السبت 23 نوفمبر 2019 الموافق 26 ربيع الأول 1441
عباس الطرابيلي
عباس الطرابيلي

يا فرحة.. طنط ظاظا فينا!

الإثنين 08/يوليه/2019 - 06:18 م
طباعة
وسط الفهود والأفيال والجواميس.. سقطنا أمام الأولاد.. وياليتنا سقطنا أمام أسود.. ربما كان ذلك يهون علينا الأمر.. أما أن يقتلوا فرحتنا مبكراً وفى بداية الدور الـ16 فهذه إهانة أكثر ألًما، فالأداء كان هزيلاً فى كل مباراة لعبوها، وعقب كل مباراة كنا نقول سوف يتحسن الأداء.. ولم يكن يكفى دعاء أطفالنا فى الملاعب وفى البيوت، ووالله أى استقالة لن تعادل دموع طفل ارتدى فانلة بلاده.. وعانى وهو يغامر ويذهب إلى الاستاد وسط لهيب هذا الجو.. وتحمل عطش الانتظار.. ولو بكورة طائشة يحرز منها أحدهم هدفاً.. ووالله لا تكفينى كل قرارات عقابية تنزل بهذا الفريق وبكل من اختارهم.. ووفر لهم كل شىء.. والدولة وفرت لهم كل ما حلموا به هذه المرة، وقلنا إن «مصر الجديدة» غيرتهم، ولم يعترفوا بأن مصر تغيرت.. ولكنهم لم يتغيروا.

الكل مسؤول، أطفأوا النور فى كل بيت مصرى، قدمت لهم الدولة أكثر مما توقعنا، «دلعناهم»، وهنا لا تتهموا المدرب وحده.. بل صراعات «كل» أعضاء اتحاد الكرة.. وأن ينتصر فريق بكل نجومه للمتحرشين فهذا يعنى أنهم قليلو الأدب.. وللأسف انتصرنا لقليلى الأدب.. إلى أن وقعت الواقعة.. وقلبى على كل المصريين.

اعتمدوا على اللاعب الفرد.. وتخيلوا أن محمد صلاح وحده يكفى، فإذا لم يفعلها صلاح.. سيفعلها تريزيجيه.. أو الننى، أو حتى عمرو وردة.. وهذا هو الخطأ الأكبر، وللأسف حكاية «اللاعب الفرد» هى آفة أى فريق مصرى من أيام عبد الكريم صقر.. إلى مختار التتش.. إلى سيد الضظوى وعبده نصحى والشاذلى، إلى المايسترو وحمادة إمام، ولكننا لا نعرف معنى وقيمة فريق ينجح بالجماعية.. وليس بالفردية.. وكان دعاء الجماهير يذيب الحديد، فإذا بالفريق كله يذوب ويذيب قلوبنا التى انفطرت حزناً فى أكبر استاد فى إفريقيا كلها.

ولا يكفينا- فيكم- كل القلل القناوى. ومعها كل الأزيار والبلاليص، الكل يجب أن يرحل، من اللاعبين الذين حافظوا على أنفسهم أولاً.. وكانوا يحسنون ليزيد سعرهم فى عالم الرقيق الحالى.

** الكل يجب أن يرحل، لكن بعد الحساب والعقاب، وأن نحلب منهم ما نالوه بط بط.. بأوز أوز.. وإلا فماذا تتوقعون من فريق ينتصر للتحرش ويقف وراء متعود التحرش.. لا يعرف للأخلاق طريقاً؟!!.

إلهى يارب يهدكم.. ويكسفكم ويحسر عليكم أهاليكم.

ويا فرحة طنط ظاظا التى تعرفونها كلكم.. حتى عادل إمام الذى كثيراً ما سأل رجاء الجداوى: طنط ظاظا مين؟!! ونحن أيضاً كلنا نعرف تماماً: من هى طنط ظاظا التى هى ليست مبنية للمجهول.. آمين يا رب العالمين؟!.

نقلا عن " المصري اليوم"
ads
ads
ads
ads