الإثنين 21 أكتوبر 2019 الموافق 22 صفر 1441
عمرو سهل
عمرو سهل

تخوين الأمين وائتمان الخائن

الأحد 22/سبتمبر/2019 - 10:29 م
طباعة

 بعد ظهور الأغا محمد علي - وعلى فكرة ما بغلطش فيه هو عارف - فتش الناس عمن وراءه وما أهدافه واستغرق الأمر وقتا ليس بالطويل لاكتشاف أن هذه الدمية التي ملأت الدنيا ثرثرة ما هي إلا حذاء في قدم تنظيم الإخوان وعلى الرغم من أن المحاولة كانت باستخدام شخص يستعبد صلته بالإخوان وهنا أقصد العبيد الصغار فهو بذئ.. شره التدخين .. متعدد العلاقات النسائية.. متطلع للشهرة على عكس الإخواني الصغير الذى يعيش حياة مختلفة تماما عن حياة قادته الذين يمرحون في أمريكا وأوروبا وهو قابع على سجادته يدعو لهم .. لذا انطلت القصة على البعض .

لكن ما هي أبعاد ذلك الظهور وتلك الفبركة .. أظنها أطروحة غبية لا تصدر إلا من أغبياء كالإخوان الذين يطاردون خيط دخان منذ أكثر من 90 عاما.

القصة مش حكاية ثورة جديدة لا سمح الله ولا رغبة في عدالة ولا أوضاع أفضل للمصريين أعوذ بالله ، لم يكن ذلك يوما هدفا لإخوان الشيطان بل هي رقصة الموت الأخيرة ورهانهم الأخير .. الإخوان بالبلدي كده "غلب حمارهم" و اتهرسوا مع السيسي ..تفجيرات مش نافع ..حصار اقتصادي مش شافع.. حملات دولية "عليه العوض" .. شائعات ماحدش بيصدقنا .. طيب إيه القصة نعمل ايه؟!

قالك ببساطة كده ناخد مصر "رهينة" أيوه زي ما بقولك كده ونجبر الجيش على التخلص من السيسي بحيث تشعر الدولة أن السيسي بقى عبء مش هتقدر تتحمله أكتر من كده ..طيب

نعملها إزاي وجوهنا كلها محروقة.. قالك نقول السيسي ده غير شريف ونهز ثقة الناس فيه فالجيش يخاف على رصيده فيخلص تحت تأثير الخوف مننا لنحرق البلد ونختار حد مهاود كده وحلو نعقد معاه صفقة وندعمه رئيس جديد يرجعنا لأوضاع ما قبل 25 يناير اااه إحنا انضحك علينا وشبعنا مطاردة من السيسي ونظامه لغاية ما ربنا يأذن بجولة جديدة لكن مع السيسي لا هنطول بلح الشام ولا عنب اليمن؟

ولأن الإخوان أغبياء اعتقدوا أنهم من الممكن أن يجدوا داخل الجيش المصري من يعقد الصفقات ويساوم ويقتسم الغنائم وأن قادة الجيش تجار يمكن التفاوض معهم على مصر ومقدراتها... مش بقولك غباء فطري.

يطلعونا من السجون والهربان يرجع واحنا خدامينك يا باشا "غباء فطري" سبحان الله .. أما الأكثر غباء منهم  فهم من صدقوا هذا كأحزاب الكرامة والدستور والتحالف الشعبي الاشتراكي التي ما زال قفاها محمر اللون من صفعات وخوازيق الإخوان إلا أنهم على الدرب سائرون فصدقوا مجددا أن ثورة جديدة تختمر وأنه لابد من التحرك سريعا والانضمام إليها كعادتهم تماما في الانسلاخ عن المصريين وحياتهم.

 

هي ديه القصة لا ثورة ولا يحزنون ولا فساد ولا غيره  الجماعة عايزة تعيش وزهقت من الجهاد، أي حد وبأي شروط بس ما يكونش "السيسي" وساعتها هيكون الجيش وطني مش جيش مرتدين بيقاتلوه على الحدود وهيكون شريف مش فاسد وهيطلع الأغا هو السافل الكداب قليل الرباية الواجب بتر لسانه.. هؤلاء هم الإخوان انتهازية حتى النخاع.

يا بهائم التنظيم ويا مواشي المرشد إن عبد الفتاح السيسي هو إرادة المصريين واختيارهم لم يعقد صفقات لحكم بل استدعاه الشعب لتلك المهمة ومستمر فيها معه ..يا بهائم التنظيم ومواشي المرشد جيش مصر وطني شريف لا يعقد صفقات ولو كان كذلك لأتمها معكم يوم أن كنتم على كرسي الحكم.

يا بهائم التنظيم ومواشي المرشد كيف استطاع خيالكم المريض أن  يتصور أن مصر ومؤسساتها ترتعش وتخاف ويمكن أن تخون قائدها وشعبه وتنقلب على إرادته في 30 يونيو خشية عبثكم الصبياني .

إن ما حدث الجمعة الماضية يؤكد أن عبد الفتاح السيسي هو الأمين الذين تريدون تخوينه بعد أن أحكم عليكم المنافذ وضيق عليكم وعلى أوهائكم السبل وأن محاولة تخويف الدولة وتهديدها بعبارة "شيلوا السيسي لنحرق لكم البلد" هراء لا يستحق الوقوف عنده إلا من عبيدكم الذين يجب أن يسألوكم ، انتم مشكلتكم إقامة الإسلام ودولته ولا مشكلتكم السيسي اللي بالبلدي كده قطع عليكم ميه ونور.؟.. يعني لو السيسي غادر هتبقى مصر إسلامية خلاص.. من يعقد الصفقات الآن أيها المواشي؟! أنتم أم الدولة المصرية؟!

لقد حذرنا النبي عليه الصلاة والسلام من هذا الزمن حين قال "يأتي على الناس زمان يخون فيه الأمين ويؤتمن فيه الخائن".. صدقت يا رسول الله.

واعلموا يا إخوانجية لن يفاوضكم أحد ولن يساومكم أحد ولن يسمح المصريون ولا مؤسساتهم ولا أهالي شهدائهم بذلك وليس أمامكم غير طريق واحد للحياة في مصر وهو التوبة عن الأفكار العفنة أو على الأقل طلب العلاج منها.. لقد أعطاكم المصريون درسا بليغا يوم الجمعة الماضية - وأحسنت الدولة حين تركت الميادين مفتوحة ولم تغلق محطات المترو ليدرك العالم حجمكم - حين لفظوا دعوات الأغا الذي صدرتموه ..فمصر 30 يونيو لا تجبن وقائدها لا يساوم  وشعبها يسير بتؤدة نحو مستقبله وستبقى مصر دائما أبدا عصية على أعدائها عزيزة أبية وسيبقى جيشها هو صوت شعبها وحامي إرادته وسيظل رئيسها محافظا على العهد بالتخلص منكم... حفظ الله مصر من شروركم

 


ads
ads
ads
ads