الأحد 22 سبتمبر 2019 الموافق 23 محرم 1441

في ذكرى ميلاده.. كيف سحب فؤاد المهندس البساط من عبد الحليم حافظ

الجمعة 06/سبتمبر/2019 - 06:11 م
الهلال اليوم
خليل زيدان
طباعة

بدأ الفنان فؤاد المهندس مسيرته الفنية في فرقة ساعة لقبلك الإذاعية، ودعمت نجاحه خيرية أحمد التي قامت بدور الزوجة الساذجة التي نسج مؤلف الفرقة العديد من الحكايات لها ولزوجها "محمود" فؤاد المهندس، وحالف الحظ المهندس بالعمل في السينما في عصر عمالقة الكوميديا بأدوار ثانوية بدأت من عام 1952 منها غضب الوالدين وكأس العذاب، إلا أنه ألقى بصره على نجوم الكوميديا في ذلك العصر وعرف أسلوب كل منهم وما يتميز به، لذا آثر المهندس أن يبتكر شخصية جديدة تعتمد على سرعة الحركة مستخدما حركاته الجسدية، وظهر ذلك في فيلم بنت الجيران الذي أسندت فيه البطولة له، وبدا المهندس مترتديا حلته الجديدة وهي ثوب شارلي شابلن، إذن اتضحت تطلعاته التجديدية المتأثرة بنجوم الغرب ولكن مع محاولته لمتصيرها.

 

مع نشأة التليفزيون في عام 1960، تم تكوين فرقة التليفزيون المسرحية، واختار مؤسسها السيد بدير نجوم فرقة ساعة لقلبك للعمل بفرقة التليفزيون ومنهم فؤاد المهندس الذي قدم بها روائع المسرحيات، منها السكرتير الفني ومسرحية أنا وهو وهي، وتوازى نجاح المهندس مسرحيا مع نجاحه السينمائي، وفي السينما امتلك الكثير من الذكاء، فلم يكن يهمه صدارة الشاشة بل كان كل همه هو عمق الدور وتأثيره على الجماهير، فإن تذكرنا فيلم نهر الحب نجد أن محرك الأحداث كان فؤاد المهندس، فقد كان خيط التعارف بين العاشقين، وإن كانت علاقتهما تقوم على هدم منزل الزوجة وإثبات خيانتها وحرمانها من وليدها، لكن كذلك كانت أحداث الفيلم وقصته، لتكون عبرة لمن يهمل زوجته أو يعاملها بجفاء، ولمن تبحث أيضاً عن الحب المحرم، وإن كان المهندس كان يربط بين المشاهد في هذا الفيلم، فقد برع في فيلم الشموع السوداء لنفس المخرج عز الدين ذو الفقار، فقد يتذكر الجميع دور نجاة الصغيرة وبراعتها وأيضا الدور الخالد لصالح سليم، لكن لا أحد ينسى دور "عبد المعطي" الذي قام به فؤاد المهندس ليكون النسمة الرطبة وباعث الابتسامة في الشموع السوداء.

 

برع فؤاد المهندس في أداء دور السنيد أو الصديق المخلص للبطل، وظهر ذلك أيضا في فيلم معبودة الجماهير، من خلال دوره مع عبد الحليم حافظ، والراصد لمسيرتهما الفنية يجد تقاربا بينهما في البدايات ، وبرغم دور المهندس البارز في معبودة الجماهير، إلا أنه أحدث ارتباكا في دور العرض السينمائي عام 1967، فقد قام ببطولة فيلم أخطر رجل في العالم في عام 1966، والذي تأثر فيه بشخصية جيمس بوند، في نفس الوقت الذي كان يؤدي فيه دور السنيد في معبودة الجماهير الذي بدأ إنتاجه أيضا عام 1966، وعرض الفيلمان في وقت واحد، حيث عرض فيلم معبودة الجماهير في 9 يناير 1967 بسينما ريفولي، وعرض فيلم  أخطر رجل في العالم بسينما ميامي في 12 يناير 1967، وهنا احتارت الجماهير في الإقبال أي من الفيلمين، لكن مؤشرات الرواج اتجهت نحو فيلم أخطر رجل في العالم، لتتجه الجماهير وتتكدس أمام سينما ميامي ويسحب فؤاد المهندس البساط من تحت أقدام عبد الحليم حافظ، الذي قد سحب بدوره البساط الغنائي في فيلم معبودة الجماهير من شادية، فقد أدى هو أربع أغان وحده، ولم تشارك شادية بالغناء إلا في دويتو "حاجة غريبة".

 

بقي أن نشير أن شهر سبتمبر شهد ميلاد ورحيل أستاذ الكوميديا فؤاد المهندس، فهو المولود في 6 سبتمبر 1924 ورحل في 16 من نفس الشهر عام 2006.