الإثنين 20 مايو 2019 الموافق 15 رمضان 1440
عمرو سهل
عمرو سهل

الفسدة وغير الأكفاء.. قتلة بلا أسلحة

الأحد 10/مارس/2019 - 10:51 م
طباعة

 جاءت كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال احتفال مصر بذكرى يوم الشهيد وهو اليوم الذي يتجدد فيه فخار المصريين بسلسال المجد الذي يتواصل في حب مصر جيلا بعد جيل على يد خالدين قدموا الروح دون ضجيج أو مقابل من أجل تراب هذا الوطن.. جاءت كلمات الرئيس كاشفة محذرة مصارحة  مبطلة مذكرة.

كاشفة لجميل كل شهيد وكل أسرة قدمت فردا من أفرادها برضا دون انتظار جزاء ولا شكورا حيث يأتي هذا التكريم رسالة ملهمة بالغة الدلالة لكل مصري  ألا يهدر تضحيات غالية يدفعها بعضنا من أجل الباقين فمن ناحية تؤكد مصر وقيادتها لكل أسرة شهيد أن الوطن لا ينسى فضلكم ومن ناحية أخرى يؤكد لأعدائنا أنه لا قبل لكم ولا قدرة للنيل من أرض هذا الوطن الذي يتسابق أبناؤه من رجال الشرطة والجيش على نيل الشهادة.

جاءت كلمات الرئيس محذرة من خطورة ما يمارسه البعض من كيد حقير ومبتذل لتغييب الوعي الجمعي للمجتمع المصري في محاولة من محاولات لا تهدأ لفتح ثغرة في جدار الثقة بين الشعب وقيادته والتي ينتظر أعداؤنا أن تتسع ليمروا من خلالها بأجندات قذرة مشبوهة لم تجلب لنا إلا كل خراب ودمار .

 جاءت كلمات الرئيس مصارحة في كل ما كان يظن أعداء مصر أن الرئيس سيخجل أن يتحدث فيه حيث تكلم بصراحته المعهودة عن حادث محطة مصر وشخص الداء مؤكدا أن خطر الفساد وانعدام الكفاءة أدهى وأمر من خطر الإرهاب فكما تحصد آلة الإرهاب أرواح شهدائنا تحصد أيضا آلة الفساد والإهمال أرواح البعض ويغتالون الأمل في نفس كل مجتهد وأعلن وبالأرقام التي لا تجامل أحد خطة واضحة يحصل بها المصريون من خلالها على منظومة سكة حديدية تليق  بنا وبتاريخنا محذرا من الانسياق خلق دوامة من الشائعات تريد أن تتلاعب بالمشاعر وتدفعنا جميعا إلى اختيارات خاطئة ما زلنا ندفع ثمنها حتى اليوم.

وجاءت كلماته مبطلة مذكرة حين دعا المصريين إلى تأمل مكانة مصر التي عادت ضاربا المثل بعلاقاتنا بدول أدارت ظهرها لتحرك المصريين في الثلاثين من يونيو وظنت أنها قادرة على تجاوز إرادة المصريين لتعود علاقاتنا بتلك الدول إلى أقوى مما كانت عليه أيضا رئاسة مصر الاتحاد الأفريقي بعد أن علقت عضويتها لتعود مصر قائدا للاتحاد وسفيرا لآمال القارة السمراء فأبطلت كلماته إحباطا ممنهجا يراد أن يرسخ في اللاوعي فلا نبصر إلى أين تسير أقدامنا مذكرة أن الله لا يغير ما بقوم إلا أن يغيروا ما بأنفسهم أولا.

إن مصر اليوم باتت قوية أبية عصية على كل عابث مادام ضميرها وعقلها معلنا حالة الاستنفار يرصد كل شائعة يفند كل كذبة سنبقى بنيانا يشد بعضه بعضا وستواصل مصر رحلتها نحو الدولة المدنية الحديثة شاء من شاء وأبى من أبى .. تحية تقدير لكل من قدم روحه فداء لمصر وتحية إجلال لكل أسرة مصرية تجرعت ألم الفراق من أجل ابتسامة ترتسم على وجه الوطن.

ads
ads
ads
ads
ads
ads