الأربعاء 25 نوفمبر 2020 الموافق 10 ربيع الثاني 1442
رئيس مجلس الإدارة
أحمد عمر
رئيس التحرير
خالد ناجح

في ذكرى رحيله.. أسرار ونوادر من حياة الدكتور شديد

الجمعة 12/يوليه/2019 - 01:13 م
الهلال اليوم
خليل زيدان
طباعة

في عالم السينما لابد دائماً من إعداد توليفة ترضي المشاهد في أي فيلم يظهر للنور، وحرص المخرجون على إضفاء البهجة على أحداث أي عمل، حتى ولو كان من أفلام الحركة أو المليودراما، فذلك ذكاء من المخرجين، حتى يلتقط المشاهد أنفاسه، وللبهجة في السينما المصرية عناصر معروفة هم نجوم الكوميديا الذي أراد الدكتور محمد فرحات عمر صاحب لقب "الدكتور شديد" أن يكون منهم.

 

قد لا يعلم الكثيرون أن الدكتور فرحات عمر قد حصل بالفعل على الدكتوراة في الفلسفة بعد نيله الماجستير في طبيعة القانون العلمي، وهو برغم الشخصية التي ظهر بها في السينما أو المسلسلات والإذاعة، فقد كان نابغة في الأدب والثقافة، وحرص في شبابه على حضور معظم الندوات التي يقيمها العقاد في بيته.

 

أكدت كريمته الوحيدة السيدة أمنية شديد للهلال اليوم أن والدها تزوج لمرة واحدة فقط من السيدة نادية كريمة أحمد باشا صادق قائد حرس القصور الملكية، وقد كان صديقاً لخالها الأصغر وزميلاً في الدراسة، ونظراً لأصوله الطيبة ومركزه العلمي فقد نال القبول والترحيب، وأنجب إبنته الوحيدة وهي السيدة أمنية.

 

أضافت أمنية أن شخصية والدها العادية تختلف كثيراً عن شخصيته الفنية، فبرغم احتفاطه بسمات المرح والإبتسامة الدائمة إلا أنه لم يكن ينسى أبداً، فشخصية الدكتور الذي ينسى قد ابتكرها عبد الفتاح السيد مؤلف اسكتشات فرقة ساعة لقلبك التي التحق بها والدها، وقد لاقت الشخصية استحسان الجماهير فالتصقت به في كل أعماله، وعن سلوكه في البيت فقد كان هادئ الطباع ومحدثاً لبقاً في كل المحافل الأسرية أو المجتمعية، نظراً لمعينه الثقافي والفلسفي .. وكان يقضي معظم أوقات فراغه في الإطلاع وتحصيل العلوم المختلفة، فهو كما أكدت أمنية يمتلك مكتبة كبيرة من أمهات الكتب في كافة العلوم والفنون والثقافة.

 

تخرج الدكتور شديد في كلية الأداب جامعة القاهرة وحصل على ليسانس آداب فلسفة، والتحق في نفس الحقبة بفرقة ساعة لقلبك ليصبح لونا منفرداً بين أعضائها، ثم كونوا فرقة مسرحية تقدم عروضها كل صيف في الأسكندرية علاوة على الحلقات الإذاعية، ومن الفرقة انطلق الدكتور شديد إلى عالم السينما ليشارك في قرابة 18 فيلماً يكون فيها بمثابة نسمات البهجة والمرح، فبرغم أدواره الصغيرة إلا أنه ترك بصمة واضحة وأسلوب مميز في الآداء وهذا ما جعله خالداً حتى الآن في عالم الفن.

 

سافر الدكتور شديد إلى لندن لينضم إلى هيئة الإذاعة البريطانية ليعمل بها ناقداً ومذيعاً بالقسم العربي وأيضاً معلقاً على الأعمال الفنية المصرية والعربية لمدة تسع سنوات من 1968 حتى 1977، والتحق أيضاً بعدة وظائف حكومية من بينها عضو بلجنة النشر بهيئة الكتاب، وبجانب ذلك كان بارعاً في لعبة الشطرنج ومثل نادي الزمالك ومصر في العديد من بطولات تلك اللعبة حتى أصبح على قائمة أشهر لاعبي الشطرنج.