الجمعة 22 نوفمبر 2019 الموافق 25 ربيع الأول 1441
عمرو سهل
عمرو سهل

بروّز المحافظ .. همتك معانا

الخميس 11/يوليه/2019 - 09:03 م
طباعة

بروز المحافظ واحنا هنتوصى.. عبارة يرددها مسئول تنفيذي ساقط أخلاقيا وينفذها إعلامي أو صحفي أكثر سقوطا ..وهي مقدمة لبيزنس تلميع المسئول باستخدام سحر الصحافة وبريق الإعلام والعجيب المدهش أن هذا الأمر ينفذ بأموال الحكومة وفي إصدارات حكومية وغير حكومية.

ولأن الزن على الودان أمر من السحر بات لزاما على كل تنفيذي أن يروج لنفسه يعني يشتغل على نفسه بالبلدي كده كام صفحة هنا على كام صفحة هناك على كام صورة من جولة على الفيس تلاقي العجب وتغرق وسط برقيات الشكر ويطلق عليك من لا يعيش في دائرة عملك ..والله الراجل ده شغال ومحترم.

وكله على "حساب صاحب المخل" وأهو تبقى الفلوس ما خرجتش بره وبدلا من أن يتحرك السيد المحافظ لتكون محافظته مصدر لزيادة الدخل القومي أو على الأقل "يشيل نفسه" يصرف كام ألف كده على حملات إعلانية عن إنجازات سيادته تخزي العين ويشاركه الجريمة إعلامي أو صحفي يريد أيضا أن يوهم نفسه بأن مطبوعته تدر دخلا والحكاية كلها الحكومة بتدفع لبعضها.

حكاية مرة من حكايات إهدار المال العام أليس من الأولى أن يتحدث عن المحافظ أو كل من يشغل منصبا عاما إنجازاته على الأرض بدلا من الصور المرتبة والعناوين المدفوعة الأجر؟

أليست ميزانية الدولة أولي بكل قرش يهدر على تلميع فلان أو علان ؟

ولأن في مهنة الإعلام والصحافة اليوم مثلها مثل كل المهن من أعطوا ضميرهم أجازة أو "بنج كلي" تجد أن من يدفع أكثر يكون الأكثر عبقرية والأشد إلحاحا في الظهور تحت بند" لمع المحافظ ياااض" .

لماذا تحتاج محافظة إلى صفحات على مواقع السوشيال أو صفحات في جرائد أليس كل سكان محافظة أدرى بنجاح محافظهم من فشله لماذا إذن تسعى لخلق رأي عام يسبح بحمدك ويمجد خطواتك.. إنه الميل للطريق الأيسر فالبناء الحقيقي مرهق ومحفوف بالمخاطر أما الواقع الافتراضي فهو الساحة الأكثر أمانا حاجة تفصيل كده على المزاج؟!

إن بيزنس الدعاية الإعلامية والصحفية في المحافظات ملف جدير بالانتباه والملاحظة والكشف عن الأرقام التي تصرف ومن المسئول عن تدوير أموال الدولة لبناء مجد زائف لأفراد فاشلين.

إن هذه الأموال أفسدت ضمائر لأقلام عدة حيث لا ترى عيونها إلا كل جميل وتجتهد لتبرير كل نقيصة بل يلجأ البعض إلى الإلحاح في ذكر السيئ إلى أن تأتيه الحملة الإعلانية المدفوعة وهنا يعفو الله عما سلف وكفى الله المحسنين شر القتال ليتحول الشيطان إلى ملاك بقدرة قادر.

أليس لنا في إشارة بلغية من الرئيس السيسي مثالا يحتذى حين وجه بمنع نشر أي تعازي له في وفاة والدته رحمها الله .. مثال يجب على كل مسئول أن يضعه نصب عينه ألا يستحي من ينفق أموالا عامة على مجده؟!  يا جماعة اختشوا ..والله عيب .. وإن لم يطرق الحياء بابكم فليطرقه حراس المال العام ولعله يكون قريبا.

 

   

 

 

ads
ads
ads
ads