الجمعة 19 يوليه 2019 الموافق 16 ذو القعدة 1440
عمرو سهل
عمرو سهل

اطمئنوا.. فأنتم لوحدكم

الأربعاء 27/فبراير/2019 - 10:25 م
طباعة

بالطبع لا يدركون أنهم مفضوحون فكيف لمن عجز عن إدراك زمانه أن يستطيع أن يدرك من حوله .. لم يشعروا أن غلهم ساطع كالشمس في رابعة النهار .. لم يفهموا أن المصريين يدركون أن دموعهم دموع فرحة لا دموع حزن على أبرياء راحوا ضحايا في غدوهم لكسب قوت يومهم .

كانت فرحتهم في مصابنا واضحة وكأنك تسمع صوتها من بين تدوينات قذرة لمجموعة أقذار ونفايات بشرية سرعان ما طفت على سطح مواقع التواصل تشارك صور الضحايا وفيديوهات حادث محطة مصر مذيلة ومعاد صياغتها في درب الهوى وسراب دفع الناس إلى الغضب ونسوا أن استثمارهم آلام المصريين وتخطيهم الصعاب في طريق بناء دولتهم بات لعبة سرعان ما يكتشفها المصريون الذين رأوا بأعينهم البكاء والنحيب على القصاص من قتلة النائب العام.

كان المشهد على مواقع التواصل محروقا ومستهلكا والجميع يتابع هؤلاء الذين لا يضعون على صفحاتهم يوما ما يهم المصريين أو يخدم مصالحهم جميعهم هرول لوضع الصور ومشاركة فيديو الحادث وصياغة عبارات كان مضمونها وهدفها الأسمى اصنعوا لنا موجة غضب جديدة نستثمرها ونطفو على سطحها.

بان الكره على وجوهكم وبدت البغضاء من أفواهكم وتحولت فرحتكم  في إخواننا الضحايا إلى تجديد ازدرائنا لكم وعزمنا على ألا تعودوا مرة أخرى من سلة قمامة الزمن التي ألقيناكم فيها.

أيها الجبناء يا كل من تاجر بدماء الأبرياء إرضاء لرغبة دفينة في إظهار شماتة إن ضحايانا لقوا ربهم وهم يسعون لتعمير أرضه أما أنتم فستلقونه وأنتم تسعون للفتنة وللخراب وشتان الفرق بين هؤلاء وهؤلاء وهو الفارق الذي لن تدركوه أبدا ..أيها الجبناء علم الله نية كل فرد منكم أبدى فرحته في مصاب أبرياء فلا تخدعونا بأنكم متألمون مما حصل فنحن أدركنا خسة نفوسكم ووضاعة سلوككم كما أدركنا أنكم تحرفون الكلم عن مواضعه فهذه صنعتكم وهذه شباككم التي تتصيدون بها ضحاياكم الفكريين.

وعلى درب الغباء ومن وهج الغضب بداخلكم سارعتم بإطلاق دعوة لفوضى جديدة ولستار بشري تتسللون من خلاله تحت شعار "اطمن انت مش لوحدك" ما هذا العته أما زلتم تتعقدون أن هناك من يسمعكم أو يراكم أو يكترث لما يصدر عنكم أما زلتم تبحثون عن ثغرة ما هذه الحماقة لقد أدرك المصريون أنهم سيواجهون الصعاب وأن هناك من سيستثمر ذلك فارتاحوا واطمئنوا فأنتم لوحدكم حقيقة منبوذين في مرتبة الخونة والكذبة دعوكم من مصائبنا لا نريد منكم تعاطفا فأنتم أحوج إلى التعاطف مع ما وصلتم إليه من دنو ودنس لا نريد منكم إلا أن ترحلوا وأفكاركم العفنة من ساحة مصر فقد تطهرت ولا تحتمل نجاساتكم الفكرية لا نريد منكم إلا أن تختفوا من ساحتنا فلا وقت لنا لعبث أو جدل أو لعب بالألفاظ فقد شخصنا الداء ونتجرع الدواء وسنتعافى شئتم أم أبيتم.. رحم الله شهداء حادث محطة مصر والعار كل العار على من يتاجر بهم.

ads
ads
ads
ads
ads
ads