الأحد 22 سبتمبر 2019 الموافق 23 محرم 1441

قانون حماية البيانات الشخصية ينتظر الحسم البرلماني.. نواب: هام لتحصين منظومة المعلومات في مصر.. ويحاصر الجريمة ويمنعها.. ويعزز فرص جذب الاستثمار

الإثنين 09/سبتمبر/2019 - 04:54 م
الهلال اليوم
عوض سالم
طباعة

شدد أعضاء مجلس النواب، على سرعة إصدار قانون حماية البيانات الشخصية لدوره المحوري في حماية الأشخاص وتعزيز فرص الاستثمار، لافتين إلى أن القانون الجديد يحصن المصريين من عمليات الاختراق أو الانتهاك ومعاقبة المخالفين للقانون أو الامتناع عن إبلاغ صاحب المعلومة والجهات المعنية بما يساهم أي في منع الجرائم.


وفي منتصف شهر يونيو الماضي، وافقت لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، برئاسة النائب أحمد بدوي، نهائيًا على مشروع قانون مقدم من الحكومة بشأن حماية البيانات الشخصية.


وأعلنت لجنة الاتصالات و تكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، التوافق حول المادتين 20 و 35 بالقانون، بعد أن شهدت جدلًا مسبقًا حولهما.


حسم التشريع

قال النائب أحمد بدوي رئيس لجنة الاتصالات بمجلس النواب، إن قانون حماية البيانات الشخصية من أهم القوانين التي ناقشتها لجنة الاتصالات في البرلمان وتقدمت به الحكومة المصرية، مشيرا إلى أن القانون سيتم إقراره في دور الانعقاد القادم فور عرضه على الجلسة العامة في شهر أكتوبر المقبل.


وأكد رئيس لجنة الاتصالات بمجلس النواب، أن ازدحام الأجندة التشريعية في دور الانعقاد الماضي حال بين إقرار القانون رغم أهميته، لافتا إلى أن القانون سيطرح فور انعقاد البرلمان وسيتم حسمه لأهميته الكبرى في تأمين البيانات الشخصية المختلفة.


ولفت إلى أن القانون يضمن الحماية القانونية والتقنية الحديثة للبيانات الشخصية ومعالجتها إلكترونيًا، والحد من عمليات انتهاك الخصوصية، لافتا إلى أن القانون يسمح بإنشاء هيئة عامة تكون مركزا لحماية البيانات الشخصية.


وشدد على أن القانون يلزم المؤسسات والهيئات والأفراد المتحكمين في البيانات الشخصية والمعالجين لها بتعيين مسئول لحماية البيانات الشخصية داخل مؤسساتهم وجهاتهم، بما يسمح بضمان خصوصية بيانات الأفراد، واقتضاء حقوقهم المنصوص عليها في القانون.


منع الاختراق

قال النائب محمد الحسيني عضو لجنة الشئون المحلية بمجلس النواب، إن قانون حماية البيانات الشخصية من أهم القوانين التي تطارد الجرائم بمختلف أشكالها وأنواعها، مؤكدا أن القانون يهدف لحماية البيانات الشخصية وتنظيم معالجتها وإتاحتها.


وأضاف النائب البرلماني أن القانون يلجم المعالج، حال وجود خرق أو انتهاك مؤثر علي البيانات الشخصية لديه بإبلاغ المركز التحكم  خلال 24 ساعة، والذي يقوم بدوره بالإخطار الفوري لجهات الأمن القومي بالواقعة.


وأشار إلى أن المتحكم أيضا يخطر الشخص المعني بالبيانات ومتى كان الخرق أو الانتهاك مؤثراً علي مصالحه وحقوقه الأساسية، وذلك خلال 10 أيام عمل من تاريخ الإبلاغ وما تم اتخاذه من إجراءات، ويُعاقب المخالف لحكم المادة بغرامة لا تقل عن 300 ألف جنيه ولا تجاوز 3 ملايين جنيه.


الحصانة الشخصية

فيما شدد النائب أحمد الجزار عضو لجنة الشئون العربية بمجلس النواب، على ضرورة إصدار قانون حماية البيانات الشخصية فور انعقاد البرلمان لأهميته في حماية الأشخاص والمؤسسات والهيئات ويساهم في جذب الاستثمارات ويعزز النمو الاقتصادي، مؤكدا أن تشكيل مركز حماية البيانات الشخصية بالتنسيق مع السلطات المختصة يساهم في حماية الأشخاص، فضلا عن التعاون مع نظرائه بالبلاد الأجنبية في إطار اتفاقيات التعاون الدولية والإقليمية والثنائية أو بروتوكولات التعاون المُصدق عليها، أو تطبيقاً لمبدأ المعاملة بالمثل، بما من شأنه حماية البيانات الشخصية والتحقق من مدي الامتثال من قبل المتحكمين والمعالجين خارج الجمهورية.


ولفت عضو لجنة الشئون العربية بمجلس النواب، إلى أن القانون يعمل على تبادل البيانات والمعلومات بما يكفل حماية وعدم انتهاك البيانات الشخصية والمساعدة في التحقق من الانتهاكات والجرائم ذات الصلة وتتبع مرتكبيها، موضحا أن القانون بمثابة انطلاقة تشريعية نحو تأمين البيانات الشخصية للمواطنين، لاسيما مع خلو التشريعات القائمة من إطار قانونى ينظم حماية البيانات الشخصية.


وأشار إلى أن يحمي البيانات الشخصية المعالجة إلكترونيًا، ويقنن أنشطة استخدام البيانات الشخصية في عمليات الإعلان والتسويق على الإنترنت، وفى البيئة الرقمية بشكل عام، لافتا إلى أنه يضع إطار إجرائي لتنظيم عمليات نقل البيانات عبر الحدود، وضمان حماية بيانات المواطنين وعدم نقلها أو مشاركتها مع دول لا تتمتع فيها البيانات بالحماية.