الثلاثاء 20 أغسطس 2019 الموافق 19 ذو الحجة 1440

قسمت رشدي أباظة .. حرمتها الغيرة حنان أمها الأمريكية

الأحد 09/يونيو/2019 - 12:20 م
الهلال اليوم
خليل زيدان
طباعة

رحلت منذ ساعات الإبنة الوحيدة للفنان العملاق رشدي أباظة، والتي تزوجت في ريعان شبابها من الفنان أحمد دياب، وقد زفها إليه والدها بنفسه ليطمئن على فلذة كبده أنها في كنف رجل طيب سيحافظ عليها، وبالفعل عاشت قسمت حياة مستقرة حتى ساعاتها الأخيرة، غير الحياة التي رأتها أيام طفولتها.

 

كان الفنان رشدي أباظة قد تزوج من المضيفة الأمريكية بربارا، والتي تعرف عليها عندما سافر للعمل في إيطاليا عام 1953، وقد التقى بصديقه جورج وديع عزام "بوب عزام" هناك، وكانت بربارا زوجة لبوب عزام، وكان على رشدي أن يبدأ في السينما الإيطالية من الصفر، أي يقبل بأدوار صغيرة حتى يكبر شيئاً فشيئاً، رغم أنه في ذلك الوقت كان قد مثل خمسة أفلام قام ببطولة إثنين منها، ونصحه عزام بأن يقبل ولكن بربارا نصحته بعدم الموافقة، فقرر رشدي دراسة الفن والإنتاج في روما ، وعاد إلى القاهرة في يونيو 1953.

 

انفصلت بربارا عن بوب عزام، وحضرت إلى القاهرة والتقت برشدي وأخبرته عما تشعر به نحوه، وأن حياتها مع عزام قد انتهت فاتفقا على الزواج، وكانت بربارا الزوجة الثانية لرشدي بعد تحية كاريوكا، ورغم أن بربارا كانت فائقة الجمال إلا أن قلب رشدي كان يدق لأي جمال آخر يقابله، وكانت بربارا تعرف ذلك، لذا بدأت تحاصره بصادقتها لكل بطلات أفلامه التي يقوم بتمثيلها ، حتى لا يتقرب لإحداهن، لكنها فوجئت بجمالين يحاصران زوجها وهما الفنانة صباح وسامية جمال عند البدء في فيلم الرجل الثاني.

 

لاحظت بربارا اهتمام سامية جمال الزائد برشدي أباظة أثناء تصوير فيلم الرجل الثاني، ومن مظاهر اهتمامها به إعدادها للأطعمة التي يحبها وجلبها له أثناء العمل، أما رشدي فكان يطلب من عز الدين ذو الفقار مخرج الفيلم ألا يقسو على سامية بإعادة المشاهد 12 و15 مرة، وتمكنت الغيرة من بربارا وقررت أن تشكو ما تراه لجمال فارس صديق رشدي الذي ترك التمثيل وتفرغ للتجارة، وهنا قرر رشدي أن ينفصل عن بربارا في هدوء وتم الطلاق في أكتوبر 1959، وقرر أيضاً أن تبقى إبنته الوحيدة قسمت في كنفه ليتولى رعايتها.

 

وجدت سامية جمال الفرصة مواتية للإقتراب من رشدي أباظة، وظهر ذلك من خلال اهتمامها الزائد بإبنته قسمت والتي حرصت سامية أن تغدق عليها باللعب والهدايا، حتى أصبحت سامية من الشخصيات الهامة والضرورية في حياة الطفلة قسمت، وبعد أن باح كل منهما بحبه للآخر تزوج رشدي وسامية في 21 سبتمبر 1962، ووعدته سامية أن تكون أماً لقسمت وتلبي كل احتياجاتها رغم انخراطها هي أيضاً في الفن، وما أن علمت بربارا بزواج رشدي وسامية إلا وطلبت حضانة الإبنة، ورفض رشدي طلبها، ورفعت بربارا دعوى حضانة الإبنة لكنها لم تحصل على حكم بذلك.

 

عاشت قسمت مع سامية جمال التي حولت البيت إلى واحة ترفرف عليها السعادة والحب، ونظمت له أعماله، ورغم ما صورته الصحافة في ذلك الوقت من رعاية شديدة من جانب سامية للصغيرة قسمت، إلا أن الأخيرة صرحت لإحدى المجلات بعد زواجها أن حياتها مع سامية لم تكن بالشكل الوردي الذي صورته الصحف والمجلات آنذاك، لكن من المؤكد أن قسمت قد عاشت أيام الإضطراب التي حدثت بين والدها وسامية عندما تزوج من الفنانة صباح لمدة 48 ساعة تمكنت بعدها سامية من أن تجبره على الطلاق من صباح.