الجمعة 24 مايو 2019 الموافق 19 رمضان 1440
عمرو سهل
عمرو سهل

اللي ما يشوفش من الغربال.. "إخواني"

الأربعاء 27/مارس/2019 - 11:29 م
طباعة

قد نتحدث كثيرا عن تحسن في أحوال اقتصاد مصر لكن مهما بلغ حديثنا من بلاغة وفصاحة فبطبيعة الحال لن يكون أكثر بلاغة من حديث الأرقام حيث يصل كل مطالع لميزانية الدولة المعلنة مؤخرا إلى حقيقة واحدة هي أن مصر تسير بخطى وئيدة نحو ميزانية تتسع بشكل أكبر لآمال شعب مجاهد يستحق الكثير .

محطات رئيسية تستوقف الناظرين في ميزانية العام الجديد التي استحقت بجدارة أن توصف بالتاريخية حيث ضمت زيادة بلغت 30% عن سابقتها وجاء فيها تراجع أيضا لكن الزيادة والتراجع كانا للمرة الأولى في صالح المواطن المصري.

بداية شهدت برامج الحماية الاجتماعية زيادة في مخصصاتها وذلك ينعكس دون جدال على دعم ومد مظلة الكرامة التي اعتبرها شعارا عاما لحكم الرئيس السيسي بما يسمح بضم أعداد أكبر من الفئات الأولى بالرعاية في تناغم مدهش لتحقيق العدالة الاجتماعية كما شهدت الاستثمارات الحكومية ممثلة في البنية التحتية زيادة أيضا بلغت 130 مليار جنيه مقارنة بـ 100 مليار العام الماضي ومفاد ذلك أن تغييرا حقيقيا في نوعية معيشة المصريين وجودتها مرشح لمزيد من التحسن والتقدم، كما أقرت الميزانية الجديدة زيادة جديدة لمخصصات التعليم والصحة لتوفير فرص أوسع حظا لأبناء مصر من الأجيال الجديدة حرمت منها أجيال سابقة.

أما فيما يخص تراجع بعض الأرقام في الميزانية الجديدة فهو تراجع أيضا لصالح المواطن المصري حيث سجلت الميزانية تراجعا في الدين العام بالنسبة للناتج المحلي ليسجل 89% بعد أن كان قد بلغ 108% ومن المستهدف أن تصل هذه النسبة إلى 80% بحلوول 2022 وهذا أيضا يمنح مصر وقيادتها وحكومتها أموالا إضافية لاشك ستنعكس على تحسين أحوال المصريين بإعادة ضخها كمورد إضافي.

وبنظرة إلى الملف الأصعب وهو ملف الأجور فقد شهدت الميزانية تحقيق فائض أولي وكلمة "أولي" تعني أنه تم استبعاد خدمة الدين والفوائد في حسابه ليسجل 3% وهي أول مرة تسجل فيها الميزانية المصرية فائضا وهو ما سيتحول بشكل آلي إلى ضخ المزيد من الأموال لتحسين الأجور والمعاشات ليبدأ حصاد  برنامج الإصلاح الاقتصادي في التدفق إلى جيوب المصريين .

هذه محطات بارزة يلقاها المتابع للميزانية التاريخية التي أقرت للعام الجديد وهي ميزانية تنبئ عن رغبة عميقة من الدولة المصرية إلى إحداث نقلة نوعية في حياة المصريين الذي يحفرون الصخر لكسر دائرة العوز والفقر التي تحاصرهم من عقود بعيدة ومن المهم أن يفخر كل مصري بهذه الأرقام المبشرة ، فكل مصري كان لبنة في تحقيقها بصبره ورباطة جأشه إزاء إجراءات صعبة تعاهدنا جميعا قيادة وشعبا أن نواجهها ونحولها إلى أرقام مفرحة بعد أن كانت أرقاما صادمة محبطة.

أما هؤلاء الذين لا يرون مصر إلا بعين واحدة لا تشاهد إلا الإحباط ولا تبث إلا اليأس كتنظيم الإخوان الساقط وحلفائه من مدعي المدنية وحقوق الإنسان وأصحاب أجندات الخراب فبالطبع لن يروا هذه الميزانية ولن يجرؤ فيهم أحد أن يرصد مميزاتها للمصريين وعلى أي حال قد تجاوزهم الزمن والتاريخ، فمصر ماضية بعزم لا يلين نحو استعادة قوتها وريادتها ولن تحيد عن ذلك وأخيرا أقول لهؤلاء ..اللي ما يشوفش من الغربال "إخواني"

ads
ads
ads
ads
ads
ads