الثلاثاء 23 أبريل 2019 الموافق 18 شعبان 1440

رئيس النواب: اجتماع رؤساء برلمانات مصر وقبرص واليونان داعما مهما لقمة «القادة»

الإثنين 11/فبراير/2019 - 02:47 م
رئيس مجلس النواب
رئيس مجلس النواب الدكتور علي عبدالعال
الهلال اليوم
طباعة
أكد رئيس مجلس النواب، الدكتور علي عبدالعال، أهمية الاجتماع التأسيسي الأول بين رؤساء برلمانات "مصر وقبرص واليونان"، مشيرا إلى أنه سيكون "رافداً" مهماً وداعماً للقمة الثلاثية التي تعقد على مستوى رؤساء البلدان الثلاث، حيث عقدت حتى الآن ست قمم متتالية، بداية من نوفمبر عام 2014 بالقاهرة وحتى نوفمبر 2018 في اليونان.

جاء ذلك خلال مشاركته اليوم الإثنين على رأس وفد برلماني في الاجتماع البرلماني الأول بين رؤساء برلمانات مصر وقبرص واليونان في (نيقوسيا ) لمناقشة بعض القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وأوضح أن انتظام عقد هذه القمة سنويا بين قادة الدول الثلاث، يعكس حرص القادة على تنسيق الجهود لإعادة ترتيب الأوضاع الأمنية والاقتصادية في المنطقـة، بما يخدم المصالح المشتركة لمصر وقبرص واليونان.

وأضاف رئيس مجلس النواب إن الاجتماعات أصبحت تتجاوز المصالح الخاصة بالغاز الطبيعي وترسيم الحدود البحرية، إلى بناء كيان إقليمي مؤثر ورادع للقوى المزعزعة للاستقرار والأمن في المنطقة، والجماعات الإرهابية ذات الأيديولوجيات المتطرفة، وموجات الهجرة غير الشرعية عبر المتوسط، التي أصبحت تشكل مصدر قلق لحكومات دول منطقة البحر المتوسط؛ لافتا إلى أن جلسات الاجتماع تناولت، ثلاثة موضوعات مهمة، هي الطاقة والسياحة، والثقافة والتعليم.

وأكد أن منطقة شرق المتوسط شهدت خلال الفترة الأخيرة استكشافات متعددة للغاز الطبيعى، مما عزز من أهميتها الجغرافية والاستراتيجية، مضيفا إن أبرز الحقول المستكشفة حقل ظهر، الذي يعد أكبر الحقول اكتشافاً حتى الآن في شرق المتوسط بتقديرات مبدئية تبلغ نحو 30 تريليون قدم مكعب. 

وأوضح أنه في إطار سعى مصر للتحول لمركز إقليمي، يعتبر مشروع الربط الكهربائي من أهم المشروعات القائمة تحت مظلة التعاون الثلاثي، حيث تم التوقيع على مذكرة التفاهم بين الشركة القابضة للكهرباء وشركة" إيرو أفريكا انتركوننكتور" لربط الكهرباء بين مصر وقبرص كمرحلة أولى، ثم اليونان عبر جزيرة كريت كمرحلة ثانية.

وأضاف رئيس مجلس النواب إن تحقيق التعاون الإقليمي في مجال الطاقة الكهربائية سيكون له مردودا إيجابيا على استخدام الموارد الطبيعية المتنوعة للطاقة بشكل أمثل، وتحقيق تنمية إقليمية مستدامة تعتمد على تكامل سياسات الدول لحاضر ومستقبل الطاقة.

وأكد عبد العال أن مصر وقبرص واليونان بحاجة ماسة في هذا الوقت، وأكثر من أي وقت مضى، إلى المزيد من الاستثمارات في مجال السياحة، خاصة في مجال ربط المقاصد السياحية للدول الثلاث، وأهمية تفعيل ما تم الاتفاق عليه في هذا المجال، لاسيما ما يتعلق بتسيير الرحلات السياحية البحرية بين الدول الثلاث.. لافتا إلى أهمية تفعيل ما تم الاتفاق عليه في مبادرة "إحياء الجذور 2" ، لاسيما ما يتعلق بتنشيط السياحة العلاجية، وتعزيز روابط الصداقة بين شعوب مصر وقبرص واليونان.

وفيما يتعلق بقضيتي الثقافة والتعليم، أكد الدكتور علي عبدالعال، أن ملف الثقافة يعد من أهم مجالات التعاون في إطار آلية التعاون الثلاثي، وذلك استناداً للإرث العريق من التفاعل الحضاري والثقافي بين الدول الثلاث عبر العصور، وتأثير حضارتهم على منطقة شرق المتوسط. 

وأشار إلى أهمية تكثيف التعاون بين الدول الثلاث بهدف مكافحة تجارة الآثار غير المشروعة، حفاظاً على تراثها الثقافي الغني، لافتا إلى أهمية التعاون في المجال التعليمي في إطار آلية التعاون الثلاثي لتبادل الخبرات، والسعي في إبرام اتفاقيات تفاهم بين مدارس وجامعات الدول الثلاث، لتعزيز إدخال اللغة العربية في التعليم القبرصي، ودعم التوجه القبرصي في هذا الشأن، خاصة وأن ذلك يحظى باهتمام الجانب القبرصي.