الأربعاء 24 أبريل 2019 الموافق 19 شعبان 1440
عمرو سهل
عمرو سهل

"بكره تشوفوا العجب".. وعدت فأوفيت يا ريس

الخميس 21/مارس/2019 - 10:02 م
طباعة

لم يتعلق يوما بصرهم إلا بهم .. لم يضع شعبيته يوما في مساومة مع مصلحتهم.. لم يوزع لهم الأماني إلا مرسومة ومعبدة بطريق لتحقيقها.. تحمل إساءات وتشكيك لا يقوى على حمله إلا المخلصون الذين تتعلق قلوبهم برحمة الله.. لم يخش يوما أن يصارحهم بما لم يجرؤ عليه السابقون وشخص بتجرد مواطن الداء ومرارة الدواء ولم يطلب منهم إلا الصبر حتى تتحقق الآمال.

وبعد 4 سنوات من العمل المضني الذي تضافرت فيه إرادة شعب آمن بقيادته فقرر أن يخوض معها رحلة العلاج الاقتصادي من مرض العوز والحاجة الذي كان أعداؤنا يدفعوننا فيه حتى نهايته إلا أنه أبى واستعان بربه ثم إرادة شعبه معلنا أن مصر ستخرج من دائرة الفقر رغم أنف كل متربص أو مغرض .

أعلن قراراته الصعبة دون تردد واستقبلها المصريون بمزيد من الصبر فاق تصور أعدائهم الذين كانوا ينتظرون أن يوقف المصريون مسيرة الإصلاح تحت وطأة ضغوط الإصلاح إلا أنه مع كل خطوة يخطوها المصريين نحو مستقبل أفضل كانت مطرقة ثقيلة تهوى على أوهامهم فتحيلها إلى أطلال من الحسرة والندم.

لم يخدع الرئيس أحدا يوم أن قال إن العمل على تحسين حياة المصريين يقوم على حسر الهوة التي تستنزف موارد الدولة والتي عهدها المصريين لسنوات طويلة تحت اسم "الدعم" تلك المعونة التي كانت أشبه بالمخدر القوي لمرض لم يقربه طبيب .. وكان الرئيس السيسي في كل خطوة صعبة يطلق حزمة من الضمانات الاجتماعية تحفظ كرامة محدودي الدخل ليتحملوا ولم يتركهم في منتصف الطريق كما فعل غيره حول العالم تحت شعار لابد لجيل أن يدفع ثمن حياة الأجيال المقبلة.

إجراء وراء إجراء أكد ورسخ إيمان القيادة المصرية بالعدالة الاجتماعية والتي تجلت واضحة في زيادة الإنفاق على الصحة والتعليم والمرافق والإسكان الاجتماعي والمعاشات ومنظومة الأجور فوجد من لا سكن له مسكنا مؤثثا يليق بكرامة مصر وشعبها ووجد من لا يجد علاجا تدخلا فوريا مساندا من دولته ووجد من لا دخل له مالا يوفر له الحد الأدنى من حياة كريمة بدأ الجميع يشعر بدفء الدولة وسد الفراغات التي كانت تيارات دنيئة تتخذها مسارا للسخرية من أوضاع صعبة لشعب عظيم ليتاجروا بها طمعا في سلطة أو جاه.

لقد جاءت قرارات الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم لتعلن وبقوة أنه حان وقت الحصاد لثمار إصلاح مرهق بتنا في مراحله الأخيرة .. جاءت قرارات الرئيس تعلن وبقوة أن من زرع حصد ومن جد وجد مؤكدة أن الفقراء والبسطاء كانوا دائما في وجدان الرئيس يسعى وبكل جهد لينهي معاناتهم وأنينهم في جوف الليل .. بات جدار الثقة اليوم بين القيادة والشعب أكثر متانة ومنعة وتحصينا وترسخ في ذهن كل مصري أن صبره لم يضع سدى وان القادم أفضل.

باتت بشائر الخير ساطعة مع انخفاض عجز الموازنة وارتفاع قدرة الدولة على الإنفاق.. باتت بشائر الخير ساطعة مع انخفاض البطالة وزيادة فرص العمل.. باتت بشائر الخير ساطعة مع معدل نمو يقترب من 6% .. باتت بشائر الخير ساطعة مع تحقيق فائض أولي يقترب من 2% من الناتج المحلي ، كل هذا يؤكد أننا نسير على الطريق الصحيح ويزيدنا قدرة وتحملا لإنجاز ما تبقى من إصلاح وهو الجزء الأيسر من برنامج قطعناه بكل قوة وثبات.

لقد أصبحت مصر اليوم محط أنظار العالم وهي تنجز وتتعافى وتبادر وتقود محيطها الإقليمي في وقت كان أكثر المتفائلين بنا يؤكد أننا على مشارف حرب أهلية.. لاشك أن المصريين بدأوا حصاد ثمار الإصلاح ، ولا شك أن مصر اليوم أقوى مما كانت عليه وأن مصر الغد هي قوة ستقول فتسمع وتأمر فينفذ وتشير فتلبى .. هنيئا لك يا سيدي الرئيس فقد فزت اليوم بدعوات بسطاء ساندوك والتقطوا إشارات الصدق في حديثك فلم يلتفتوا لشائعة ولم تهز عقيدتهم وشاية.. أعز الله مصر قيادة وشعبا وسدد على طريق النجاح خطانا نحو مصر الدولة المدنية الحديثة التي تليق بنا وبأجيال تتنظر أن نسلمها راية الوطن خفاقة في عنان السماء.

 

ads
ads
ads
ads
ads
ads