الأحد 22 سبتمبر 2019 الموافق 23 محرم 1441

في ذكرى ميلاده.. الوجه الآخر لعبد السلام النابلسي

الجمعة 23/أغسطس/2019 - 08:02 م
الهلال اليوم
خليل زيدان
طباعة

قد يرى جمهور السينما على مر العصور أن الفنان عبد السلام النابلسي هو الكوميديان الضاحك الذي يأتي بحركات عصبية مميزة ولكنة ساخرة وهيئة أرستقراطية، أو صورة الممثل المساعد صديق البطل، لكن لا يعلم الكثير من الأجيال الأخيرة أن النابلسي من أعلام السينما في مصر، بل ويجوز أن نطلق عليه واحدا من فتيان الشاشة الأوائل، نظراْ لما قام به من أدوار وما تمتع به من وسامة وحضور.

 

تأرجحت مسيرة عبد السلام النابلسي السينمائية بين ثلاثة أدوار هامة في السينما العربية، فقد بدأ مشواره بالبطولة مع بدايات السينما المصرية، حيث شارك في فيلم غادة الصحراء عام 1929 بدور صغير، ثم انطلق بطلا في فيلمه الثاني "وخز الضمير" ليطلق عليه في الملصق الدعائي للفيلم لقب "كوكب السينما" مع الرائدة الفنانة آسيا، وبداية من هذا الدور تهافت عليه المخرجون لأداء أدوار مماثلة.

 

ثبت بالفعل أن النابلسي بدأ مشواره بأدوار الشر، إن كان ذلك في "وخز الضمير" أو في فيلمه الثاني "الضحايا" مع بهيجة حافظ وزكي رستم، مرورا بفيلم "عيون ساحرة" مع ماري كويني و"وراء الستار" مع عبد الغني السيد، ثم الفتى المستهتر العابث المحرض في فيلم "العزيمة" إلى الانتهازي في "بائعة التفاح" مع عزيزة أمير، وصولا إلى فيلمي "ليلى" و"ليلى في الظلام" مع حسين صدقي وليلى مراد، إلى أن تكسرت تلك الموجة الشريرة في منتصف الأربعينيات من خلال فيلم" برلنتي" مع نور الهدى ويوسف وهبي وفيلم "جمال ودلال" مع فريد الأطرش، من خلال دور صديق البطل.

 

أدى النابلسي بعض أدوار الشاب الأرستقراطي خلال مسيرته، والتي وجد من خلالها نافذة كي يبدأ مرحلة جديدة وهي مرحلة الكوميديا، وكانت تلك لفتة ذكية من النابلسي الذي حرص على تنويع أدواره وعدم حبس نفسه في إطار واحد، فقد أدى دور الأرستقراطي وجيه بيه كريستال في فيلم عايزة أتجوز، وسوسو بيه في فيلم بشرة خير، ومحبوب غندور في فيلم بيت النتاش مع إسماعيل يس.

 

وتبادل عبد السلام النابلسي أدوار البطولة مع إسماعيل يس، فإن كان النابلسى ارتضى أن يكون الممثل المساعد للنجم إسماعيل يس، كما في فيلم إسماعيل يس في الجيش أو حلاق بغداد وحظك هذا الأسبوع وعفريت عم عبده فقد وافق إسماعيل إن يقوم بدور الممثل المساعد للنابلسي أيضا في فيلم "حلاق السيدات"، ونظرا للونه المميز فقد غامر رشدي أباظة بإنتاج فيلم "عاشور قلب الأسد" وهو بطولة مطلقة للنابلسي ، أما البطولة الثانية فقد كانت من إنتاج النابلسي نفسه من خلال فيلم "حبيب حياتي" مع صباح وأحمد رمزي.

 

وإن كانت إدوار النابلسي قد تنوعت بين شخصية البطل والشرير والأرستقراطي والكوميديان، فقد أضاف نوعا آخر من الأدوار وهو دور الغريم أو منافس البطل، كما حدث في أفلام "أحبك انت" و"عفريتة هانم" و"انت حبيبي" مع فريد الأطرش، ليؤدي أيضا نفس الدور مع محمد فوزي في فيلم "من أين لك هذا" وفيلم "الفانوس السحري" مع إسماعيل يس، ويثبت ذلك تمكن النابلسي من استعراض قدراته في أكثر من مجال على شاشة السينما، حتى وإن بقيت في أذهان محبيه صورة واحدة له وهي صورة الكوميديان، فقد وجدنا أنه من الإنصاف أن نظهر الوجه الآخر للنابلسي في ذكرى ميلاده.