الأحد 22 سبتمبر 2019 الموافق 23 محرم 1441

وزراء الخارجية العرب يحذرون من محاولات تصفية القضية الفلسطينية

الأربعاء 11/سبتمبر/2019 - 12:50 م
الهلال اليوم
علي الحوفي
طباعة
 أكد مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب، إعادة التأكيد على دعم وتأييد خطة تحقيق السلام التي قدمها الرئيس محمود عبّاس، رئيس دولة فلسطين، في مجلس الأمن يوم 20/2/2018، وضرورة دعم توجه القيادة الفلسطينية للتحرر والانفكاك عن الاحتلال الإسرائيلي، وإعادة النظر بالاتفاقيات الموقعة مع حكومة الاحتلال الإسرائيلي سياسياً واقتصادياً وأمنياً، سعياً لترسيخ الاستقلال الفلسطيني والشخصية الاعتبارية والقانونية لدولة فلسطين بمؤسساتها وأجهزتها.

كما أكد المجلس في قرارات له صدرت في ختام أعمال الدورة العادية 152 على مستوى وزراء الخارجية والتي عقدت أمس الثلاثاء، في القاهرة برئاسة العراق، وحضور الأمين العام لجامعة الدول العربية احمد ابو الغيط، ومشاركة فلسطين، على أن أي صفقة أو مبادرة سلام لا تنسجم مع المرجعيات الدولية لعملية السلام في الشرق الأوسط، مرفوضة، ولن يكتب لها النجاح. ورفض أي ضغوط سياسية أو مالية تُمارس على الشعب الفلسطيني وقيادته بهدف فرض حلول غير عادلة للقضية الفلسطينية لا تنسجم مع مرجعيات عملية السلام.

كما أكد وزراء الخارجية على ضرورة العمل مع الأطراف الدولية الفاعلة لتأسيس آلية دولية متعددة الأطراف، تحت مظلة الأمم المتحدة، لرعاية عملية السلام، بما في ذلك الدعوة إلى عقد مؤتمر دولي لإعادة إطلاق عملية سلام ذات مصداقية ومحددة بإطار زمني، وعلى أساس قرارات الشرعية الدولية ومبدأ الأرض مقابل السلام وحل الدولتين، تفضي إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي الذي بدأ عام 1967، والتحذير من محاولات تصفية القضية الفلسطينية من خلال قصر حلها على حلول إنسانية واقتصادية بعيدة عن الحل السياسي العادل، ومن تماهي أي طرف مع هذه المخططات الخبيثة.

ودعا المجلس، الدول الأعضاء للعمل الحثيث من أجل حشد أوسع تأييد لتجديد تفويض وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) وفق قرار إنشائها (قرار الجمعية العامة رقم 302 عام 1949)، من خلال العمل الثنائي ومتعدد الأطراف مع الدول الأعضاء والمجموعات الجغرافية الدولية في الأمم المتحدة، للحصول على تصويت واسع لصالح قرار تجديد تفويض الوكالة في الدورة 74 للجمعية العامة للأمم المتحدة، والطلب من الأمانة العامة وبعثاتها في الخارج، ومجالس السفراء العرب، والبرلمان العربي، بذل أقصى الجهود، بما في ذلك القيام بزيارات وإرسال رسائل عاجلة إلى دول العالم، لحثها على التصويت لصالح تجديد التفويض لوكالة الأونروا.

كما ادان المجلس بشدة قرار جمهورية هندوراس إفتتاح مكتب دبلوماسي لها في مدينة القدس، الأمر الذي يشكل انتهاكاً فاضحاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بالمكانة والوضع القانوني والتاريخي القائم لمدينة القدس، بما فيها قراري مجلس الأمن رقم 476 و478 لعام 1980، واعتبار هذا القرار باطلاً ولاغياً، ولا أثر قانوني له، وإنما يشكل مساساً بالغاً بالمصالح والثقافة والمقدسات العربية الإسلامية والمسيحية، والتأكيد على عزم الدول الأعضاء اتخاذ إجراءات عقابية سياسية واقتصادية ودبلوماسية ضد جمهورية هندوراس من أجل إلغاء هذا القرار غير القانوني والتزام بالقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

كما أدان المجلس بشدة قرار جمهورية ناورو الاعتراف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي، والتأكيد على عزم الدول الأعضاء اتخاذ إجراءات عقابية سياسية واقتصادية ودبلوماسية ضدها من أجل إلغاء هذا القرار الذي يشكل انتهاكاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بالمكانة القانونية لمدينة القدس.

وأكد وزراء الخارجية العرب، رفضهم وإدانتهم لأي قرار من أي دولة، يخرق المكانة القانونية لمدينة القدس الشريف، بما في ذلك قرار الولايات المتحدة الأمريكية الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال)، ونقل سفارتها إليها، واعتباره قراراً باطلاً، وخرقاً خطيراً للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة ذات الصِّلة، والفتوى القانونية لمحكمة العدل الدولية في قضية الجدار العازل، وأن لا أثر قانوني لهذا القرار، الذي شكل سابقة خطيرة تشجع على انتهاك القانون الدولي والشرعية الدولية، وتقوض جهود تحقيق السلام، وتعمق التوتر والعنف وعدم الاستقرار في المنطقة بما يهدد الأمن والسلم الدوليين، والتأكيد على اعتزام الدول الأعضاء اتخاذ جميع الإجراءات العملية اللازمة لمواجهة أي قرار من أي دولة تعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال)، أو تنقل سفارتها إليها، وذلك تنفيذاً لقرارات القمم والمجالس الوزارية العربية المتعاقبة.

وطالب وزراء الخارجية، المجتمع الدولي بتنفيذ قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة حول حماية المدنيين الفلسطينيين رقم 20/10-ES/RES/A (2018)، والأخذ علماً بتقرير الأمين العام للأمم المتحدة الأخير في هذا الشأن، والذي تضمن خيارات قابلة للتطبيق لحماية المدنيين الفلسطينيين، وحث دول ومؤسسات المجتمع الدولي للمشاركة في حماية المدنيين الفلسطينيين وتشكيل آلية عملية وفعالة لتنفيذ ما جاء في قرار الجمعية العامة وتقرير الأمين العام للأمم المتحدة.

كما أكد المجلس، على ضرورة دعم الجهود والمساعي الفلسطينية الهادفة إلى مساءلة إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، عن جرائمها بحق الشعب الفلسطيني، وتقديم المساندة الفنية والمالية اللازمة لهذه المساعي الفلسطينية، وتفعيل تشكيل لجنة قانونية استشارية في إطار جامعة الدول العربية لتقديم المشورة حول رفع قضايا أمام المحاكم الدولية بشأن الانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الشعب الفلسطيني وأرضه وممتلكاته ومقدساته، وكذلك بشأن المظالم التاريخية التي لحقت بالشعب الفلسطيني، بما فيها "وعد بلفور" عام 1917، وتقديم مقترحات عملية بهذا الشأن.

وأدان المجلس، عملية القرصنة الممنهجة التي تقوم بها إسرائيل لأموال الشعب الفلسطيني، من خلال بدء تطبيق القانون العنصري الإسرائيلي الذي يسمح لحكومة الاحتلال بسرقة مخصصات ذوي الشهداء والأسرى الفلسطينيين، من عائدات الضرائب الفلسطينية التي تسيطر عليها حكومة الاحتلال، وذلك ضمن سياسات وممارسات الاحتلال لنهب مصادر عيش الشعب الفلسطيني، والضغط على القيادة الفلسطينية، وفي انتهاك للقانون الدولي والاتفاقيات الثنائية بين الجانبين، ومطالبة المجتمع الدولي بلجم هذه الممارسات الإسرائيلية التي ستؤدي إلى إلحاق ضرر بالغ بقدرات الحكومة الفلسطينية، وبالتالي إلى مزيد من عدم الاستقرار والتوتر في المنطقة. والتعبير عن التضامن والدعم لدولة فلسطين ضد هذه الممارسات الإجرامية.

وأكد المجلس على ضرورة دعم وتبني توجه دولة فلسطين للحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، والعمل على حشد التأييد الدولي لذلك، وتبني ودعم حق دولة فلسطين بالانضمام إلى المنظمات والمواثيق الدولية بهدف تعزيز مكانتها القانونية والدولية، وتجسيد استقلالها وسيادتها على أرضها المحتلة ودعم طلب دولة فلسطين الانضمام إلى اتحاد البريد العالمي.

كما رحب المجلس، بالجهود المميزة لدولة فلسطين خلال رئاستها الناجحة لمجموعة 77 والصين في الأمم المتحدة، وتقديم الدعم لها بهدف تعزيز مكانتها الدولية من خلال عضوية ورئاسة المنظمات واللجان والمجموعات الدولية، مثمنين الدعم الدولي لذلك، بما في ذلك إصدار قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 5/73/RES/A بتاريخ 17/10/2018 حول منح دولة فلسطين صلاحيات خاصة بهذا الشأن.

كما رحب الوزراء، بالتقرير الهام الذي أصدرته اللجنة الدولية المستقلة يوم 28/2/2019، والمشكلة بقرار مجلس حقوق الإنسان للتحقيق في أحداث مسيرات العودة في غزة، والذي خلص إلى تحميل إسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال) وقادتها وجنودها، مسؤولية ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، عن قصد، ضد المتظاهرين المدنيين الفلسطينيين المحميين بالقانون الدولي، وأوصى بتضافر الجهود الدولية لوقف هذه الجرائم ورفع الحصار الإسرائيلي عن قطاع غزة، ومحاسبة مرتكبي هذه الجرائم، والتأكيد على تبني المجلس لهذا التقرير وتوصياته، كوثيقة قانونية هامة يمكن الاعتداد بها أمام المحاكم الدولية، لإثبات الجرائم الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني، وضمان إنفاذ آلية واضحة لمساءلة ومحاكمة المسؤولين الإسرائيليين عن هذه الجرائم، وعدم إفلاتهم من العقاب العادل، وإنصاف الضحايا.

وأكد المجلس، على إحترام شرعية منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، برئاسة الرئيس محمود عباس، وتثمين جهوده في مجال المصالحة الوطنية الفلسطينية، ودعوة الفصائل والقوى الفلسطينية إلى سرعة إتمام المصالحة الوطنية وفق اتفاق القاهرة الموقع في مايو/ أيار 2011 وآليات وتفاهمات تنفيذه وأخرها اتفاق القاهرة 2017، وتمكين الحكومة الفلسطينية من تحمل مسؤولياتها كاملة في قطاع غزة، وإجراء الانتخابات العامة في أقرب وقت ممكن، وذلك لتحقيق الشراكة السياسية، والإشادة بالجهود الحثيثة التي تبذلها جمهورية مصر العربية لتحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية، ودعوتها للاستمرار في تلك الجهود.

وحث وزراء الخارجية، المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية، على التعامل السريع مع الإحالة التي قدمتها دولة فلسطين لها بتاريخ 22/5/2018 عن الحالة في فلسطين، بما يشمل الانتهاء من الدراسة الأولية، التي بدأت قبل أكثر من أربع سنوات، خلال فترة زمنية معقولة، وفتح تحقيق جنائي في جرائم الحرب، والجرائم ضد الإنسانية، التي ترتكبها إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني الأعزل، ومساءلة مجرمي الحرب الإسرائيليين، وتحقيق العدالة.

وطالب مجلس الجامعة، جميع الدول بالالتزام بقراري مجلس الأمن 476 و478 لعام (1980)، وقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة في إطار دورتها الاستثنائية الطارئة العاشرة على أساس "الاتحاد من أجل السلم"، رقم (A/RES/ES-10/19 (2017، الذي أكد على أن أي قرارات أو إجراءات تهدف إلى تغيير طابع مدينة القدس الشريف أو مركزها أو تركيبتها الديموجرافية، ليس لها أي أثر قانوني، وأنها لاغيه وباطلة، ويجب إلغاؤها امتثالاً لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، ودعا جميع الدول للامتناع عن إنشاء بعثات دبلوماسية في مدينة القدس الشريف عملاً بقرار مجلس الأمن 478 (1980)، والذي أكد أيضاً على أن مسألة القدس هي إحدى قضايا الوضع النهائي التي يجب حلها عن طريق المفاوضات وفقاً لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

وأعرب المجلس عن إدانته الشديدة للأعمار غير القانونية التي تقوم بها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحي وادي الحمص في قرية صور باهر جنوب القدس المحتلة، ودعوة المجتمع الدولي لضرورة التدخل الفوري لوقف عمليات الهدم والتهجير الجماعي القسري التي تمارسها قوات الاحتلال الإسرائيلي في هذا الحي المحاذي لجدار الفصل العنصري، والذي يقطنه حوالي 6 آلاف فلسطيني، حيث يتم استهداف هدم (100) بناية سكنية في الحي، كما ادان الجرائم الإسرائيلية الممنهجة واسعة النطاق ضد أبناء الشعب الفلسطيني، المدنيين العزّل، والتي تصنف جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية، بموجب القانون الدولي الإنساني، والقانون الدولي لحقوق الإنسان، بما فيها العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في الآونة الأخيرة، والذي استهدف عشرات الأبنية السكنية والاقتصادية والبنية التحتية للشعب الفلسطيني وأدى إلى وقوع العديد من الإصابات في صفوف المدنيين الفلسطينيين وخسائر فادحة في المقدرات والممتلكات، وكذلك الاعتداءات الوحشية على المتظاهرين الفلسطينيين السلميين، الذين خرجوا في مسيرة العودة السلمية، في مختلف أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة، وخاصة على خطوط قطاع غزة المحاصر، والتي راح ضحيتها مئات الشهداء الذين أعدموا بدم بارد وآلاف الجرحى من المدنيين العزّل.

وأدان وزراء الخارجية العرب، رفضهم لإنهاء سلطات الاحتلال الإسرائيلي لعمل بعثة التواجد الدولي المؤقت في الخليل (TIPH)، ودعوة المجتمع الدولي وخاصة مجلس الأمن لضمان حماية حقيقية للمدنيين الفلسطينيين، وذلك تنفيذاً لقرار الجمعية العامة، وقرارات مجلس الأمن السابقة ذات الصلة بحماية المدنيين الفلسطينيين، لاسيما القرار 904 (1994) والقرار605 (1987)، القاضية بانطباق اتفاقية جنيف الرابعة على الأرض الفلسطينية المحتلة وضرورة توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني الأعزل، ودعوة الدول الأطراف السامية المتعاقدة في اتفاقية جنيف الرابعة لتحمل مسؤولياتها وكفالة احترام وإنفاذ الاتفاقية في أرض دولة فلسطين المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، من خلال وقف الانتهاكات الإسرائيلية للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وإعمال القواعد الآمرة للقانون الدولي.

وأدان الوزراء، السياسة الإسرائيلية التي اعتمدت منهجاً إستراتيجياً عنصرياً واسع النطاق لاعتماد تشريعات إسرائيلية لحرمان الشعب الفلسطيني من حقوقه، وسرقة ونهب أرضه وثرواته ومصادر عيشه، وبالتالي تقويض أسس السلام العادل في المنطقة، وشرعنة نظام أبارثايد استيطاني استعماري وإدامته، والرفض المطلق لأي تجزئة للأرض الفلسطينية، والتأكيد على مواجهة المخططات الإسرائيلية الهادفة إلى فصل قطاع غزة عن باقي أرض دولة فلسطين، ورفض أي مشروع لدولة فلسطينية ذات حدود مؤقتة.

كما أكد المجلس، التأكيد على رفض الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية، والإدانة الشديدة والرفض القاطع للقانون العنصري الإسرائيلي المسمى بـ "قانون أساس: إسرائيل الدولة القومية للشعب اليهودي"، والذي يهدف لطمس وإلغاء الحقوق التاريخية والسياسية للشعب الفلسطيني، بما فيها حق اللاجئين بالعودة إلى ديارهم، وحق تقرير المصير، ويشكل انتهاكاً فاضحاً للقانون الدولي، بما في ذلك الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري لعام 1965، والاتفاقية الدولية بشأن قمع جريمة الفصل العنصري ومعاقبة مرتكبيها لعام 1973. ومطالبة المجتمع الدولي والمحاكم والبرلمانات الدولية برفض وتجريم هذا العمل العنصري، ودفع إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، لإلغائه والالتزام بالقيم الأخلاقية للنظام الدولي وميثاق الأمم المتحدة والقوانين الدولية ذات الصلة. ويوجه المجلس التحية والدعم لصمود فلسطينيي الداخل عام 1948 في وجه العنصرية التي يشرعنها هذا القانون العنصري.

وأكدوا، على اعتبار أن إسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال)، من خلال ممارساتها وسياساتها وقوانينها، تقضي على حل الدولتين وتؤسس نظام فصل عنصري (أبارثايد) ضد الشعب الفلسطيني، في انتهاك لمبادئ القانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك ميثاق الأمم المتحدة (1945)، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان (1948)، والاتفاقية الدولية للقضاء على التمييز العنصري بكافة أشكاله (1965)، والاتفاقية الدولية بشأن قمع جريمة الفصل العنصري ومعاقبة مرتكبيها (1973)، وكافة التقارير والقرارات الدولية ذات الصلة، ومطالبة دول العالم والمنظمات والمحاكم الدولية بالتصدي لهذه السياسات والممارسات الإسرائيلية التي تُجرّمها القوانين الدولية ذات الصلة.

ودعا المجلس، الدول الأعضاء، والأمين العام، للاستمرار بالعمل المباشر مع الدول التي لم تعترف بدولة فلسطين، من خلال زيارات واتصالات ثنائية ومتعددة الأطراف لحثها على الاعتراف بدولة فلسطين على خطوط يونيو/ حزيران 1967، بما فيها القدس الشرقية المحتلة، وذلك كأساس ورافعة لعملية السلام، وشرح الأهمية الإستراتيجية لمثل هذا الاعتراف في إنقاذ حل الدولتين وتعزيز فرص السلام والأمن في المنطقة والعالم، وفي هذا السياق تقديم الشكر والتقدير لدولة سانت كيتس ونيفيس على اعترافها بدولة فلسطين.

كما أكد وزراء الخارجية، على أن مقاطعة الاحتلال الإسرائيلي ونظامه الاستعماري، هي أحد الوسائل الناجعة والمشروعة لمقاومته وإنهائه وإنقاذ حل الدولتين وعملية السلام، ودعوة جميع الدول والمؤسسات والشركات والأفراد إلى وقف جميع أشكال التعامل المباشر وغير المباشر مع منظومة الاحتلال الاستعماري الإسرائيلي ومستوطناته المخالفة للقانون الدولي، بما يشمل حظر دخول المستوطنين الإسرائيليين غير الشرعيين إلى الدول، ومتابعة العمل مع الجهات الدولية لإصدار قاعدة البيانات للشركات التي تتعامل مع المستوطنات الإسرائيلية وفقاً لقرارات مجلس حقوق الإنسان ذات الصلة.

وطالب الوزراء، مجلس الأمن بمتابعة تنفيذ جميع قراراته ذات الصلة بالقضية الفلسطينية، بما فيها 242 (1967) و338 (1973) و1515 (2003)، وقرار مجلس الأمن رقم 2334 لعام (2016)، والذي أكد، ضمن جملة أمور أخرى، على أن الاستيطان الإسرائيلي يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وعقبة في طريق السلام، وطالب إسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال) بالوقف الفوري والكامل لجميع الأنشطة الاستيطانية في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، والذي أكد على أن المجتمع الدولي لن يعترف بأي تغييرات في حدود الرابع من يونيو/ حزيران 1967، بما في ذلك ما يتعلق بالقدس، سوى التغييرات التي يتفق عليها الطرفان من خلال المفاوضات، ودعوة الأمين العام للأمم المتحدة إلى تقديم تقاريره مكتوبة حول متابعة تنفيذ قرار مجلس الأمن 2334 (2016).

كما عبروا عن قلقهم الشديد من المخططات الإسرائيلية الخبيثة في قارة أفريقيا، والتأكيد على تنفيذ قرارت مجلس الجامعة على المستوى الوزاري بشأن مواجهة الاستهداف الإسرائيلي للقضية الفلسطينية والأمن القومي العربي في أفريقيا، وآخرها قرار (رقم 8346 د.ع 151)، وتنفيذ إعلان فلسطين الصادر عن قمة مالابو العربية الأفريقية 2016، وتعزيز العمل مع الاتحاد الأفريقي لدعم قضية فلسطين وقراراتها في المحافل الدولية، والتصدي لأي محاولة إسرائيلية للالتفاف على مكانة قضية فلسطين في أفريقيا، والتي بُنيت على القيم المشتركة المناهضة للاستعمار والاضطهاد والفصل العنصري. والتحذير من إقامة مؤتمرات إسرائيلية أفريقية، وحث الدول الأفريقية على عدم المشاركة بأي منها، والطلب من اللجنة الوزارية العربية الخاصة بهذا الشأن مواصلة العمل وفق الخطة المعدة لهذا الغرض، ومتابعة تنفيذ توصيات ونتائج اجتماع مدراء إدارات أفريقيا بوزارات خارجية الدول الأعضاء، الذي عقد في مقر الجامعة العربية خلال الفترة 16-17 تموز/ يوليو 2019.

واعرب المجلس، عن دعمه وتقديره للجهود الحثيثة التي تبذلها دولة الكويت، العضو العربي في مجلس الأمن، في متابعة تطورات القضية الفلسطينية، والدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، والترحيب بانتخاب الجمهورية التونسية لعضوية مجلس الأمن لعامي 2020-2021.

كما تم التاكيد على ضرورة استمرار تكليف المجموعتين العربيتين في مجلس حقوق الإنسان واليونسكو، بالتحرك لدعم ومتابعة تنفيذ هذا القرار، وقرارات فلسطين في المنظمتين، واستمرار تكليف المجموعة العربية في الأمم المتحدة: من خلال حشد الدعم والتأييد للقرارات المتعلقة بالقضية الفلسطينية في الجمعية العامة، ومتابعة الجهود داخل مجلس الأمن لتحمل مسؤولياته في حفظ الأمن والسلم الدوليين، وإنهاء الاحتلال، ووقف كافة الممارسات الإسرائيلية غير القانونية، وحشد أوسع تأييد لتجديد تفويض وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في الدورة 74 للجمعية العامة للأمم المتحدة، ومتابعة تنفيذ قرار مجلس الأمن 2334 بشأن الاستيطان الإسرائيلي غير القانوني، ومتابعة حصول دولة فلسطين على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، بالاضافة الى ضرورة اتخاذ كافة التدابير اللازمة للتصدي لترشيح إسرائيل للعضوية أو لمنصب في أجهزة ولجان الأمم المتحدة.

كما عبر المجلس، عن إدانته الشديدة والرفض القاطع لجميع السياسات والخطط الإسرائيلية غير القانونية التي ﺘﺴﺘﻬﺩﻑ ﻀﻡ المدينة المقدسة ﻭﺘشويه هويتها العربية، وتغيير تركيبتها السكانية وتقويض الامتداد السكاني والعمراني لأهلها، وعزلها عن محيطها الفلسطيني، بما في ذلك مصادقة برلمان الاحتلال الإسرائيلي على ما سُمّي بقانون "القدس الموحدة"، بداية شهر يناير/ كانون الثاني 2018، والتأكيد على أن هذه السياسات والخطط والممارسات، تشكل خرقاً لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، بما فيها القرارات 252 (1968) و267 (1969) و476 و478 (1980)، والتأكيد مجدداً على أن القدس الشرقية هي عاصمة دولة فلسطين، ورفض أي محاولة للانتقاص من السيادة الفلسطينية عليها.

كما أدان وزراء الخارجية، قرار محكمة الاحتلال الإسرائيلي القاضي بإغلاق مصلى باب الرحمة، والذي يُعّد انتهاكاً للوضع القانوني والتاريخي القائم في المسجد الأقصى المبارك، والتأكيد على أن مصلى باب الرحمة جزء لا يتجزأ من المسجد الأقصى المبارك، وليس لمحاكم أو سلطات الاحتلال أية سيادة أو سلطة عليه، واعتبار هذا القرار باطلاً ولاغياً وليس له أي اثر قانوني. والتحذير من تبعات الإجراءات والنوايا العدوانية الإسرائيلية تجاه المسجد الأقصى المبارك، والتي من شأنها أن تؤجج الصراع والتوتر في المنطقة.

وعبر المجلس، عن رفضه وإدانته لكافة الانتهاكات التي تقوم بها إسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال) للأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية، وخاصة المحاولات الرامية إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى المبارك، وتقسيمه زمانياً ومكانياً، وتقويض حرية صلاة المسلمين فيه وإبعادهم عنه، ومحاولة السيطرة على إدارة الأوقاف الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة والاعتداء على رئيس مجلس الأوقاف وموظفي إدارة الأوقاف الإسلامية الأردنية في القدس ومنعهم من ممارسة عملهم ومحاولة فرض القانون الإسرائيلي على المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف، والقيام بالحفريات الإسرائيلية أسفل المسجد الأقصى وأسواره.

وأدان المجلس بشدة الاقتحامات المتكررة من عصابات المستوطنين المتطرفين والمسؤولين الإسرائيليين للمسجد الأقصى المبارك والاعتداء على حرمته، تحت دعم وحماية ومشاركة حكومة وقوات الاحتلال الإسرائيلي، والتحذير من توجه ما يُسمى بالمحكمة العليا الإسرائيلية للسماح للمستوطنين والمقتحمين اليهود بالصلاة في المسجد الأقصى بعد سماحها لهم سابقاً باقتحامه وتدنيسه، ضمن المخططات الإسرائيلية لتقسيم المسجد زمانياً ومكانياً، بما في ذلك ما يجري حول باب الرحمة من اقتحامات وصلوات تلمودية يهودية، والتحذير من أن هذه الاعتداءات سيكون لها تبعات وانعكاسات خطيرة على الأمن والسلم الدوليين.

كما أدان المجلس السياسة الإسرائيلية الممنهجة لتشويه المناهج التعليمية في مدينة القدس، وفرض المنهاج الإسرائيلي المُلفق بدلاً من المنهاج الفلسطيني في المدارس العربية، بما في ذلك تطبيق عقوبات مالية وإدارية على المدارس الفلسطينية التي لا تنصاع لهذه السياسة الخبيثة التي تهدف إلى تشويه ثقافة وهوية مدينة القدس العربية والإسلامية.

وأكد الوزراء على خطورة ما تقوم به إسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال) من تحويل مناطق مختلفة في محيط القدس إلى مكبات نفايات ومخلفات مستشفيات عالية السمية، بالإضافة لتصريفها مياه الصرف الصحي والمياه العادمة للمستوطنات في أودية الضفة الغربية المحيطة بمدينة القدس وغيرها من المدن الفلسطينية، مما يتسبب بكارثة بيئية يومية لسكان تلك المناطق والأراضي الزراعية، بالإضافة لتسبب ذلك بارتفاع مستوى تلوث المياه الجوفية وينابيع المياه في هذه المناطق.

وأدان الوزراء، قيام مسؤولين في الإدارة الأمريكية بممارسة التضليل والتشويه والتزوير لتاريخ وثقافة مدينة القدس، من خلال مشاركتهم الفعلية في الممارسات الإسرائيلية لتهويد مدينة القدس، بما في ذلك مساهمتهم في حفر نفق أسفل وادي الحلوة في بلدة سلون في مدينة القدس المحتلة، الهدف منه التأسيس لأضاليل وأكاذيب لتشويه هوية المدينة.

ورفض المجلس، قرار الولايات المتحدة الأمريكية الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال)، ونقل سفارتها إليها، بما في ذلك دمج القنصلية الأمريكية المعنية بالشأن الفلسطيني في القدس بالسفارة الأمريكية، ومطالبتها بإلغاء هذه القرارات المخالفة للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، والتي تشكل عدواناً على حقوق الشعب الفلسطيني، واستفزازاً لمشاعر الأمة العربية الإسلامية والمسيحية، وزيادة في توتير وتأجيج الصراع وعـدم الاسـتقرار فـي المنطقة والعالم، فضلاً عما يمثـله ذلك من تقويض للشرعيـة القانونية للنظام الدولي، والتحذير من العبث بالقدس ومحاولات تغيير الوضع القانوني والتاريخي القائم فيها، والتأكيد على متابعة تنفيذ قرارات مجلس الجامعة الخاصة بمواجهة القرار الأمريكي المذكور. وخطة العمل المتكاملة التي أعدتها الأمانة العامة، بتكليف من مجلس الجامعة، في هذا الشأن.

كما أدان على إقدام جواتيمالا على نقل سفارتها إلى مدينة القدس، وكذلك التأكيد على إدانة ورفض فتح أي مكاتب أو بعثات رسمية مهما كانت مسمياتها لأي دولة في مدينة القدس إدانة مما يعتبر انتهاكاً للوضع القانوني للمدينة، وانحيازاً للاحتلال الإسرائيلي دعماً للسياسات الإسرائيلية غير القانونية الهادفة إلى السيطرة على القدس الشرقية المحتلة ويعد خطوة ضارة بالسلام. والتأكيد على اعتزام الدول الأعضاء اتخاذ الإجراءات المناسبة السياسية والاقتصادية إزاء هذه الخطوات غير القانونية ومثيلاتها والتأكيد على متابعة تنفيذ قرار مجلس الجامعة على مستوى المندوبين الدائمين رقم 8338 د.غ.ع بتاريخ (18/12/2018)، بشأن انتهاك بعض الدول للمكانة القانونية لمدينة القدس الشريف.

وأكد الوزراء تأييدهم ودعمهم لقرارات وإجراءات دولة فلسطين في مواجهة اعتراف الولايات المتحدة الأمريكية، أو أي دولة أخرى، بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال، بما فيها رفع دعوة أمام محكمة العدل الدولية ضد أي دولة تنتهك الاتفاقيات الدولية بما يمس المكانة القانونية لمدينة القدس، والعمل مع دولة فلسطين على تحقيق الهدف من تلك القرارات على كافة الصُعد.

كما أدان المجلس الإجراءات الإسرائيلية المتمثلة في تطبيق قانون عنصري يستهدف حق المقدسيين الفلسطينيين في مدينتهم، والذي بموجبه يتم سحب بطاقات الهوية من آلاف الفلسطينيين المقدسيين الذين يعيشون في ضواحي القدس المحتلة أو خارجها، وإدانة استئناف إسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال) تطبيق ما يسمى بـ"قانون أملاك الغائبين" والذي يستهدف مصادرة عقارات المقدسيين، ومطالبة كافة المؤسسات والجهات الدولية الضغط على إسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال) لوقف قراراتها وقوانينها العنصرية والتي تعمل على تفريغ المدينة من سكانها الأصليين، عبر إبعادهم عن مدينتهم قسراً، وفرض الضرائب الباهظة عليهم، وعدم منحهم تراخيص البناء.

وأدان المجلس، الإجراءات الإسرائيلية التعسفية باعتقال وفرض الإقامة الجبرية على شخصيات اعتبارية فلسطينية في مدينة القدس، واستمرار إغلاق المؤسسات الوطنية العاملة في القدس، والمطالبة بإعادة فتحها، وعلى رأسها بيت الشرق والغرفة التجارية، لتمكينها من تقديم الخدمات للمواطنين المقدسيين وحماية الوجود الفلسطيني في المدينة المقدسة.

وطالب، جميع الدول بتنفيذ القرارات الصادرة عن الأمم المتحدة والمجلس التنفيذي لليونسكو بخصوص القضية الفلسطينية، بما في ذلك لجنة التراث العالمي التابعة لليونسكو، والتي أكدت على أن المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف هو موقع إسلامي مخصص للعبادة وجزء لا يتجزأ من مواقع التراث العالمي الثقافي، وأدانت الاعتداءات والتدابير الإسرائيلية غير القانونية في مدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف.

كما أكد المجلس، على دعوة الدول العربية للالتزام بمقررات جامعة الدول العربية وبتفعيل شبكة أمان مالية بأسرع وقت ممكن بمبلغ مائة مليون دولار أمريكي شهرياً دعماً لدولة فلسطين لمواجهة الضغوطات والأزمات المالية التي تتعرض لها، بما فيها استمرار إسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال) باتخاذ إجراءات اقتصادية ومالية عقابية، بينها احتجاز أموال الضرائب وسرقة جزء كبير منها بما يتنافى مع القوانين والمواثيق الدولية والاتفاقيات بين الجانبين.

ووجه الشكر إلى الدول العربية التي أوفت بالتزاماتها في دعم موازنة دولة فلسطين، وخاصةً المملكة العربية السعودية والجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، اللتان تلتزمان بتسديد التزاماتهما بانتظام، وتوجيه الشكر إلى دولة الكويت وجمهورية العراق وجمهورية مصر العربية على تسديد أجزاء من مساهماتها في دعم موازنة دولة فلسطين، ودعوة الدول العربية إلى الوفاء بالتزاماتها في هذا الشأن وبالمتأخرات المستحقة عليها بأقصى سرعة، والتأكيد على أهمية استمرار الدول العربية في دعم موازنة دولة فلسطين.

ودعا المجلس، إلى دعم وزيارة القدس والمقدسات الدينية الإسلامية والمسيحية، والتشديد على زيارة المسجد الأقصى/ الحرم القدسي الشريف لكسر الحصار المفروض عليه، وشد الرحال إليه لحمايته من مخططات الجماعات اليهودية المتطرفة، والتأكيد على المسؤولية العربية والإسلامية الجماعية تجاه القدس، ودعوة جميع الدول والمنظمات العربية والإسلامية والصناديق العربية ومنظمات المجتمع المدني، إلى توفير التمويل اللازم لتنفـيذ المشـروعات الواردة في الخطـة الإستراتيجيـة للتنميـة القطاعيـة في القـدس الشرقيـة (2018-2022)، التي قدّمـتها دولـة فلسطين، بهدف إنقاذ المدينة المقدسة وحماية مقدساتها وتعزيز صمود أهلها، في مواجهة الخطط والممارسات الإسرائيلية لتهويد مدينة القدس الشرقية، وتهجير أهلها، والعمل على متابعة تنفيذ قرار دعم الاقتصاد الفلسطيني، الذي اتخذته الدورة الرابعة للقمة العربية التنموية في بيروت 20/1/2019، والذي تبنى آلية تدخل عربي إسلامي لتنفيذ الخطة بالتنسيق مع دولة فلسطين.

كما أكد المجلس، على قرار مجلس الجامعة على المستوى الوزاري رقم 8228 د.ع (149)، حول الموافقة على الخطة الإعلامية الدولية للتصدي للقرار الأمريكي الأحادي بالاعتراف بالقدس عاصمة لدولـة الاحتـلال الإسـرائيلي، ودعوة وزارات ومؤسسات الإعلام العربية إلى التعاون والمساهمة مع الأمانة العامة في تنفيذ هذه الخطة، ودعوة العواصم العربية مجددا للتوأمة مع مدينة القدس، ودعوة المؤسسات الحكومية وغير الحكومية التعليمية والثقافية والاقتصادية والاجتماعية والصحية، للتوأمة مع المؤسسات المقدسية المماثلة دعماً لمدينة القدس المحتلة وتعزيزاً لصمود أهلها ومؤسساتها.

وطالب باستمرار تكليف المجموعة العربية في نيويورك بمواصلة تحركاتها لدى المجموعات الإقليمية والسياسية في الأمم المتحدة، لكشف خطورة ما يتعرض له المسجد الأقصى المبارك من إجراءات وممارسات إسرائيلية تهويدية خطيرة، وذات انعكاسات وخيمة على الأمن والسلم الدوليين.

ووجه المجلس التقدير لكل الجهود العربية الهادفة إلى الحفاظ على مدينة القدس الشرقية، عاصمة دولة فلسطين، وهويتها العربية، الإسلامية والمسيحية، ومقدساتها وتراثها الثقافي والإنساني، في مواجهة سياسات الاستيطان والتهويد والتزوير الإسرائيلية الممنهجة، والإشادة بجهود الملك عبدالله الثاني ملك الأردن، صاحب الوصاية على الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف في الدفاع عن المقدسات وحمايتها وتجديد رفض كل محاولات إسرائيل المساس بهذه الرعاية والوصاية الهاشمية، وتثمين الدور الأردني في رعاية وحماية وصيانة المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، والإشادة بالجهود التي يبذلها الملك محمد السادس ملك المغرب، رئيس لجنة القدس، في الدفاع عن المدينة المقدسة ودعم صمود الشعب الفلسطيني، كما وجه المجلس التقدير لجهود خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، ملك السعودية في دعم مدينة القدس الشريف، عاصمة دولة فلسطين، وتعزيز صمود أهلها، كما وجه التقدير للجهود التي تبذلها الجزائر، دعماً للقضية الفلسطينية، سواء من خلال المواقف السياسية التاريخية، أو من خلال التزامها بتقديم الدعم المالي لموازنة دولة فلسطين.

كما أدان، سياسة الاستيطان الاستعمارية الإسرائيلية التوسعية غير القانونية بمختلف مظاهرها، على كامل أرض دولة فلسطين المحتلة عام 1967، بما فيها القدس الشرقية، والتأكيد على أن المستوطنات الإسرائيلية باطلة ولاغيه ولن تشكل أمراً واقعاً مقبولاً، ومطالبة المجتمع الدولي بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2334 لعام (2016)، الذي أكد على أن الاستيطان الإسرائيلي يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وعقبة في طريق السلام، ومطالبة إسرائيل بالوقف الفوري والكامل لجميع الأنشطة الاستيطانية في الأرض الفلسطينية المحتلة.

وأشاد المجلس، بقرارات ومواقف الاتحاد الأوروبي والبرلمانات الأوروبية التي تُدين الاستيطان، وتعتبر المستوطنات كيانات غير قانونية، وتحظر تمويل كافة أنواع المشاريع في المستوطنات الإسرائيلية داخل الأرض الفلسطينية المحتلة، وتحظر بضائع المستوطنات أو تضع علامات مُميزة عليها، وتؤكد على التمييز بين أراضي إسرائيل والأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967، وعدم سريان أي اتفاقية بين دول الاتحاد وإسرائيل على المناطق التي جرى احتلالها عام 1967، كما دعا الاتحاد الأوروبي إلى الاستمرار في ربط التقدم في العلاقات الأوروبية الإسرائيلية بمدى التزام إسرائيل بالعملية السياسية وتوقفها عن خرق القانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني.

وطالب الوزراء، باستمرار دعوة جميع الدول والمؤسسات والشركات والأفراد إلى وقف كافة أشكال التعامل مع المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأرض الفلسطينية المحتلة ومقاطعتها، بما في ذلك حظر استيراد منتجاتها أو الاستثمار فيها، بشكل مباشر أو غير مباشر لمخالفتها للقانون الدولي، وبما يشمل حظر دخول المستوطنين الإسرائيليين غير الشرعيين إلى الدول. وفي هذا الصدد يقدر المجلس جميع المواقف الدولية التي تدعو إلى مقاطعة المؤسسات والشركات التي تعمل في المستعمرات الإسرائيلية في أرض دولة فلسطين المحتلة.

وأدان المجلس جرائم المستوطنين الإرهابية المستمرة ضد الفلسطينيين العزل وممتلكاتهم وأماكن عبادتهم والتي تتم بحماية من سلطات الاحتلال، وتحميل إسرائيل المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم والاعتداءات، ومطالبة المجتمع الدولي بالتصدي لهذه الجرائم العنصرية التي تعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني، واتفاقيات جنيف الأربع، وغيرها من المعاهدات والمواثيق الدولية التي تكفل سلام وأمن الشعوب الواقعة تحت الاحتلال، وتدعوها إلى إدراج مجموعات وعصابات المستوطنين التي ترتكب هذه الجرائم على قوائم الإرهاب، وفرض عقوبات مالية عليهم واتخاذ التدابير القانونية بحقهم.

وأدان، الممارسات الإسرائيلية في استخدام الأرض الفلسطينية المحتلة كمكب ومدافن للتخلص من النفايات الصلبة والنفايات الخطرة والسامة الناتجة عن استخدام سكان المستوطنات الإسرائيلية، ودعوة المنظمة الدولية للبيئة للتحقيق في هذه المخالفات واتخاذ ما يلزم لتلافي آثارها الصحية والبيئية الخطيرة في الأرض الفلسطينية المحتلة.

وأدان المجلس كافة ممارسات الاحتلال والمستوطنين الهادفة للسيطرة على أجزاء كبيرة من مدينة الخليل وحرمان السكان الفلسطينيين من الوصول إلى الحرم الإبراهيمي ومنازلهم ومدارسهم وأعمالهم، ودعوة الأمين العام للأمم المتحدة إلى إيجاد البدائل الفعالة لحماية المدنيين الفلسطينيين في مدينة الخليل، خاصة بعد قرار حكومة الاحتلال بوقف بعثة التواجد الدولي المؤقت في الخليل (TIPH).

وأدان المجلس، مواصلة سلطات الاحتلال الإسرائيلي اعتقال واحتجاز آلاف الفلسطينيين تعسفياً بما في ذلك الأطفال والنساء والمرضى والقادة السياسيين والنواب، وجثامين الشهداء في مقابر الأرقام، ولحملة الاعتقالات التعسفية المستمرة، بحق المواطنين الفلسطينيين، باعتبار ذلك مخالفاً لمبادئ القانون الدولي، وكذلك إدانة سياسة سلطات الاحتلال الممنهجة للاستهتار بحياة الأسرى الفلسطينيين، والإهمال الطبي المتعمد لصحتهم، مما يؤدي إلى ارتفاع عدد الشهداء من الأسرى، وإدانة إقرار الكنيست الإسرائيلي لقانون الإطعام القسري للأسرى والمعتقلين المضربين عن الطعام، واستمرار مطالبة الدول والهيئات الدولية ذات الاختصاص بالعمل الفوري من أجل إدانة هذه الممارسات التعسفية والانتهاكات الجسيمة بحق الأسرى الفلسطينيين، وضمان إطلاق سراح كافة الأسرى والمعتقلين كجزء من أي حل سياسي.

وطالب، الجهات والمؤسسات والهيئات الدولية وهيئات حقوق الإنسان المعنية بتحمل مسؤولياتها بتدخلها الفوري والعاجل لإلزام الحكومة الإسرائيلية، بتطبيق كافة القوانين والقرارات الدولية المتعلقة بمعاملة الأسرى والمعتقلين في السجون الإسرائيلية، بما فيها القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف لعام 1949، واتفاقية مناهضة التعذيب، واتفاقية حقوق الطفل، والعهد الدولي الخاصة بالحقوق المدنية والسياسية، وإدانة سياسة الاعتقال الإداري التعسفي لمئات الأسرى الفلسطينيين، وتحميل سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة الأسرى الذين يخوضون إضراباً عن الطعام وعن حياة كافة الأسـرى، والتحذير من سياسة العقوبات الفردية والجماعية، ومن خطورة الوضع داخل معتقلات الاحتلال، كما دعا المجتمع الدولي والهيئات الحقوقية الدولية للضغط على سلطة الاحتلال الإسرائيلي للإفراج الفوري عن كافة الأسرى والمعتقلين خاصة الدفعة الرابعة من قُدامى الأسرى، والمرضى والأطفال والنواب والمعتقلين الإداريين، وإجبارها على التخلي عن سياسة العقاب الجماعي الذي يتنافى مع اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، ودعوة المجتمع الدولي لإرسال لجنة تحقيق إلى السجون الإسرائيلية للاطلاع على الانتهاكات التي ترتكب بحق الأسرى، والتأكيد على ضرورة قيام الأطراف السامية المتعاقدة في اتفاقيات جنيف الأربع بإلزام إسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال) بتطبيق الاتفاقيات على الأرض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك الأسرى والمعتقلين في السجون الإسرائيلية.

وأدان مصادقة "الكنيست" الإسرائيلي بتاريخ 2/7/2018 على قانون عنصري باطل آخر، يسمح لحكومة الاحتلال الإسرائيلي اقتطاع مخصصات ذوي الشهداء والأسرى الفلسطينيين، من عائدات الضرائب الفلسطينية التي تسيطر عليها حكومة الاحتلال، واعتبار ذلك ابتزازاً غير شرعي وتشريعاً صريحاً لسرقة أموال ومقدرات الشعب الفلسطيني، ومخالفة للاتفاقيات الموقعة بين الجانبين، وانتهاكاً للقانون الدولي، بما فيها المادة 81 من اتفاقية جنيف الرابعة التي تقضي بأنه "على الدولة الحاجزة أن تعول الأشخاص الذين يعولهم المعتقلون".

وأيد المجلس الإجراءات التي تقوم بها دولة فلسطين لمواجهة هذه القرصنة العلنية، كما حيّا نضال الأسرى الفلسطينيين والعرب الأبطال في سجون الاحتلال، وترحم على أرواح شهداء الشعب الفلسطيني الذين دفعوا أرواحهم على درب الحرية، وقُتلوا على يد قوات ومستوطني الاحتلال الإسرائيلي، وضرورة دعم التوجه الفلسطيني لملاحقة ومساءلة المسؤولين الإسرائيليين على جرائم الحرب، والجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبت بحق الأسرى وتخالف القانون الدولي الإنساني وقرارات الأمم المتحدة وميثاق روما للمحكمة الجنائية الدولية واتفاقيات جنيف الأربع، كما دعا الدول العربية والإسلامية والمؤسسات والأفراد إلى دعم الصندوق العربي لدعم الأسرى الذي تشرف عليه جامعة الدول العربية، والذي أقرته قمة الدوحة الدورة (24) بالقرار رقم 574 فقرة (19) بتاريخ 26/3/2013.

كما أدان، أي تحرك من أي طرف، بما في ذلك الولايات المتحدة الأمريكية وحكومة الاحتلال الإسرائيلي، لإسقاط حق العودة أو تشويه قضية اللاجئين الفلسطينيين، من خلال محاولات التوطين، أو تصفية وكالة الأونروا ووقف تمويلها، أو ما يُسمى بإعادة تعريف الوضع القانوني للاجئ الفلسطيني بهدف حرمان أجيال اللاجئين الفلسطينيين وذريتهم من حق العودة، ودعوة الدول الأعضاء والأمانة العامة إلى مواصلة وتكثيف جهودهم على الساحة الدولية، وفي الأمم المتحدة، للتصدي لمثل هذه المحاولات غير القانونية.

وأكد المجلس، على ضرورة تجديد التفويض الممنوح لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) وفق قرار إنشائها (قرار الجمعية العامة رقم 302 عام 1949)، ودعوة جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة لدعم تجديد هذا التفويض في الدورة 74 للجمعية العامة للأمم المتحدة، ورفض المساس بولاية الأونروا أو مسؤوليتها وعدم تغيير أو نقل مسؤوليتها إلى جهة أخرى، والعمل على أن تبقى الأونروا ومرجعيتها القانونية الأمم المتحدة، وكذا التأكيد على ضرورة استمرار الأونروا بتحمل مسؤولياتها في تقديم الخدمات للاجئين الفلسطينيين داخل المخيمات وخارجها في كافة مناطق عملياتها، بما فيها القدس المحتلة، إلى أن يتم حل قضية اللاجئين الفلسطينيين حلاً عادلا ًوشاملا وفق قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم (194) لعام 1948، ومبادرة السلام العربية لعام 2002.

وعبر المجلس عن رفضه وإدانته لمحاولات إنهاء أو تقليص دور وولاية وكالة الغوث من خلال الحملات الإسرائيلية الممنهجة ضدها، بما في ذلك السعي لإغلاق كافة مراكز ومدارس الوكالة في مدينة القدس المحتلة وإحلال مؤسسات احتلالية إسرائيلية بدلاً منها، ورفض قرار الولايات المتحدة أو أي قرار مماثل بوقف تمويل الأونروا أو تخفيضه والتحذير من خطورة ذلك بما يحرمها من ثلث ميزانيتها التشغيلية، ويعرض أجيالاً كاملة من اللاجئين الفلسطينيين المحمية حقوقهم بموجب قرارات الشرعية الدولية لخسارة الخدمات الصحية والتعليمية والخدماتية وبما يشكل محاولة مرفوضة لطمس قضية اللاجئين والتي تشكل جزءاً لا يتجزأ من قضايا "الحل النهائي" ودعوة الولايات المتحدة الأمريكية إلى إعادة النظر في موقفها لما سيخلفه من تداعيات خطيرة على الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، ودعوة المجتمع الدولي إلى الالتزام بتفويض الوكالة وتأمين الموارد والمساهمات المالية اللازمة لموازنتها وأنشطتها على نحو كافٍ مستدام يمكنها من مواصلة القيام بدورها في تقديم الخدمات الأساسية لضحايا النكبة، باعتبار ذلك حق يتحمل المجتمع الدولي مسؤولية الوفاء به وفقاً لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194 لعام 1948، بما يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة.

وأعرب عن القلق إزاء العجز السنوي في موازنة الأونروا والتأكيد على ضرورة دعوة الدول الأعضاء في الجمعية العامة للأمم المتحدة لإطلاق نداء عالمي لتوسيع قاعدة الدول المانحة للأونروا يشمل كافة الدول الأعضاء ويدعو إلى مزيد من الجهد على مستوى المنظمات الإقليمية والمجموعات السياسية ومصارف التنمية وغيرها من المؤسسات الماليــة لزيادة المساهمات المالية للوكالة بما يضمن تأمين حـلول مستدامة لتمويلها، والتأكيد على أهمية استمرار توفير الدعم السياسي والمعنوي والمالي اللازم لبرامـج ونشاطات وكالة الغوث الدولية الاعتياديـة والطارئة، ودعـوة الأمانة العامة وبعثاتها في الخارج ومجالس السفراء العرب إلى مواصلة تفعيل قنوات الاتصال المختلفة مع الدول المانحة كافة، لحثها على الوفاء بالتزاماتها المالية تجاه الوكالة وتمكينها من القيام بمهامها كاملة وعدم تحميل الدول العربية المضيفة أعباء إضافية تقع أساسا ضمن مسؤولية الأونروا.

كما حث، الدول الأعضاء على استكمال تسديد مساهمتها في الموازنة السنوية للأونروا، تفعيلاً للقرارات المتعاقبة لمجلس الجامعة على المستوى الوزاري منذ عام 1987، وحث جميع الجهات التي تساهم في الدعم المالي للأونروا، إلى منح الأولوية لسداد أنصبة الدول في موازنة الأونروا، ثم تقديم الدعم الطوعي لباقي المشروعات. وتوجيه التقدير لجهود الدول الأعضاء المستضيفة للاجئين الفلسطينيين لاسيما لبنان والأردن، وللدول الأعضاء التي تساهم في دعم وكالة الأونروا، وخاصة المملكة العربية السعودية، ودولة قطر، ودولة الإمارات العربية المتحدة، ودولة الكويت.

كما دعا المجلس الأونروا إلى إيجاد الوسائل الكافية لتوسيع قاعدة الدول المانحة وزيادة الأموال الملزمة بها وفق احتياجات الوكالة مع عدم تقليص أيٍ من الخدمات التي تقدمها الوكالة وفقاً لقرار إنشائها رقم 302 لعام 1949، والاستمرار في إعداد موازنتها حسب أولويات ومتطلبات اللاجئين، والتنسيق مع الدول العربية المضيفة في إعداد وتنفيذ برامجها بما يتوافق مع سياسات تلك الدول، والعمل على إشراك القطاع الخاص في الدول المانحة في تمويل برامج ومشاريع إضافية لتحسين أحوال اللاجئين على ألا يكون ذلك بديلاً لالتزامات الدول المانحة تجاه الأونروا، وبحث سبل سدّ العجز في موازنتها.

وحمل سلطات الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية الأعباء التي تتكبدها الأونروا نتيجة إجراءات الإغلاق والحصار وتقييد حركة إيصال المساعدات لمستحقيها ومطالبتها بالتعويض عن هذه الخسائر، كما دعا الأونروا للاستمرار في تحمل مسؤولياتها تجاه اللاجئين الفلسطينيين في سورية وأولئك الذين نزحوا خارجها بتقديم الدعم اللازم لهم، وفق القوانين والمحددات والترتيبات التي تضعها الدول التي نزحوا إليها، ومناشدة المجتمع الدولي مساندة الأونروا من خلال تقديم التمويل اللازم.

ودعا المجلس كافة الدول والجهات المانحة للوفاء بالتزاماتها المالية التي قدمتها في المؤتمرين الذين عقدا في نيويورك  بتاريخ 27/9/2018، وفي روما بتاريخ 15/3/2018، لدعم (الأونروا)، من أجل تمكينها من أداء مهامها الإنسانية وتفويضها السياسي تجاه اللاجئين الفلسطينيين إلى أن يتم حل قضيتهم وفقاً للقرار الأممي رقم 194 لعام 1948. وتقديم الشكر للدول الصديقة التي تقدم الدعم للأونروا، والترحيب بمصادقة منظمة التعاون الإسلامي على نظام صندوق الوقف الإنمائي لدعم اللاجئين الفلسطينيين في آذار/ مارس 2019، الذي سبق أن أقرته القمة الإسلامية التي عقدت في إسطنبول (أيار/مايو 2018)، ودعوة كافة الدول الأعضاء لدعم هذا الصندوق لكي يتمكن من القيام بمهامه.

وأدان المجلس، التدابير الممنهجة التي تفرضها إسرائيل الهادفة إلى استمرار تقويض الاقتصاد الفلسطيني وحرمان الشعب الفلسطيني من حقه غير القابل للتصرف في التنمية، وإضعاف حيوية وجدوى اقتصــاد دولـة فلسـطين، ومطالبة المجتمع الدولي بالعمل على تمكين الشعب الفلسطيني من السيطرة على كامل موارده وممارسة حقه في التنمية، ودعوة الدول العربية للاستمرار بدعم الاقتصاد الفلسطيني وفق الترتيبات الثنائية مع دولة فلسطين، وفتح أسواقها أمام التدفق الحر للمنتجات فلسطينية المنشأ، عبر إعفائها من الرسوم الجمركية، وذلك تنفيذاً للقرارات السابقة الصادرة بهذا الشأن، ودعوة مؤسسات القطاع الخاص بالدول العربية للمشاركة الفعالة في الاستثمار في فلسطين ودعم القطاع الخاص الفلسطيني.

كما دعا المجلس الدول الأعضاء لتنفيذ قرار قمة عمان رقم 677 د.ع (28) بتاريخ 29/3/2017، بشأن زيادة رأس مال صندوقي الأقصى والقدس بمبلغ 500 مليون دولار أمريكي، وتوجيه الشكر لكل من المملكة العربية السعودية ودولة الكويت والمملكة المغربية وجمهورية العراق على قيامهم بدفع أجزاء من مساهماتهم في هذه الزيادة، وكذلك الشكر للدول الأعضاء التي أوفت بالتزاماتها في دعم موارد الصندوقين وفقاً لقرارات قمة القاهرة غير العادية لعام 2000، وقمة بيروت لعام 2002، وتفعيل قرار قمة سرت عام 2010 بدعم القدس، ودعوة الدول العربية التي لم تف بالتزاماتها لسرعة الوفاء بها.

ودعا، البرلمان العربي، والبرلمانات ومنظمات المجتمع المدني والجاليات العربية، إلى بذل الجهود لتعزيز موارد صندوقي الأقصى والقدس، دعماً لنضال الشعب الفلسطيني، والطلب من الدول الأعضاء الالتزام بتنفيذ قرار قمة تونس الأخيرة د. ع (30) رقم 749 بتاريخ 31/3/2019، لدعم موازنة دولة فلسطين لمدة عام يبدأ من 1/4/2019 وفقاً للآليات التي أقرتها قمة بيروت 2002.

ويرأس وفد فلسطين في الاجتماع وزير الخارجية والمغتربين رياض المالكي، وسفير دولة فلسطين بالقاهرة ومندوبها الدائم لدى الجامعة العربية دياب اللوح، والسفير المناوب لدى الجامعة مهند العكلوك، ومدير الإدارة العامة للشؤون العربية بالوزارة المستشار أول فايز أبو الرب، ومدير مكتب الوزير المستشار أول محمد أبو جامع، والمستشار تامر الطيب، والمستشار رزق الزعانين، والمستشار جمانة الغول، وجميعهم من مندوبية فلسطين بالجامعة العربية.‬