الثلاثاء 19 مارس 2019 الموافق 12 رجب 1440

بالفيديو والصور جنازة الشهيد عبد المنعم رياض.. عندما لم يكن للمصريين حديث إلا عن الثأر

السبت 09/مارس/2019 - 07:54 م
الهلال اليوم
خليل زيدان
طباعة

في مثل هذا اليوم من خمسون عاماً استشهد الفريق عبد المنعم رياض، صاحب المرحلة الأهم والأخطر في تاريخ حرب الإستنزاف والتي سميت بمرحلة "الردع"، ففي أول مارس عام 1969 تحولت منطقة القناة إلى ساحة قتال ومعارك يومية ، ويعتبر الثامن من مارس 1969 هو بداية المرحلة الأخيرة في منظومة الاستنزاف وقد وضع خطتها الفريق عبد المنعم رياض وهي مرحلة الردع بعد انتهاء مرحلة الدفاع الوقائي.

 

قامت خطة مرحلة الردع على تدمير خط بارليف، فقد أقامه العدو على أن يكون نقطة للهجوم، لكن خطة رياض جعلت قوات العدو تتقهقر وتنسحب في عمق سيناء بسبب وابل القذائف التي انهالت عليهم في الثامن من مارس 1969، مما كبد العدو خسائر فادحة وأصبح بارليف بمثابة نقطة استطلاع وإنذار مبكر لهم .. وفي صباح اليوم التالي استقل الفريق رياض طائرة من مطار الماظة ليتفقد بنفسه انتصار الأمس ويحيي الجنود على بسالتهم، وزار الفريق عدة مواقع للمدفعية والمشاة ، ثم اتجه إلى منطقة المعدية رقم 6 واستعار منظار قائد القوات وخوذته وراح يراقب ما بقي من قوات العدو على مسافة 250 متراً ، وفي الثالثة والنصف عصراً أطلقت المدفعية الإسرائيلية دانتان على نادي الشاطئ الذي يقف فيه الفريق رياض، فأمر قائد القوات المصرية بالرد الفوري، ونزل رياض إلى حفرة ومعه ضابط من الجيش، وبدأت القوات المصرية في الرد، في نفس الوقت الذي وصلت فيه دانة مدفع دبابة عيار 105 مم ارتطمت بشجرة قرب الحفرة التي يقبع فيها رياض وانفجرت لتصل شظاياها إلى الفريق رياض وأصابته لتصعد روحه إلى بارئها في الساعة الرابعة عصراً.

 

أقيمت جنازة مهيبة للشهيد عبد المنعم رياض في قلب القاهرة حضرها ملايين المصريين، ووقف الفريق أول محمد فوزي وزير الحربية أمام مسجد عمر مكرم يتلقى العزاء ويستقبل كبار المشيعيين ، ووصل الرئيس جمال عبد الناصر ليكون على رأس الجنازة، وحُمل جثمان الشهيد على عربة مدفع ملفوفاً بعلم مصر، وسار الرئيس جمال وأسرة الشهيد خلف العربة ومعه وفود ورؤساء الدول وكبار الشخصيات ورؤساء أركان الحرب في الجيش، ورغم التنظيم الدقيق للجنازة ووجود قوات تحافظ على خط سيرها، إلا أن الجماهير اندلعت باكية في قلوبهم نار ولوعة والتحمت بموكب الجنازة وأحاط بعض أفراد الحراسة بالرئيس جمال الذي ذاب وسط جماهير المشيعين الذين تعالت صياحاتهم مطالبة بالثأر للشهيد عبد المنعم رياض.

 

الكلمات المفتاحية