات، مضيفا أن الرئيس عبد الفتاح السيسي سيتولى رئاسة الاتحاد الأفريقي خلال القمة التي ستعقد غد الأحد في أديس أبابا.

وأوضح حجاج، في تصريح لـ"الهلال اليوم"، أن مصر تسعى لاستعادة دورها الريادي في القارة السمراء وستولي الملفات الاقتصادية أولوية كبرى، وخاصة بعد توقيع اتفاقية منطقة التجارة الحرة الأفريقية والتي ستعمل على دفع التبادل التجاري وخلق سوق أفريقية مشتركة.

وأكد أن هناك قضايا أخرى تشكل أولوية لدى مصر خلال رئاستها الاتحاد الأفريقي وبينها قضايا مكافحة الإرهاب ودعم التنمية في القارة وتمكين الشباب، مضيفا أن مصر ستعمل على تعزيز دعم القدرات البشرية الأفريقية من خلال التدريب، إلى جانب الاهتمام بالقضايا الأفريقية كتسوية النزاعات السياسية وخاصة الأزمة الليبية التي توليها مصر اهتماما كبيرا.

 

تنمية القارة

فيما قالت السفيرة سعاد شلبي، مساعد وزير الخارجية الأسبق للشئون الأفريقية، إن رئاسة مصر الاتحاد الأفريقي فرصة هامة للعمل والتعاون بين كل دول القارة وزيادة الاستثمارات المصرية في أفريقيا، واستقبال المزيد من الاستثمارات الأجنبية في مصر، بما يخدم التنمية في القارة، وخاصة أن مصر مستعدة ومتقدمة تكنولوجيا ولديها طاقة بشرية كبيرة.

وأضافت في تصريح لـ"الهلال اليوم"، هناك عدد كبير من المشروعات المشتركة بين مصر ودول أفريقيا منها مشروعات للسدود في تنزانيا وأوغندا، مؤكدة أن مصر اهتمت بقضايا الاستثمارات في القارة السمراء واستضافت عدة فعاليات دولية لهذا الهدف منها مؤتمر "الكوميسا" الأخير في شرم الشيخ.

وأشارت إلى أن مصر عملت على توطيد علاقاتها بالدول الأفريقية بعد تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي مقاليد الحكم، وخلال رئاسته للاتحاد الأفريقي سيتم توطيد العلاقات بشكل أكبر وخاصة مع الدول الحدودية لمصر مثل ليبيا والسودان لمكافحة تهريب المخدرات والأسلحة، ودعم مكافحة الإرهاب.

وأكدت السفيرة أن مكافحة الإرهاب والتعاون للاستفادة من التقدم التكنولوجي في مصر؛ ستكون أبرز أولويات مصر خلال رئاستها الاتحاد، إلى جانب تقديم برامج التدريب للشباب وحفظ السلام في القارة وتسوية النزاعات السياسية، مشيرة إلى أن مصر من أكبر سبع دول تشارك بقوات حفظ السلام في العالم.

وأشارت إلى أن أجندة مصر في الاتحاد الأفريقية ثرية وتستهدف تنمية القارة الأفريقية اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا، مضيفة إن مصر اختارت أسوان كعاصمة للثقافة الأفريقية لربط الدول الأفريقية بمدينة عريقة وعامرة بالثقافة والحضارة كأسوان.

كما أوضحت الدبلوماسية السابقة، أن دول حوض النيل أيضا لها أولوية في الدبلوماسية المصرية وخلال توليها رئاسة الاتحاد، لتعميق التعاون حماية المصالح المشتركة، إلى جانب التعاون المصري مع دول أفريقيا في مجال مكافحة الفساد وإصلاح الاتحاد الأفريقي.

 

تنفيذ أجندة 2063

فيما قال السفير حسين هريدي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن رئاسة مصر الاتحاد الأفريقي للمرة الأولى منذ نشأته عام 2002 خلفاً لمنظمة الوحدة الأفريقية هي دلالة على عودة مصر للانخراط في القضايا الأفريقي بما يناسب أهمية القارة في الأمن القومي المصري والسياسة الخارجية.

وأوضح هريدي، في تصريح لـ"الهلال اليوم"، أن اختيار الدول الأفريقية لمصر لرئاسة الاتحاد هو تصويت بالثقة من جانب كل الدول الصديقة على قدرات مصر الدبلوماسية وتعزيز التواصل بينها وبين كل الدول، مضيفا أن الرئاسة المصرية للاتحاد هي استمرار للتعاون والخطط بين الدول الأعضاء لتحقيق نهضة تنموية واجتماعية في إطار أجندة 2063.

وأضاف أن هذه الأجندة تضم أهداف بعيدة المدى وآليات وافق عليها الاتحاد وتتعاون كل الدول الأعضاء لتنفيذها وأهدافها الاجتماعية والاقتصادية والاستثمارية، مشيرا إلى أن رئاسة مصر ستركز على تفعيل اتفاق منطقة التجارة الحرة القارية الذي وقع في مارس 2018 ودخوله حيز التنفيذ بما سيؤدي لنقلة كبرى في التجارة البينية.

وأشار إلى أن أولويات مصر تتضمن أيضا تنفيذ خطط الاتحاد الأفريقية للبنية التحتية وزيادة معدلات التبادل التجاري بين الدول الأفريقية وتمكين المرأة والشباب بالإضافة إلى قضايا محاربة الإرهاب وما يتعلق بالسلم والأمن بالقارة، مضيفا أن مصر ستبذل كل جهدها لتحقيق أكبر قدر من الإنجاز في هذه الملفات خلال رئاستها الاتحاد.